كتائب القذافي تهاجم مدن الغرب   
الأحد 1432/4/29 هـ - الموافق 3/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)


كثفت الكتائب التابعة للعقيد الليبي معمر القذافي هجماتها على عدة مدن وبلدات يسيطر عليها الثوار في مناطق الجبل الغربي وعلى رأسها مدينة مصراتة، في حين لا تزال معارك الكر والفر متواصلة بين الكتائب والثوار على مشارف مدينة البريقة شرقي البلاد.

وتواصل كتائب القذافي حصار مصراتة (التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس) من جهاتها الثلاث الشرقية والغربية والجنوبية، وحاولت اقتحام المدينة من الجهة الغربية عبر شارع طرابلس.

ويواصل قناصة الكتائب وعدد من جنودها السيطرة على مبنى عمارة التأمين في شارع طرابلس، وحاولوا قصف مخازن الغذاء لتضييق الخناق على المدنية المحاصرة.

وقال المتحدث باسم شباب ثورة 17 فبراير عبد الباسط بومزيريق للجزيرة إن كتائب القذافي تقصف أحياء ومنازل مصراتة بالدبابات، وهي تحاول اقتحام المدينة من أكثر من محور، كما تحاول الوصول إلى مقر إذاعة مصراتة الحرة لإسكاتها.

وفي ظل تلك الأوضاع سجل تراجع كبير في خدمات الاتصالات والكهرباء والماء والصرف الصحي، وزادت حاجة السكان للأدوية والعلاج وباتت أوضاع الأجانب في المدينة أكثر صعوبة.

كتائب القذافي واصلت قصف مدينة الزنتان في محاولة لاقتحامها
أوضاع الزنتان
وفي تطورات أخرى بغرب البلاد، أصبحت كتائب القذافي تسيطر على منطقتي ككلة وتاغمة شرقي الجبل الغربي بعد أن بسطت سيطرتها على منطقة غريان وأصبحت قريبة من منطقتي القلعة ويفرن وقصفتهما قبل أن تدخل في مواجهات مع الثوار الذين تمكنوا من رد محاولاتها اقتحام المدينتين.

في غضون ذلك واصلت كتائب القذافي محاولات اقتحام مدينة الزنتان بوسط الجبل الغربي وإحكام الحصار عليها من الجهات الشرقية والشمالية والغربية، وقد خلف القصف دمارا واسعا في المنطقة.

وقال رئيس اللجنة الإعلامية للثوار في مدينة الزنتان عادل الزنتاني للجزيرة إن المدينة تتعرض لقصف مستمر، وهي محاصرة بالكامل وتم قطع المواد الغذائية والمياه والكهرباء عنها.

وقد حصلت الجزيرة على صور للمدينة تظهر حجم الدمار والخراب الذي لحق بها بفعل الهجمات المتكررة من كتائب القذافي. وتظهر الصور أيضاً دماراً لحق بمسجد المدينة وكثيرٍ من المنازل. وقد استهدف المهاجمون محطات الماء والكهرباء أيضاً مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب.

الثوار يرابطون على المشارف الشرقية لمدينة البريقة بعد معارك عنيفة مع الكتائب (رويترز)
معارك البريقة
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة بأن الثوار الليبيين باتوا على مشارف البريقة من ناحية الشرق, بعدما كانوا قد دخلوا المدينة صباح أمس واشتبكوا مع كتائب القذافي.

وقد اضطر الثوار إلى الانسحاب والمرابطة على الأطراف الشرقية للمدينة بعد معارك عنيفة. وقال مراسل وكالة أسوشيتد برس إنه رأى سبع جثث لعناصر من كتائب القذافي وعشر شاحنات صغيرة محترقة على الطريق بين البريقة وأجدابيا.

ويأتي هذا التطور بعد تغييرات أجراها المجلس الوطني الانتقالي على القيادة العسكرية للثوار، حيث أعلن عن تشكيل قيادة موحدة لهم تولاها وزير الداخلية السابق اللواء عبد الفتاح يونس ليصبح رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة في جيش التحرير الوطني.

وجاء قرار المجلس في ظل مراجعة الوضع الميداني بعد تقدم كتائب القذافي إلى عدة مدن بشرق ليبيا وبعدما سجل الثوار ارتباكا وتراجعا في صفوفهم ومصاعب في الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطرون عليها.

ولفت المراسل إلى شيء جديد طرأ على طريقة تنظيم الثوار، حيث أفاد بأن 90% من المسلحين في الخطوط الأمامية ينتمون لقوات الجيش وبالتحديد فرقة الصاعقة التابعة للكتيبة 21، وأضاف أن الثوار الذين تراجعوا إلى الخطوط الخلفية أصبحوا أكثر تنظيما ويتحركون بأوامر عسكرية وتكتيكات جديدة.

وبشأن غارة حلف شمال الأطلسي (ناتوأمس السبت التي أسفرت عن مقتل 17 من الثوار، قال اللواء يونس إن الثوار كانوا مندفعين ولم يكونوا منظمين واندس بينهم أحد الموالين للقذافي الذي أطلق النار على طائرة استطلاع تابعة للناتو قبل أن يفر من المكان، مما دفع طائرات الناتو للاعتقاد بأن النار جاءت من جهات معادية فقصفت الموقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة