البشر عرفوا الملابس منذ 70 ألف عام   
الثلاثاء 1424/6/22 هـ - الموافق 19/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القمل والملابس مرتبطان تاريخيا (رويترز-أرشيف)
قال علماء استنادا إلى دراسة على القمل إنه من المرجح أن يكون البشر قد شرعوا في ارتداء الملابس قبل 70 ألف عام.

كما ترجح هذه الدراسة الوراثية أن القملة والملابس ظهرا بعد زمن قصير من بدء الإنسان العاقل الانتقال خارج أفريقيا إلى مناطق أكثر برودة في أوروبا.

ويرى الباحثون الذين أنجزوا هذه الدراسة بأحد المعاهد العلمية بألمانيا أن القمل يقدم رؤية فريدة لتطور الملابس إذ إن أجساد البشر فقط هي التي تحتضن القمل الذي يضع بيضه في الملابس.

ويتوق الخبراء لمعرفة متى بدأ الناس لأول مرة في ارتداء الملابس. فبينما بقيت الأحجار والأدوات والأدلة الأخرى على السلوك البشري لآلاف السنين لم يتبق ما يدل على الملابس.

وفكر مارك ستونكنج –خبير أميركي في علم السلالات ساهم في هذه الدراسة- في طريقة لحساب هذا التاريخ عندما عاد ابنه من المدرسة بملاحظة من المدرس يخطر فيها الآباء بأن طفلا في الفصل الدراسي ظهر قمل في رأسه.

وأضاف أن هذه الملاحظة تقول إن "القمل لا ينتقل إليك إلا من بشر آخرين.. لا تصاب بعدواها من كلبك أو قطتك أو غير ذلك. والقمل لا يمكنه البقاء أكثر من 24 ساعة بعيدا عن جسم الإنسان". واستنتج ستونكنج أن انتشار قمل البشر في أنحاء العالم لابد أنه قد تم بواسطة البشر، مفترضا صحة تلك الملاحظة.

ويصاب البشر بثلاثة أنواع من القمل هي قملة الرأس وقملة الجسم وقملة العانة. ويتفق الخبراء على أن قملة الجسم صنف متفرع من قملة الرأس وأن قملة الجسم ربما نشأت عندما بدأ الناس في ارتداء الملابس.

واستخدم فريق ستونكنج ساعة جزيئية لمعرفة موعد نشوء قملة الجسم. كما درس الحمض النووي الموجود في الميتوكوندريا. ويورث هذا الحمض من الأم دون تغير يذكر ولا تحدث به أي تغيرات إلا عن طريق الطفرة.

ويمكن حساب معدل الطفرات بافتراض حدوث عدد معين من التغيرات مع كل جيل جديد. وبمقارنة الحمض النووي الموجود في الميتوكوندريا لقملة الجسم مع ذلك المأخوذ من خلايا قملة الشمبانزي تمكن الباحثون من تحديد تاريخها إلى نحو 70 ألف عام مضت.

ويقول ستونكنج إن هذا يتفق مع الأدلة المتنامية على أن الإنسان العاقل نشأ في أفريقيا وهاجر منها قبل نحو مائة ألف عام. كما بدأ ستونكنج في دراسة قملة العانة معتقدا أنها قد تلقي الضوء على التاريخ الذي فقد فيه البشر شعر أجسادهم الكثيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة