زيني يعود لمهمته وشارون يعلن استمرار محاصرة عرفات   
الخميس 1422/10/19 هـ - الموافق 3/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلح فلسطيني بجانب صورة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يراقب تظاهرة حاشدة لأنصار حركة فتح تأييدا للرئيس عرفات في نابلس بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يتهم عرفات مجددا بأنه لا يبذل ما يكفي من الجهد لوضع حد للهجمات ضد إسرائيل ويصر على فترة تهدئة تمتد أسبوعا
ـــــــــــــــــــــــ
حماس لا ترحب بزيارة زيني وتعتبرها مناهضة للمصالح الفلسطينية ومؤيدة للمطالب الإسرائيلية ـــــــــــــــــــــــ
اعتقال الناشط الفلسطيني مصطفى البرغوثي بحجة دخوله إلى القدس الشرقية دون تصريح ـــــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للمرة الأولى علنا إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيبقى محاصرا في رام الله طالما أنه لم يعتقل قتلة وزير السياحة الإسرائيلي. وفي هذه الأثناء بدأ المبعوث الأميركي أنتوني زيني مهمته الجديدة في المنطقة. وميدانيا اعتقلت السلطات الإسرائيلية ناشطا من حركة المقاومة الإسلامية حماس كان يستعد لمغادرة الأراضي المحتلة، كما اعتقلت قوات الاحتلال ناشطا فلسطينيا في الدفاع عن حقوق الإنسان، وذلك قبيل استئناف مهمة مبعوث السلام الأميركي.

فقد ذكر شارون في اجتماع لحزب الليكود في ضواحي تل أبيب أن "من يمنح حمايته لقتلة وزير في إسرائيل سيبقى حيث هو إلى حين اعتقال هؤلاء القتلة ومعاقبتهم". وحذر شارون من أنه "إذا لم يعتقلهم فسوف تقوم إسرائيل بذلك".

وكان وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي قد اغتيل في 17 أكتوبر/ تشرين الأول بيد عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تقول إسرائيل إنهم موجودون في رام الله في الضفة الغربية حيث يحاصر الجيش الإسرائيلي عرفات منذ شهر. واتهم شارون الزعيم الفلسطيني مرة أخرى بأنه لا يبذل ما يكفي من الجهود لوضع حد للهجمات ضد إسرائيل وذلك أثناء لقائه مع وزير الخارجية النرويجي يان بيترسن. وأبدى إصراره على فترة تهدئة تمتد أسبوعا قبل العودة إلى أي محادثات.

أنتوني زيني
زيني يبدأ مهمته

في هذه الأثناء قال مسؤولون أميركيون إن المبعوث الأميركي أنتوني زيني بدأ اليوم الخميس مهمته الجديدة التي تهدف إلى تحقيق وقف لإطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه إن زيني ووسيط وزارة الخارجية أرون ميلر بدآ رحلتهما لكنه رفض الكشف عن خط سير الرحلة. وفي وقت سابق قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن زيني يسعى لدفع السلطة الفلسطينية للتركيز على "خطوات أمنية لمكافحة الإرهاب وتفكيك البنية الأساسية الإرهابية".

وسيبقي زيني في المنطقة هذه المرة حتى منتصف الأسبوع القادم. وقال باوتشر إن زيني سيعود بعد ذلك إلى واشنطن لتقديم تقرير إلى وزير الخارجية كولن باول.

في غضون ذلك قال المسؤول في حركة حماس حسن يوسف إن حركته "لا ترحب" بالمبعوث الأميركي أنتوني زيني، واتهمه بأنه "سيلعب لعبة" إسرائيل، وأن مهمته ستضر بالمصالح الفلسطينية، وقال يوسف إن زيني "هنا من أجل الضغط على الفلسطينيين كي يطبقوا المطالب الإسرائيلية كملاحقة مجاهدينا".

حسن يوسف
وأوضح مسؤول حماس أن حركته ستستمر في تقويم قرارها بشأن وقف إطلاق النار حسب الوضع متهما إسرائيل بمواصلة "اعتداءاتها".

يشار إلى أن زيني قد غادر المنطقة في وقت سابق من الشهر الماضي بعد سلسلة من المواجهات الدامية التي فجرها اغتيال الشهيد محمود أبو هنود المسؤول البارز في الجناح العسكري لحركة حماس.

اعتقالات جديدة
وكانت السلطات الإسرائيلية استبقت عودة زيني بمزيد من الاعتقالات حيث اعتقلت عضوا في حركة حماس قالت إسرائيل إنه كان يحاول التوجه إلى دولة خليجية لجمع أموال لدعم أنشطة المقاومة في الأراضي الفلسطينية ستخصص لصناعة قذائف صاروخية يدوية الصنع.

وحسب بيان أصدرته رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي فقد تم القبض على أسامة زهدي حمد قريقع (28 عاما) يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر. وحسب البيان فإن قريقع اعترف أثناء التحقيق معه بأن مسؤولا في الجناح العسكري للحركة جنده للعمل في أغسطس/ آب الماضي.

وزعم البيان الإسرائيلي أن المعتقل زار المملكة العربية السعودية في سبتمبر/ أيلول حيث التقى مسؤولين في حماس سلموه مبالغ مالية بغية "تمويل نشاطات الحركة في الأراضي الفلسطينية".

وتابع البيان أن أجهزة الاستخبارات عثرت في حوزته على وثائق تصف "بشكل دقيق" عملية إقامة مصانع في غزة لإنتاج قذائف صاروخية أطلق عليها اسم "قسام", وعلى أسماء المسؤولين عن المشروع وتفاصيل مالية, إضافة إلى دلائل تشير إلى نية صانعي المشروع نقل "خبراتهم" إلى رفاقهم في الضفة الغربية.

وقد أطلقت مرارا قذائف صاروخية من طراز "قسام" على مواقع عسكرية ومستوطنات في قطاع غزة، وأغلقت الشرطة الفلسطينية في نهاية الشهر الماضي خمسة مصانع لصناعة هذه القذائف الصاروخية في غزة.

مصطفى البرغوثي
وعلى صعيد متصل اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مصطفى البرغوثي الناشط الفلسطيني والمدافع عن حقوق الإنسان لدخوله القدس الشرقية المحتلة دون تصريح.

وقد أوقفت الشرطة البرغوثي الذي يرأس منظمة غير حكومية هي معهد الإعلام والسياسات الفلسطينية في فندق أميركان كولوني بعد أن عقد مؤتمرا صحفيا مع ناشطي سلام أوروبيين.

وقال غسان أبو غزالة الذي يعمل في المعهد الذي يرأسه البرغوثي "جاء ثلاثة من رجال الشرطة إلى الفندق وأبلغوا الدكتور البرغوثي بأنه معتقل" لدخوله القدس دون تصريح وأخذوه إلى السجن قبل أن يفرج عنه في وقت لاحق.

اعتصام فلسطيني
من ناحية أخرى نظمت أسر ثلاثة شبان فلسطينيين مفقودين اعتصاما بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وطالبت بالحصول على معلومات عن مصير أبنائها
.

وقال محمود أبو لبدة شقيق أحد المفقودين إن الأسر الثلاث طلبت من اللجنة الدولية معرفة مصير الشبان، واستطرد قائلا "إذا كانوا ماتوا نريد أن ندفنهم".

وقتلت قوات الاحتلال الأحد الماضي ستة فلسطينيين في قطاع غزة لكنها سلمت للجانب الفلسطيني ثلاث جثث فقط. وزعم متحدث باسم هذه القوات أن الثلاثة الآخرين "إرهابيون" وأنهم قتلوا أثناء اقترابهم من عربة عسكرية في غزة.

ويعتقد الجانب الفلسطيني أن الجثث الثلاث التي يحتفظ بها جنود الاحتلال تعود للمفقودين الثلاثة وهم محمد أبو لبدة ومحمد المدهون وأحمد بنات، وتقول أسر الشبان الثلاثة إنهم فقدوا منذ الأحد الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة