موسكو: دول غربية أوصلت مفاوضات كوسوفو للباب المسدود   
الخميس 1428/11/27 هـ - الموافق 6/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف (يمين) ونظيره الصربي فوك جيريمتش (الفرنسية -أرشيف)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الدول الغربية المؤيدة لاستقلال كوسوفو أوصلت المفاوضات إلى الباب المسدود.

وأكد لافروف أن بلاده ستحدد خطواتها المقبلة بعد أن يقدم وفد الترويكا المكلف بملف كوسوفو تقريره للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم العاشر من الشهر الجاري.

وأضاف "تحركاتنا ستكون محكومة بمبادئ القانون الدولي بما فيها قرارات مجلس الأمن".

موقف صربيا
من جهته صرح ألكسندر سيمتش مستشار رئيس الوزراء الصربي فوجيسلاف كوستونيكا أن بلاده ستدافع عن إقليم كوسوفو "بكل الطرق الممكنة" إذا أعلنت الأغلبية الألبانية فيه الاستقلال من جانب واحد.

وأكد سيمتش –حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصربية تانجوغ- أن على بان كي مون أن يرفض أي خطوة من هذا النوع ويعمل على تطبيق قرار مجلس الأمن 1422 "الذي يؤكد سيادة صربيا على الإقليم".

ونقلت تانجوغ عن سيمتش قوله لمحطة التلفزيون الصربية إنه "عندما لا يتم احترام مجلس الأمن باعتباره المسؤول الوحيد للتدخل عند تهديد طرف ما بالاعتداء والحرب فإنه لن يبقى للدول ما تفعله".

وجاءت تصريحات سيمتش بعد يوم من إعلان وزير خارجية صربيا أن بلاده أعدت عدة إجراءات للرد على الدول التي قد تعترف باستقلال كوسوفو.

كما طالبت صربيا مجلس الأمن بعدم السماح لزعماء إقليم كوسوفو بالحديث في الاجتماع المرتقب للمجلس حول مستقبل الإقليم يوم 19 من الشهر الجاري.

رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي قال إن الاستقلال غير قابل للتفاوض (الفرنسية-أرشيف)
قوات الناتو
وكان رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي قال الثلاثاء إن إعلان الاستقلال لن يكون قابلا للتفاوض وإنه سيكون بتنسيق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبدعم منهما.

ومن المنتظر أن يجتمع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي الجمعة في العاصمة البلجيكية بروكسل لمناقشة سبل منع العنف بكوسوفو في حال إعلان الاستقلال.

وأعلن قائد الحلف الجنرال الأميركي بانتز كرادوك إن 16 ألف جندي من قوة حلف الناتو بكوسوفو (كفور) مستعدون لمواجهة كثير من الأوضاع منها "الاضطراب على نطاق واسع".

وشدد المسؤول العسكري الأميركي على ضرورة اتخاذ القرارات بسرعة على المستوى السياسي من قبل البلدان الـ26 الأعضاء في الحلف الأطلسي حتى يتمكن قادته العسكريون من التصرف دون تأخير إذا وقعت اضطرابات.

يذكر أن المفاوضات بين بلغراد وبريشتينا قد أخفقت بشأن الوضع المستقبلي لكوسوفو تحت إشراف ترويكا دولية، حيث لم يتوصل الطرفان إلى تسوية.

وأعلن سكان كوسوفو الألبان أنهم سيعلنون من جانب واحد استقلال الإقليم بعد هذا الموعد إذا تعذر التوصل إلى تسوية.

وتتولى الأمم المتحدة منذ 1999 إدارة إقليم كوسوفو الذي تسكنه أكثرية ألبانية إثر عمليات القصف التي شنها حلف الناتو لوقف عمليات قمع قامت بها القوات الصربية ضد الألبان. وتتولى قوة الحلف مهمة الأمن في الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة