جماعة "جند الخلافة" تتبنى هجمات تولوز   
الجمعة 1/5/1433 هـ - الموافق 23/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم كتيبة جند الخلافة مسؤولية الهجمات التي شنّها الفرنسي محمد مراح في تولوز ومونتوبان، في حين اتهمت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبان الحكومة الفرنسية الخميس بترك الضواحي الفقيرة "للمتطرفين الإسلاميين".

وقالت الجماعة -في بيان نشرته مواقع إلكترونية "جهادية"، وحمل توقيع "سرية طارق بن زياد/ كتيبة جند الخلافة"- إنه "في 19 مارس/آذار انطلق أحد فرسان الإسلام وهو أخونا يوسف الفرنسي نسأل الله أن يتقبله، في عملية هزّت أركان الصهيوصليبية في العالم كله وملأت قلوب أعداء الله رعباً".

وأضاف البيان "نحن إذ نعلن مسؤوليتنا عن هذه العمليات المباركة، فإننا نقول إن ما تقوم به إسرائيل من جرائم في حق أهلنا على أرض فلسطين الطاهرة، وفي غزة على وجه التحديد، لن يمر من دون عقاب".

وكان وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان قد أكد مقتل مراح إثر اقتحام الشرطة للشقة التي تحصن داخلها في تولوز, كما جرح ثلاثة من العناصر الأمنية في عملية الاقتحام.

ومراح متهم بإطلاق النار يوم الاثنين الماضي أمام مدرسة يهودية، مما أدى إلى مقتل أستاذ تعليم ديني وولديه وطفلة أخرى، وأتى الحادث بعد مقتل جنديين فرنسيين بإطلاق نار في مدينة مونتوبان المجاورة، ومقتل جندي فرنسي قبلها في تولوز.

وتقول الشرطة إن مراح ينتمي لتنظيم القاعدة, وإنه أبلغها خلال التفاوض معه بأنه خطط لشن هجمات أخرى غير الهجمات المتهم بتنفيذها. 

ودعت الجماعة -التي تبنت في السابق هجمات في كزاخستان وأفغانستان- في بيانها الحكومة الفرنسية إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه المسلمين في العالم، وإلى التخلي عن نزعتها العدوانية ضد الإسلام وشريعته، لأن مثل هذه السياسة لن تجلب لها إلا الويل والدمار.

مرشحة اليمين المتطرف دعت للتركيز على ما سمتها إخفاقات فرنسا الأمنية (الفرنسية)

إخفاقات أمنية
من جهة ثانية، اتهمت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبان الحكومة الفرنسية الخميس بترك الضواحي الفقيرة "للمتطرفين الإسلاميين"، ودعت إلى التركيز على إخفاقات فرنسا الأمنية قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

وقالت لوبان -التي تولت قيادة حزب الجبهة الوطنية المعادي للهجرة خلفا لأبيها جان ماري لوبان العام الماضي- لإذاعة فرانس إنفو "أقول هذا منذ عشر سنوات. هناك أحياء كاملة تحت سيطرة المتطرفين الإسلاميين، وأقولها اليوم ثانية إنه يجري التهوين من شأن هذا الخطر".

وأضافت أن "الحقيقة التي تتكشف أمام الشعب الفرنسي هي أن السلطة اشترت السلام المدني والاجتماعي في عدد من الأحياء، وكان الثمن تطور شبكات المتطرفين"، وقدرت لوبان أعداد "المتطرفين الإسلاميين" في فرنسا بالآلاف.

واتهمت لوبان -التي تحتل المركز الثالث في استطلاعات الرأي- المخابرات الفرنسية بالفشل في تعقب القاتل مراح على الرغم من تعرضه للاعتقال عدة مرات وتفاخره بالعمل لحساب القاعدة، وقالت "كان عليهم أن يراقبوا تنامي هذه الفاشية الخضراء في بلادنا".

وتعيش في فرنسا التي يبلغ عدد سكانها 65 مليونا أكبر جالية مسلمة وأكبر جالية يهودية في أوروبا، ويصل عدد الجالية الإسلامية إلى نحو خمسة ملايين، في حين يبلغ عدد الجالية اليهودية أكثر من 600 ألف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة