لاجئوغزة ينتقدون تصريحات مفوضة الأونروا   
السبت 1426/7/9 هـ - الموافق 13/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)


أحمد فياض-غزة

وجه التجمع الشعبي الفلسطيني للدفاع عن حق العودة انتقادات لاذعة للمفوض العام الجديدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" كارين أبو زيد، معتبرا أنها ارتكبت خطيئة لا تغتفر بحق اللاجئين، على خلفية تصريحات صحفية أدلت بها في مقابلة مع موقع صحيفة معاريف الإلكتروني.

وذكرت أبو زيد في تصريحاتها أن معظم اللاجئين الفلسطينيين غير مهتمين بالعودة، وأنهم يعلنون اهتمامهم بهذا الحق ولكنهم لا يتمسكون بممارسته، وأن كبار السن هم وحدهم من يريدون ذلك من باب الأحلام أو كنوع من الذكريات، وأن المواقف التي تعلن تمسك اللاجئين بحق العودة يرفضها أغلبية اللاجئين ومنظمة التحرير والقيادة الفلسطينية" .

وأشار التجمع الشعبي في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى أن السيدة أبو زيد أساءت بتلك التصريحات إلى المنصب الذي تتولاه كمفوض عام للأونروا، وإلى المسؤولية التي يلزمها بها هذا المنصب في رعاية شؤون اللاجئين، والحفاظ على حقوقهم والدفاع عنها، متهما إياها بأنها تضع نفسها في موضع التعارض مع موقف الأمم المتحدة والشرعية، القاضي بتحسين أوضاع اللاجئين وإعادتهم لديارهم وفق قرار جمعيتها العامة رقم 194 الصادر في 11 ديسمبر/ كانون الأول 1948.

ومعلوم أن أبوزيد هي موظفة أميركية عملت منذ أغسطس/ آب 2000 نائبة للمفوض العام للأونروا, قبل أن تعين بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان نهاية يونيو/ حزيران الماضي مفوضا عاما خلفا للدنماركي بيتر هانسن.

"
كارين أبوزيد هي موظفة أميركية عملت منذ أغسطس/آب 2000 نائبة للمفوض العام للأونروا, قبل أن تعين بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان نهاية يونيو/ حزيران الماضي مفوضا عاما خلفا للدنماركي بيتر هانسن
"
كبار السن
وأضاف البيان أن أبوزيد تغالط الحقيقة حين تدعي أن كبار السن فقط من اللاجئين هم الذين يحلمون بالعودة، مشيرا إلى أن المسؤولة الأممية تعمدت القول عكس ذلك لأهداف سياسية.

وأوضح البيان أنه لو كلفت السيدة كارين نفسها بزيارة مخيمات اللجوء سواء في الداخل أو الخارج كما يفرض عليها واجبها، وسألت أطفال اللاجئين الذين لم تتجاوز أعمارهم العاشرة عن أسماء مدنهم وقراهم الأصلية وعن مدى تمسكهم بحقوقهم وحقوق آبائهم وأجدادهم في العودة إلى أراضيهم وديارهم الأصلية، لسمعت غير ما قالته للصحيفة الإسرائيلية.

واعتبر البيان أن أبو زيد تهين النضال الوطني الفلسطيني والتضحيات الفلسطينية على مدار 57 عاما، بادعائها أن منظمة التحرير الفلسطينية غير متمسكة بحق العودة، مضيفا أن تصريحات أبو زيد تشكك في شرعية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني كممثل شرعي ووحيد له.

ورأى البيان أن مما يضاعف من خطورة هذه التصريحات أنها تأتي متساوقة مع لاءات رئيس الحكومة الإسرائيلي أرييل شارون وما تحمله من رفض لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ، مشيرا إلى أن ذلك يعد دعما لشارون وتشجيعا له على المضي في تنكره لحقوق الشعب الفلسطيني.

تشجيع لليمين
ولفت التجمع الشعبي في بيانه إلى أن تصريحات كارين أبو زيد تأتي كذلك متساوقة مع الضمانات التي منحتها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لحكومة شارون بدعمها له في رفضه لحق العودة, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تسريب السيدة كارين لتصريحاتها المرفوضة للصحافة الإسرائيلية فيها تشجيع لليمين الإسرائيلي على مواقفه العنصرية التي تتصاعد هذه الأيام في رفضها للحقوق الفلسطينية عامة وحق العودة خاصة.

ونبه التجمع الشعبي الفلسطيني للدفاع عن حق العودة إلى خطورة وخطأ تصريحات ومواقف كارين أبو زيد ودعاها إلى التوقف عن مثل هذه التصريحات ومراجعة موقفها والالتزام بحدود مسؤولياتها التي لا تسمح لها باتخاذ مثل هذه المواقف، وحملها مسؤولية المضي في هذا الطريق الخاطئ.

ودعا البيان جماهير الشعب الفلسطيني عموماً واللاجئين خصوصا وكل الهيئات المدافعة عن حق العودة إلى الحذر من مثل هذه المخاطر والتصرفات والتصدي لها، لوقف كل أشكال التجاوز والتآمر على حق الفلسطينيين الثابت في العودة.


ــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة