دعوة فلسطينية لإلغاء اتفاق الخليل   
الاثنين 1434/4/29 هـ - الموافق 11/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)
جانب من مؤتمر "صرخة الخليل" للمطالبة بإلغاء اتفاق الخليل (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

أطلقت شخصيات ومؤسسات أهلية فلسطينية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية وثيقة سمتها "ميثاق صرخة الخليل" وبعثت بها لزعماء العالم، مطالبة بإلغاء اتفاق الخليل الموقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عام 1997.

ومن المنتظر أن تفتح الحملة -التي يقودها لواء متقاعد- المجال للمواطنين للتوقيع على الوثيقة "رفضا للحياة مع الاستيطان والتمييز العنصري ورفضا لاستمرار الاضطهاد والاحتلال والفصل العنصري في المدينة"، كما جاء في الوثيقة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها.

وتطالب الوثيقة بإلغاء "الاتفاق المجحف المسمى (برتوكول الخليل) الذي أسس لنظام التمييز والفصل العنصري" والبدء بالعمل على رفع الظلم والقمع والحرمان عن أهل المدينة والعيش والتنقل بكرامة وحرية دون حواجز وتعديات.

صرخة الخليل
ويصنف الاتفاق الذي أبرم يوم 17 يناير/كانون ثاني 1997، المدينة إلى صنفين: الخليل 1 ويخضع للسيطرة الفلسطينية، والخليل 2 ويخضع للسيطرة الإسرائيلية ويضم أجزاء واسعة من جنوب وشرق المدينة.

كما نص الاتفاق على البدء فورا في إعادة فتح شارع الشهداء، وأن يلتزم الجانبان بوحدة المدينة، والحرص على أن تكون حركة الأشخاص والسلع والمركبات منها وإليها حركة سلسة وطبيعية دون عوائق أو حواجز، إضافة إلى التزامات على الجانبين.

ويقول رئيس اللجنة الأهلية لدعم البلدة القديمة محمد أمين الجعبري إن الوثيقة بمثابة رسالة موجهة إلى العالم وإلى كل من يعنيهم الأمر "ابتداء من السيد الرئيس محمود عباس وانتهاء بكل لجان حقوق الإنسان في العالم".

 رئيس اللجنة الأهلية لدعم البلدة القديمة بالخليل محمد الجعبري (الجزيرة)

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن مطلب الحملة الشعبية هو  إعادة الخليل مدينة واحدة موحدة، والسماح للسكان بدخول بيوتهم وفتح شارع الشهداء الحيوي ومنطقة السهلة، وإنهاء تقسيم المدينة إلى ما يسمى "الخليل 1 والخليل 2".

وشدد على أن خلاصة المطالب الجماهيرية "طرد المستوطنين من قلب المدينة، وهذا لا يتم إلا بإلغاء بروتوكول الخليل الذي شرّع تقسيم المدينة"، موضحا أن "الجانب الفلسطيني نفذ كل ما هو مطلوب منه، ولم ينفذ الجانب الإسرائيلي المطلوب منه".

واعتبر الجعبري الوثيقة بداية "نضال مستمر لإلغاء الاتفاق" بمساندة "كل الخليل"، مؤكدا أن التحركات شعبية لا علاقة لها بالمؤسسة الرسمية "التي لا تعارض تحركنا الجماهيري".

أما منسق القوى الوطنية والإسلامية في الخليل فهمي شاهين فأكد وجود إجماع وطني فلسطيني من كافة القوى والفعاليات على "رفض اتفاق الخليل واعتباره اتفاقا سياسيا مجحفا، وكان يجب ألا يتم".

وأكد أن الاتفاق "حمل مضامين ونتائج وخيمة في البعد الوطني أولا"، مضيفا أنه "لا يحق لأي جهة توقيع اتفاق أدى إلى تقسيم المدينة وأعطى للاحتلال الإسرائيلي السيطرة الكاملة على الجزء الجنوبي من المدينة بما في ذلك المسجد الإبراهيمي وإخضاعه للسيطرة العسكرية الإسرائيلية التي تتحكم بكل تفاصيل حياة السكان وأنفاسهم".

فصل عنصري
وكانت اللجنة الأهلية لدعم البلدة القديمة عقدت مطلع الأسبوع مؤتمرا أكد المشاركون فيه استمرار إسرائيل في انتهاك أبسط حقوق الفلسطينيين في المدينة، وصعوبة الأوضاع داخل البلدة القديمة حيث تنتشر خمس بؤر استيطانية وعدد من الحواجز العسكرية.

محافظ الخليل كامل حميد يدعو إلى الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته بالمدينة (الجزيرة)

وقال محافظ الخليل كامل حميد إن الاحتلال يقيم في البلدة القديمة قرابة مائة حاجز، ويواصل إغلاق أحد عشر شارعا فيها بينها شارع الشهداء الذي يقسم المدينة، ولم يلتزم بالاتفاقية التي نصت على فتح هذا الشارع والحسبة (المركز التجاري للمدينة) وغيرها.

وقال إنه أبلغ ممثلي دول مشاركة في قوات الوجود الدولي العاملة في المدينة بضرورة تغيير طبيعة عملها الذي يقتصر على رفع التقارير إلى الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته.

كما انتقد العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة التقصير في نقل معاناة البلدة القديمة إلى العالم، في وقت يقيم فيه الاحتلال بؤرا استيطانية لتفريخ الإرهاب الإسرائيلي ويتصرف بما يلغي الاتفاق.

وبدورها شددت المحامية من داخل الخط الأخضر نائلة عطية على ضرورة التعامل بجدية مع بروتوكول الخليل المجحف، معتبرة إياه اتفاقا لتكريس العنصرية وحماية أمن المستوطنين، مؤكدة "أنه لم يعد هناك ما يبرر التمسك بالاتفاق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة