الدول الكبرى تبحث العقوبات وإيران تتحدى   
الخميس 1427/9/19 هـ - الموافق 12/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:30 (مكة المكرمة)، 7:30 (غرينتش)

صواريخ إيرانية منصوبة في أحد الميدانيين في طهران (الفرنسية)

قالت الخارجية الأميركية إن الدول الست الكبرى، التي تشارك في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، سلمت سفراءها بالأمم المتحدة ملف العقوبات المزمع فرضها على إيران.

وذكر الناطق باسم الوزارة  شون ماكورماك أن المديرين السياسيين بخارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين عقدوا صباح أمس الأربعاء اجتماعا، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، لاختيار سلسلة من العقوبات من شأنها أن تدرج على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس الأمن الدولي.

وتوقع أن تبدأ ما وصفها بمناقشات جادة في وقت لاحق هذا الأسبوع بشأن العقوبات على إيران.

ومن جانبه أوضح نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط أن الدول الست ستبدأ صياغة وثيقة بشأن العقوبات الأسبوع المقبل, وفق المادة 41 من الميثاق الأممي والتي تخول فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية.

وتريد واشنطن أن تكون تلك الخطوات تصاعدية وتقتصر بداية على البرنامج النووي كحظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج لإيران، وتجميد أرصدة وحظر سفر من لهم صلة بالبرنامج.

محمود أحمدي نجاد يتحدى العقوبات التي يلوح بها مجلس الأمن الدولي (الفرنسية-أرشيف)
تحد إيراني
وأمام تلك الخطوات قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن العقوبات التي يلوح مجلس الأمن الدولي بفرضها على طهران لن تؤثر على إرادة إيران في مواصلة برنامجها النووي.

وأضاف أنه "عندما نقاوم نحقق النصر، إنها معادلة بسيطة جدا.. لقد فعلوا (الغربيون) منذ 27 عاما كل ما يستطيعون ضدنا وهذا الأمر ليس جديدا".

ورغم هذا التحدي أبقى أحمدي نجاد الباب مفتوحا للحوار والتفاوض، قائلا إن إيران أفادت دائما من أي إمكانية للتفاوض والتعاون في مجال الطاقة النووية وستواصل هذه السياسة.

تمسك بالتخصيب
من جانبه أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامئني تمسك بلاده بالحصول على التكنولوجيا النووية وتطوير برنامجها في هذا الخصوص، وعدم التراجع في وجه الضغوط الدولية.

علي خامئني يؤكد تمسك بلاده بالحصول على التكنولوجيا النووية (الفرنسية-أرشيف)
ونقل التلفزيون الرسمي عن خامئني قوله، في اجتماع عقده مع كبار المسؤولين وبينهم الرئيس أحمدي نجاد، أن سياسة طهران واضحة في هذا الشأن وأنها لن تتراجع "قيد أنملة" أمام الضغوط الدولية لحملها على تعليق تخصيبها اليورانيوم.

وأشار خامئني إلى أن إيران كانت على حق عندما علقت أنشطة التخصيب كجزء من اتفاق سابق مع دول أوروبية، موضحا أنه "لو لم نكن قد اختبرنا هذا المسار لكنا قد أنحينا على أنفسنا باللائمة لعدم اختبارنا هذا المسار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة