11 سبتمبر إرهاب.. فما اسم ما تقوم به إسرائيل؟   
السبت 1427/8/16 هـ - الموافق 9/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)

تعدد اهتمام الصحف الخليجية اليوم، فعلقت على الذكرى الخامسة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول متسائلة ماذا نسمي ما يدور في فلسطين؟ وعلقت على فشل زيارة بلير للشرق الأوسط قبل بدايتها، وعلى الصراع بين فتح وحماس، وعلى ما يحتاجه العراق إضافة إلى تسلم الحكومة قيادة الجيش.

"
ما قام به الإرهابيون يوم 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 عمل إرهابي بكل ما يعنيه هذا المصطلح من معنى، ولكن ماذا نسمي ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة وما قامت به في لبنان؟
"
الوطن السعودية
بعد خمس سنوات

تحت هذا العنوان كتبت الوطن السعودية أن حديثها عن الذكرى الخامسة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول ينصب أمرين مهمين: أحدهما يتعلق بحرب الولايات المتحدة على الإرهاب وتقييم نتائجها عقب مرور خمس سنوات من تلك الأحداث، والآخر يتعلق بمفهوم "الإرهاب" ذاته.

وفيما يخص الشق الأول رأت الصحيفة مستندة حسب قولها إلى اعتراف رئيس الولايات المتحدة، أن الولايات المتحدة لم تحقق المنشود من حربها على الإرهاب، وأنها لم تزل معرضة للإرهاب وإن كان ذلك بدرجة أقل.

كما فسرت ذلك بأن الولايات المتحدة بعد خمس سنوات من إعلان الحرب، وبعد غزو أفغانستان والعراق إنما حققت عكس الهدف المنشود، بل إن الأسوأ كما ترى الوطن هو أن أميركا وحليفتها الرئيسية بريطانيا خلقتا المزيد من الأعداء الذين لم يكونوا في قائمة المعادين لهما قبل حربهما المعلنة على "الإرهاب".

أما الشق الثاني من القضية وهو ما يتعلق بمفهوم "الإرهاب" فاعترفت فيه الصحيفة بأن ما قام به الإرهابيون يوم 11 سبتمبر/أيلول عام 2001م عمل إرهابي بكل ما يعنيه هذا المصطلح من معنى، ولكنها تساءلت: ماذا نسمي ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة وما قامت به في لبنان؟

وخلصت الوطن إلى أن مبدأ الانتقائية في تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية هو بالضبط ما أعاد الولايات المتحدة إلى نقطة الصفر، بل وخلق لها المزيد من الأعداء في حربها على الإرهاب رغم مرور خمس سنوات على تلك الحرب.

جولة بلير تفشل قبل أن تبدأ
قالت الرأي العام الكويتية إن المحللين السياسيين في بريطانيا أجمعوا على أن آمال رئيس الوزراء توني بلير في إحياء عملية السلام الميتة بالشرق الأوسط تبددت بشكل مفاجئ لأسباب عدة تتعلق ببلير نفسه، والصراع الداخلي على الزعامة في بريطانيا من جهة وبإسرائيل والفلسطينيين من جهة أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى اعتراف ناطق باسم بلير بانعدام الأمل من جانب الحكومة في إحداث تحول جدي في الوضع بالشرق الأوسط، ونصحه المعنيين بالأزمة في تلك المنطقة ألا يتوقعوا صدور "بيانات كبيرة" عقب الجولة.

كما نبهت إلى تخفيض الهدف المعلن من الجولة إلى مجرد محاولة لإعطاء دفعة إلى الأمام لعملية التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين المتوقفة منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، حسب الناطق باسم بلير.

وأوضحت الرأي العام أن القنصلية البريطانية بالقدس أكدت أنه لم يطرأ أي تغيير على برنامج زيارة بلير رغم الغضب وعدم الثقة لدى مختلف الأطراف، خاصة بعد العريضة الفلسطينية التي اتهمت بلير بأن يديه ملطختان بالدماء وأنه "شخصية غير مرغوب فيها في فلسطين".

القضية والمخاطر
افتتاحية الخليج رأت أن الأزمة القائمة بين السلطة والحكومة في فلسطين، إضافة إلى إضراب آلاف الموظفين تعكس عمق المأزق الداخلي الفلسطيني الذي يبدو أنه لن يجد طريقه إلى الحل في المدى المنظور رغم الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأكدت الصحيفة أن الصراع على السلطة سهّل أمام إسرائيل المضي في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وتشديد الحصار عليه، خاصة أن السلطة والحكومة ظهرتا عاجزتين عن مواجهة العدوان بموقف فلسطيني موحد.

وأوضحت أن القضية الفلسطينية تعيش الآن أخطر مراحلها، مما يستدعي أن يكون الأداء الفلسطيني على مستوى الخطر كي يستطيع مواجهته والانتصار على المخططات الصهيونية.

وخلصت الخليج إلى أن ذلك ممكن ومتاح إذا ما تخلت الأطراف الفلسطينية عن أنانيتها ومصالحها الذاتية.

"
العراق بحاجة إلى حسم دستوره الدائم لا على توافق مؤقت، بل على قناعة تديمه، كما يحتاج إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية فعلا وممارسة، من خلال صهر كل الأعراق والطوائف في بوتقة المواطنة
"
الوطن القطرية
العراق اليوم وغدا
تحت هذا العنوان رأت الوطن القطرية أن ممارسة الحكومة العراقية سيطرة مباشرة على قواتها المسلحة، تعد خطوة في سبيل استكمال السيادة وانسحاب الاحتلال.

غير أن هذه الخطوة على أهميتها، كما تقول الصحيفة، لا تشيع وحدها تفاؤلا، لأن العراق بحاجة إلى حسم دستوره الدائم لا على توافق مؤقت، بل على قناعة تديمه، كما يحتاج إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية فعلا وممارسة، من خلال صهر كل الأعراق والطوائف في بوتقة المواطنة.

وأكدت الوطن أن العراق يحتاج فوق ذلك كله إلى المصالحة الوطنية غير الخاضعة لأية قوانين اجتثاثية، مصالحة لا تعرف استثناء طرف من أطياف المشترك الوطني العراقي الواحد.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالتأكيد على الثقة بأن العراق سوف يستعيد ألقه وقوته وثقله الحضاري العظيم، وبأن اليوم الذي سيتعافى فيه العراق من كل هذه الأسقام قد اقترب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة