ثلاثة شهداء بالضفة ودعوة فلسطينية لمقاطعة باول   
الأحد 1423/4/19 هـ - الموافق 30/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امرأة وشاب فلسطينيان يتجادلان مع جنديين من قوات الاحتلال الإسرائيلي عند نقطة قلندية قرب رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال حاصرت منزل أحد مساعدي قائد كتائب القسام بنابلس وطلبت ممن فيه مغادرة المبنى ثم أطلقت النار بعد مغادرتهم ودمرت المنزل بجرافة
ـــــــــــــــــــــــ
أحمد عبد الرحمن يدعو إلى العصيان المدني ردا على العدوان الإسرائيلي ومقاطعة جولة باول، ويقول للجزيرة: الدور الأميركي هو الذي سيؤدي إلى الاحتلال لأعوام طويلة على الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

باول يسعى للقاء قادة فلسطينيين غير عرفات, ورايس لا ترى سلاما ممكنا دون تغيير القيادة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قائد كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس في نابلس مهند الطاهر ومساعده عماد دروزة استشهدا بعد أن قصفت قوات الاحتلال منزلا في المدينة. وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال يحتفظ بجثتي الشهيدين في حين نقل ثالث إلى إسرائيل بعد إصابته.

وأكدت زوجة مالك المنزل وهو عضو في حركة حماس في نابلس أنها لا تعرف مصير زوجها لكن ابنها اعتقل, مضيفة أنها رأت جنودا إسرائيليين مصابين. ووصف فلسطينيون مهند الطاهر المعروف باسم "المهندس 4" بأنه على رأس قائمة المطلوبين لإسرائيل.

وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال حاصرت منزل أحد مساعدي مهند في نابلس ويدعى عمر المصري وطلبت ممن فيه مغادرة المبنى ثم أطلقت النار بعد مغادرتهم ودمرت المنزل بجرافة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن ضباط الاتصال الإسرائيليين أبلغوهم أن الجيش الإسرائيلي قتل اثنين وأنه سيسلم جثتيهما في وقت لاحق.

وفي مخيم الدهيشة القريب من بين لحم استشهد مواطن فلسطيني برصاص جنود الاحتلال وجرح أربعة شبان بعد أن فتح جنود الاحتلال النار على مجموعة من المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة.

قوات الاحتلال تفجر في مخيم بلاطة قرب نابلس منزل عائلة الشهيد محمود الطيطي قائد كتائب شهداء الأقصى (أرشيف)
وفي قطاع غزة قال مصدر طبي فلسطيني إن طفلة رضيعة أصيبت برصاصة في ركبتها، وأصيبت طفلة أخرى لم تبلغ العاشرة برصاصة في الرأس عندما أطلق جنود إسرائيليون النار على أحد أحياء مدينة رفح، كما أصيب طفل ثالث في شمال بلدة بيت حانون، وأصيب شخص رابع قرب مستوطنة نتساريم.

وكانت قوات الاحتلال قد احتجزت مئات المواطنين الفلسطينيين في مخيم الأمعري قرب مدينة رام الله بدعوى البحث عن مطلوبين كما شنت حملة اعتقالات في مدينتي نابلس ورام الله.

من جهة أخرى بدأت عملية إزالة عشر نقاط استيطان في الضفة الغربية وفقا لما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الذي برر اختيار تلك النقاط بأنها أقيمت دون موافقة الحكومة.

أحمد عبد الرحمن
دعوة لمقاطعة باول
على صعيد آخر دعا أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إلى العصيان المدني ردا على العدوان الإسرائيلي، وقال في اتصال مع الجزيرة إن على المسؤولين الفلسطينيين مقاطعة وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء جولته في المنطقة "جملة وتفصيلا"، كما توقع فشل الخطوات التي بدأتها واشنطن لعزل الرئيس ياسر عرفات.

وأكد أنه يعارض لقاء أي مسؤول فلسطيني مع أي مسؤول أميركي أو إسرائيلي ما دام الشعب الفلسطيني وقيادته محاصرين والاحتلال قائم، وقال "ندعو للعصيان المدني وعدم التنقل بتصريح إسرائيلي من مدينة إلى أخرى وعدم التعاطي الهش مع إسرائيل". وأضاف المسؤول الفلسطيني إن "الدور الأميركي هو الذي سيؤدي إلى الاحتلال لأعوام طويلة على شعبنا".

كولن باول
واشنطن تواصل عزل عرفات
وفي إطار جهود واشنطن لعزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه لا يخطط للالتقاء بعرفات أثناء جولته المقبلة في الشرق الأوسط, وأنه سيسعى للاجتماع بقادة فلسطينيين غيره.

وأضاف باول في لقاء تلفزيوني أن القادة الذين سيلتقيهم هم المعنيون بما وصفه بالتحرك الإيجابي مشيرا إلى أن هناك مسؤولين فلسطينيين لا يرضون بنمط القيادة الحالية.

وصرحت مستشارة البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أنه لا يمكن إحراز تقدم نحو السلام في الشرق الأوسط دون تغيير رأس القيادة الفلسطينية. وقالت في مقابلة تلفزيونية إنه إذا أدت الانتخابات المقررة في مطلع العام المقبل إلى فوز عرفات فإن من غير الممكن تحقيق السلام مع القيادة الفلسطينية الحالية لأنها لم تظهر أي رغبة في التوصل إليه.

عريقات أثناء لقائه مبارك في القاهرة

دعم مصري لعرفات

وفي القاهرة جدد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر مساندة بلاده للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقال إن عرفات يمثل القيادة المنتخبة للشعب الفلسطيني، وشدد على رفض مصر أي محاولة للالتفاف حولها.
وكان الوزير المصري يتحدث بعد اجتماع وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك.

في سياق متصل قال عريقات عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك إن الفلسطينيين ومصر يطلبون جدولا زمنيا محددا لتنفيذ انسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967 والذي جاءت الدعوة إليه في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش.

ياسر عرفات
وحمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجموعات خارج الأراضي الفلسطينية مسؤولية الهجمات على إسرائيل، كما جدد اقتراحه للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش، وجاء ذلك في كلمة عبر الهاتف أمام منتدى كرانس مونتانا الاقتصادي المنعقد بسويسرا
.

ووجه الرئيس الفلسطيني نداء إلى الولايات المتحدة والأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي للسلام. واعتبر الخطاب الذي ألقاه بوش الأسبوع الماضي إسهاما مهما من أجل السلام، لكنه شدد على ضرورة أن تدمج مقترحات الرئيس الأميركي مع خطة السلام العربية التي طرحت أخيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة