عباس يرفض الاستيطان بمؤتمر فتح   
الثلاثاء 1430/8/13 هـ - الموافق 4/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)
محمود عباس وجه التحية لكوادر فتح في غزة وهاجم حماس (الجزيرة)
 
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينيين يحتفظون بحقهم في المقاومة التي يكفلها القانون الدولي، وأكد في كلمة مطولة في مستهل المؤتمر العام السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) رفضه كل أشكال الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما هاجم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة.
 
وكانت حركة فتح قد بدأت مؤتمرها في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية في ظل غياب كوادر الحركة في قطاع غزة، بعد أن منعتهم حركة حماس من السفر إلى الضفة الغربية، مشترطة لذلك إطلاق سراح معتقليها في سجون السلطة الفلسطينية. 
 
وقال عباس في كلمته إن السلطة الفلسطينية ستواصل البحث والتحري لمعرفة أسباب وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وقال إنه يرفض المتاجرة بدم عرفات.

ووجه عباس –القائد العام لحركة فتح- تحية لأبناء فتح في قطاع غزة "الذين منعهم الانقلابيون من التوجه إلى الشق الآخر من الوطن". ووصف عباس الفتحاويين في غزة بالصامدين في وجه "القمع والتعسف".
 
واتهم الرئيس الفلسطيني حماس باعتقال عدد كبير من عناصر فتح في قطاع غزة، لكنه شدد رغم ذلك أن "الوطن سيبقى موحدا رغم أنف الجميع". وأكد أنه لن يسمح "للظلاميين أن يواصلوا نهجهم التخريبي الذي يستهدف أساسا ضرب المشروع الوطني الفلسطيني".
 
كما أكد عباس أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأشار إلى أن المؤتمر الحالي لحركة فتح يأتي بعدما شهدت الحركة العديد من المخاطر والتحديات، واستطاعت –حسب قوله- تجاوزها بالتصميم والإرادة، واعتبر انعقاد مؤتمر فتح على أرض فلسطين إنجازا للحركة.
 
وسرد الرئيس الفلسطيني تاريخ انطلاق الرصاصة الأولى لفتح في الأول من يناير/كانون الثاني 1965، وأبرز مآثر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ودوره الكبير في انطلاق الثورة الفلسطينية.
 
وسبق كلمة عباس افتتاح مفوض التعبئة والتنظيم وعضو اللجنة المركزية لفتح أحمد قريع لأعمال المؤتمر وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.
 
واعتبر قريع أن حماس بمنعها كوادر فتح في قطاع غزة من المغادرة للمشاركة في المؤتمر عملت على "تعميق الجرح وزيادة الكراهية" كما اعتبر أن "الجرح عميق جدا والممارسات قمعية والادعاء كبير، ولكن الكبير يحنو على الصغير".
 
لكن رغم ذلك قال قريع إن فتح من الموقع المسؤول ستبقى حريصة على وحدة الشعب الفلسطيني والحوار ما دام هناك أمل بنتيجة.
 
ووجه كلامه إلى كوادر فتح في غزة "كلنا معكم، كلنا غزة، كلنا واحد، ننطق باسمكم ونختار باسمكم".
 
جانب من حضور مؤتمر فتح  (الجزيرة)
كوادر غزة
وفي هذا السياق قالت مراسلة الجزيرة في بيت لحم شيرين أبو عاقلة إن هناك توجها لإعطاء قطاع غزة نسبة تمثيل 30% في مؤتمر فتح والانتخابات، حيث سيتم اختيار ستة من أعضاء اللجنة المركزية من قطاع غزة، إضافة إلى ثلاثين عضوا في المجلس الثوري.
 
وقد أقر المجلس الثوري لحركة فتح زيادة عدد الأعضاء الذين سيشاركون في المؤتمر العام للحركة، وشكل لجنة تبحث كيفية التعامل مع غياب أعضاء فتح في غزة.
 
وقالت المراسلة إن المجلس الثوري لم يتوصل إلى رؤية واضحة لكيفية التعامل مع غياب أعضاء فتح في غزة، مشيرة إلى أن لجنة مكونة من تسعة أعضاء ستقدم توصيات بهذا الخصوص أثناء انعقاد المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام.
 
وأوضحت أن زيادة الأعضاء المشاركين في المؤتمر أثار جدلا، فبعدما كان العدد 1550، أضيف أكثر من سبعمائة عضو آخر أي ما نسبته 50% معظمهم من الضفة الغربية، وبينهم أيضا عدد من الأسرى في سجون الاحتلال وبعض النساء والأقليات ليصبح العدد المشارك 2267، سينتخبون في نهاية المؤتمر أعضاء اللجنة المركزية للحركة والمجلس الثوري.
 
وأشارت المراسلة إلى أن الجدل القائم بهذه الخصوص مرده اعتقاد البعض أن هذه الزيادات جاءت لمصلحة أشخاص على أشخاص آخرين ولترجيح أسماء على أسماء في الانتخابات.
 
ومن المقرر أن تشكل لجان تبحث في الأيام الثلاثة القادمة أمور الحركة سياسيا وإعلاميا وماليا وتنظيميا، كما ستقدم الترشيحات لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري. 
 
ويواجه المؤتمر السادس لفتح استحقاقات كبيرة، خاصة تلك التي فرضتها الخلافات الداخلية في صفوف الحركة وآخرها تصريحات أمين سر فتح فاروق القدومي بشأن اتهام عباس والنائب محمد دحلان بالتورط في مؤامرة إسرائيلية "لاغتيال" الراحل ياسر عرفات.
 
أسامة حمدان:  مطلبنا أكثر من ضروري(الجزيرة-أرشيف)
اتهامات حماس
وكانت حماس اتهمت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية باعتقال 1143 من أبناء الشعب الفلسطيني منهم 878 من كوادر حماس منذ بدء حوار القاهرة بين الحركتين.
 
وقال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان في مؤتمر صحفي ببيروت إن المعتقلين "يتعرضون لصنوف من التعذيب لم يسبق لها مثيل، وقد نقل منهم العشرات للعلاج بسبب التعذيب، والشهداء بلغ عددهم عشرة قتلوا تحت التعذيب".
 
وفي إشارة إلى مطلب عباس السماح بسفر المئات من كوادر فتح إلى بيت لحم للمشاركة في مؤتمرها قال حمدان "إذا كان مطلب محمود عباس ضروريا، فإن مطلبنا أكثر من ضروري".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة