وفد أميركي يدقق في أنشطة العمل الخيري بالكويت   
الأحد 1424/8/17 هـ - الموافق 12/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الكويت-الجزيرة نت

أبلغت مصادر مسؤولة في الجمعيات الخيرية بالكويت الجزيرة نت أن مهمة وفدي الخزانة الأميركية وصندوق النقد الدولي اللذين زارا البلاد لم تقتصر على الاطمئنان على سلامة سير العمل الخيري فقط، وإنما تطرقت إلى بحث أنشطة الجمعيات الخيرية وخاصة ما يتعلق منها بالدعوة الإسلامية وبناء المساجد والمدارس والمعاهد العلمية.

واعتبر الوفدان أن ذلك ليس من أعمال الخير، مضيفة أنهما وجها اتهامات لبعض المؤسسات الخيرية بالاتصال بأفراد في تنظيم القاعدة الأمر الذي فنده المسؤولون وأثبتوا عدم صحته.

وتركزت زيارة الوفدين التي استمرت أسبوعا على التدقيق في تفاصيل أنشطة العمل الخيري واللوائح المنظمة له. والتقى الوفدان على حدة بكبار المسؤولين في الجمعيات الخيرية الكويتية حيث وجهوا لبعض الجمعيات أسئلة عن علاقتها بأفراد في تنظيم القاعدة وتساؤلات عن مغزى أنشطتها في الدعوة الإسلامية وبناء المساجد والمدارس.

وأكدت المصادر أن الزيارة وما صاحبها من تصريحات إعلامية ألقت بمخاوف عديدة لدى المتبرعين الكويتيين وجعلت بعضهم يحجمون عن التبرع للعمل الخيري إيثارا للسلامة.

والتقى أعضاء الوفدين بوزير الشؤون الاجتماعية فيصل الحجي وعدد آخر من المسؤولين حيث تم إطلاعهم على الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتنظيم العمل الخيري والنظم واللوائح المنظمة لجمع التبرعات ومدى قدرتها على مراقبته والسيطرة على أعماله. وتساءل الوفدان عن جهة الإشراف وقدرتها على محاسبة المخالفين.

وقالت مصادر في وزارة الشؤون الاجتماعية إن الوفدين ركزا خلال اجتماعاتهم مع المسؤولين على مهمة واحدة هي كيفية جمع التبرعات وصرفها والإجراءات والاحتياطات المتخذة لمنع استغلال التبرعات في عمليات غسيل الأموال لتمويل ما يسمونه بالإرهاب.

من ناحية أخرى أوضحت مصادر رسمية كويتية عليا للجزيرة نت أن الكويت حريصة على استمرار العمل الخيري بقوة، وإن كانت تقف مع تنظيمه وضبط عمله وفق لوائح واضحة.

وقالت المصادر إن العمل الخيري يمثل معلما مهما من معالم الكويت ويمثل خير سفير للكويت في العالم الخارجي ولذلك فهي حريصة على استمراره ودعمه.

وكان وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد الصباح أكد أن بلاده لن تتخلى عن بصماتها الخيرية وسوف تبقى داعمة لكل عمل خيري حقيقي مهما كانت الضغوط والإرهاب الفكري.

وأكد خلال افتتاحه أحد الأسواق الخيرية مؤخرا أن مؤسسات الكويت الخيرية ثبتت براءتها من أي شوائب أو ارتباطات إرهابية بشهادة الجميع.

تجدر الإشارة إلى وجود خمس جمعيات خيرية رئيسية بالكويت هي جمعية الإصلاح الاجتماعي وجمعية إحياء التراث والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية عبد الله النوري الخيرية وجمعية النجاة. ولدى هذه الجمعيات ما يقرب من 124 فرعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة