تركيا تستدعي سفيريها بفرنسا وكندا على خلفية مذابح الأرمن   
الثلاثاء 1427/4/10 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
مظاهرات للأرمن في ذكرى المذابح (الفرنسية-أرشيف)
استدعت تركيا سفيريها في فرنسا وكندا للتشاور على خلفية احتدام الخلاف عقب طرح البلدين قانونا يقضي بحبس كل من ينكر وقوع مذابح الأرمن بداية القرن الماضي على يد العثمانيين. مما يهدد بالإضرار بعلاقات أنقرة مع اثنين من حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
وقال بيان للخارجية التركية إن سفيريها في باريس وأوتاوا استدعيا لفترة قصيرة للتشاور بشأن المستجدات الأخيرة وسيعودان إلى مكاني عملهما فور انتهاء المشاورات.
 
وكانت تركيا حذرت الأسبوع الماضي من أن "أضرارا كبرى" قد تلحق بالعلاقات الثنائية الفرنسية التركية إذا صوت البرلمان الفرنسي على قانون يتيح رفع دعاوى قضائية على  أي شخص ينفي تعرض الأرمن "للإبادة".
 
وينص مشروع القانون الذي اقترحه أعضاء في الحزب الاشتراكي الفرنسي ويفترض التصويت عليه  خلال شهر مايو/أيار الحالي، على عقوبة السجن سنة واحدة وغرامة بقيمة 45 ألف يورو (57 ألف دولار) لمن يشكك في المجازر التي ارتكبت بحق الأرمن في الأناضول في ظل الأمبراطورية العثمانية.
 
وكانت تركيا قد احتجت على إقرار البرلمان الكندي لهذا القانون، وحذرت من انعكاس ذلك سلبا على العلاقات بين البلدين. واعترف اعترف مجلس الشيوخ الكندي عام 2002 بأن هذه المجازر كانت "أول عملية إبادة في القرن العشرين" وأقر مجلس العموم بذلك بعد عامين.
 
ويقول الأرمن أن زهاء 1.5 مليون منهم قضوا في عمليات إبادة نظمتها الإمبراطورية العثمانية بين عامي 1915 و1917.
 
لكن تركيا نفت بشدة تلك المزاعم وأكدت أن 300 ألف ومثل عددهم من الأتراك قضوا في أحداث تسبب بها تمرد الأرمن على العثمانيين وتحالفهم مع الجيوش الروسية التي كانت تحارب جيوش السلطنة العثمانية، وما تلا ذلك من عمليات ترحيل.
 
وأجازت عدة دول في الماضي قرارات تعترف بإبادة الأرمن مما أثار غضب أنقرة وقيامها بمقاطعة تلك الدول تجاريا لفترات قصيرة لكن مشروع القانون الفرنسي والقانون الكندي يتجاوز ذلك من خلال معاقبة من ينكر وقوع الإبادة بغرامة كبيرة أو بالسجن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة