مصرع شرطي بانفجارين قرب مصالح أميركية في كراتشي   
الأربعاء 1425/4/7 هـ - الموافق 26/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نقل أحد أفراد الشرطة المصابين (رويترز)

أدان وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد الانفجارين الذين وقعا قرب مصالح أميركية في مدينة كراتشي جنوبي البلاد، واتهم من أسماهم بأعداء باكستان والإرهابيين بالمسؤولية عنهما. ووقع انفجار ثالث على مسافة ستة كيلومترات من سابقيه.

وقال أحمد للصحفيين إن من وصفهم بالإرهابيين غير راضين عن الدور الذي تلعبه بلاده فيما يسمى الحرب على الإرهاب وإنهم يواصلون شن هجمات داخل باكستان.

وانفجرت سيارتان مفخختان قرب القنصلية الأميركية العامة والمركز الثقافي الأميركي في مدينة كراتشي. وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن الانفجارين أسفرا عن مقتل شرطي وجرح ما لا يقل عن 27 شخصا آخرين هم 11 شرطيا و10 صحفيين ومصوران وستة من المارة.

وأوضح المراسل أن الانفجارين وقعا بفارق نحو 25 دقيقة بنفس المنطقة، إذ توقفت سيارة حديثة بالقرب من المركز الثقافي الأميركي ثم انفجرت بعد مغادرة سائقها حسب ما ذكر شهود عيان.

وقد هرعت الشرطة إلى مكان الانفجار وأغلقت المنطقة وبدأت حملة تفتيش وبحث لكن لم تلبث أن توقفت سيارة تحمل لوحة أرقام حكومية في المنطقة بعد دقائق وانفجرت بعد مغادرة سائقها أيضا.

الشرطة أغلقت المنطقة وبدأت عمليات بحث وتحقيق (رويترز)
وقالت مصادر الشرطة الباكستانية إن الانفجار الثاني كان أقوى من الأول وإنه دمر الجدار الخارجي للمركز الثقافي الأميركي وتصاعدت في سماء المنطقة سحب من الدخان الأسود.

الجدير ذكره أن الشرطة الباكستانية كانت اعتقلت قبل أيام في كراتشي سبعة إسلاميين ينتمون إلى حركة المجاهدين العالمية التي تتهمها الحكومة بالمسؤولة عن محاولة اغتيال فاشلة للرئيس الباكستاني برويز مشرف في المدينة في أبريل/ نيسان عام 2002 وتفجير سيارة مفخخة استهدفت القنصلية الأميركية في يونيو/ حزيران من نفس العام وأوقعت 14 قتيلا.

وقد عثرت الشرطة لدى مداهمتها مخبأ المعتقلين على أسلحة رشاشة وقنابل ومواد تستخدم في صنع المتفجرات وقالت إن المجموعة كانت تخطط لشن هجمات في كراتشي.

وشهدت كراتشي -كبرى المدن الباكستانية والعاصمة الاقتصادية للبلاد- في السنوات والأشهر الماضية عددا من الهجمات والتفجيرات التي استهدفت مصالح أميركية وغربية خلفت عددا من القتلى والجرحى حملت الحكومة من وصفتها بجهات إسلامية متشددة أو تنظيم القاعدة المسؤولية عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة