مقتل أردني وإصابة آخرين بينهم ضابط بمواجهات معان   
الأحد 5/9/1423 هـ - الموافق 10/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات العمليات الخاصة الأردنية أثناء عرض بقاعدة الملك عبد الله الجوية بعمان (أرشيف)

أعلن مسؤول أردني رفيع أن أحد سكان مدينة معان قتل وأصيب اثنان بجروح خطرة أثناء مواجهات جرت بين قوات الأمن وإسلاميين في هذه المدينة الواقعة جنوبي الأردن حيث تشن السلطات حملة أمنية منذ فجر اليوم.

وكان مصدر حكومي قال في وقت سابق اليوم إن عددا كبيرا من رجال الشرطة بينهم النقيب أحمد أمين عبد اللطيف أصيبوا في مواجهات مع أهالي مدينة معان الواقعة على بعد 215 كلم جنوبي العاصمة عمان. وتبحث قوات الأمن -التي دخلت المدينة وأحكمت سيطرتها على جميع مداخلها ومخارجها- عن إسلاميين ترفض العشائر التي ينتمون إليها تسليمهم للسلطات.

وأفاد شهود عيان أنه سمعت أصوات إطلاق نار متبادل عدة مرات نهار اليوم، كما أكدوا أن السلطات قطعت عن المدينة التيار الكهربائي والاتصالات الهاتفية الأرضية والنقالة. وتم نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن داخل وحول المدينة التي يبلغ عدد سكانها 70 ألف نسمة.

وأشار مسؤول أردني إلى أنه حتى بعد ظهر اليوم أوقفت قوات الأمن "17 شخصا من بين المطلوبين", وأضاف أن عدد المطلوبين قد يتجاوز الخمسين، في حين أكدت مصادر إسلامية أن القيادي الإسلامي محمد الشلبي الملقب بأبي سياف لا يوجد بين الموقوفين.

وقد طالب حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض الحكومة بإنهاء حصار قوات الأمن لمدينة معان وتجنب الحل الأمني. وقال هذا الحزب الذي يعتبر إحدى واجهات الإخوان المسلمين إن الأوضاع في المدينة وصلت إلى "حالة مؤسفة".

واتهم الحزب الحكومة باتباع "العقلية العرفية في التعاطي مع بعض الملفات المتفجرة", وأعرب عن الأسف "لوقوع بعض الإصابات" أثناء دخول قوات الأمن المدينة بحثا عن المطلوبين.

وأدان نقيب المهندسين الأردنيين السابق ليث شبيلات الحملة الحكومية على المدينة التي قال إن أهلها "موالون" للحكومة ولكنهم يرفضون "الخنوع". وأشار إلى تحرك سكان المدينة مع كل القضايا الإسلامية والعروبية، وذكر بموقفهم أثناء مذبحة جنين في الضفة الغربية في أبريل/ نيسان الماضي.

ونفى شبيلات في اتصال مع الجزيرة أن يكون القيادي الإسلامي محمد الشلبي الملقب بأبو سياف "مطلوبا" من السلطات الأردنية، وأكد أن أبو سياف كان يتنقل بحرية من معان إلى العاصمة عمان. ولكن شبيلات قال إن السلطات حاولت توقيفه عندما كان ينقل زوجته "المقعدة" إلى المستشفى غداة اغتيال دبلوماسي أميركي الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة