قلق من امتداد القتال بسوريا إلى لبنان   
الاثنين 17/7/1434 هـ - الموافق 27/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)

تكررت الإدانات لحادث إطلاق صواريخ استهدفت الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت، وأثارت قلق أطراف عديدة داخل البلاد وخارجها من امتداد القتال الدائر في سوريا إلى لبنان، ودعوا إلى تعاون الأطراف اللبنانية من أجل التهدئة.

فقد أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية بشدة حادثة إطلاق الصواريخ صباح الأحد، ودعا حزب الله إلى عدم التدخل في الأزمة السورية.
 
وقال نبيل العربي إن هذه الحادثة التي وصفها بالإجرامية -إضافة إلى الاشتباكات المسلحة "العبثية" المستمرة في مدينة طرابلس- "أعمال تخريبية مرفوضة تهدف إلى إشعال نار الفتنة واستدراج ردود الفعل وتوتير الوضع الأمني في لبنان على إيقاع الأحداث الدموية المؤسفة الجارية في سوريا".

العربي: السبيل الوحيد لتحصين لبنان وحماية مقاومته يكون بتحصين وحدته الداخلية (الجزيرة)

وانتقد العربي المواقف الصادرة عن حزب الله التي أعلن فيها استمرار عناصره في القتال "مهما كان الثمن" ضد من وصفهم بالتكفيريين بسوريا، في إشارة إلى قوات المعارضة السورية التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد.

كما دعا قيادة الحزب إلى مراجعة مواقفها وعدم التدخل في  القتال في سوريا، مؤكدا أن السبيل الوحيد لتحصين لبنان وحماية مقاومته الوطنية يكون بتحصين وحدة لبنان الداخلية وبتحقيق التوافق الوطني بين جميع الأطراف الوطنية.

وحذر العربي من "العواقب الخطيرة" لتلك المواقف والأحداث على أمن لبنان واستقراره، ودعا جميع القيادات اللبنانية إلى التحلي بالحكمة وضبط  النفس حرصا على مصلحة لبنان العليا ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي.

قلق بالأمم المتحدة
ومن ناحيته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه البالغ" من دور حزب الله اللبناني المتنامي في النزاع الجاري بسوريا، داعيا إلى تكثيف الجهود لوقف انتشار المعارك إلى دول أخرى.

وأصدر المتحدث باسم بان بيانا عبّر عن قلق الأمين العام الشديد من اشتداد القتال في سوريا وزيادة خطر امتداد النزاع إلى لبنان، وكذلك من مشاركة حزب الله المعترف بها في القتال داخل سوريا، وحث كل الأطراف على إيجاد حل سياسي للأزمة.

بان قلق من مشاركة حزب الله المعترف بها
في القتال بسوريا
(الأوروبية)

وقال البيان إن على القادة اللبنانيين أن "يلتزموا بشكل صارم" باتفاق قطعوه بالبقاء على الحياد في هذا النزاع و"حماية لبنان من النزاع".

وفي لبنان وصف الرئيس اللبناني ميشال سليمان من أطلقوا الصواريخ الثلاثة بأنهم "إرهابيون مخربون لا يريدون السلم والاستقرار للبنان"، وطلب من الأجهزة المعنية تكثيف تحقيقاتها لملاحقتهم.

كما دعا اللبنانيين إلى "اليقظة والوعي حيال أي مشتبه أو تحرك مشبوه"، للحفاظ على السلم الأهلي و"قطع دابر أي محاولة لإثارة الفتنة والتوتير الأمني".

دعوة للتبصر
أما رئيس الحكومة السابق سعد الحريري فوصف الحادث "بالعمل الإرهابي والإجرامي المدان كائنا من قام به وخطط له"، ودعا إلى "التبصر في مخاطر الدعوات التي تجاهر بالمشاركة في الحرائق الخارجية وتريد من اللبنانيين أن يكونوا وقودا لها".

ومن جهته قال رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل نجيب ميقاتي إن إطلاق صواريخ على الضاحية يهدف إلى "إحداث بلبلة أمنية ومحاولة استدراج ردات فعل معينة". وناشد في بيان جميع القيادات والفعاليات "التعاون لتهدئة الأوضاع في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة".

ووجه رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة انتقادات لاذعة للأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله على خلفية تدخل مقاتلي الحزب إلى جانب النظام السوري، وقال في تصريحات للصحفيين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت، إن دعوة حسن نصر الله لتوجه المزيد من المقاتلين إلى مدينة القصير السورية المحاذية للبنان "دعوة للمزيد من التقاتل بين البلدان الإسلامية في أزمة وفتنة لا تبقي ولا تذر".

وفي السياق ذاته قال عضو مجلس النواب اللبناني عن حزب الله علي عمار إن حزبه لن يسمح بتمرير "مشروع الفتنة" في لبنان، ووصف إطلاق الصواريخ بأنه "مشروع أميركي إسرائيلي يريد إسقاط لبنان في أفخاخ الحروب".

وتأتي هذه التصريحات وإطلاق الصواريخ بعد خطاب ألقاه نصر الله يوم السبت ووعد فيه أنصاره "بالنصر" في سوريا، واعترف فيه بأن مسلحين من حزبه يقاتلون إلى جانب القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة