بدير الزور.. معاقل النظام في قبضة تنظيم الدولة   
السبت 1436/7/21 هـ - الموافق 9/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:51 (مكة المكرمة)، 22:51 (غرينتش)

ياسر العيسى-دير الزور

تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على أحد أهم حواجز قوات النظام في دير الزور، بعد أقل من 48 ساعة من اندلاع اشتباكات اشتعلت فيها معظم جبهات القتال في المحافظة الواقعة بشرق سوريا.

وبعد أسابيع من بدء حشد عناصره، شن التنظيم هجوما واسعا على مواقع النظام في الرشدية والحويقة والجبيلة، لتندلع بعد ذلك اشتباكات عنيفة بين الجانبين رافقتها غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي وصاروخي شمل أحياء المدينة، وفق ناشطين.

وقال قائد عسكري في فصيل من المعارضة إن تنظيم الدولة اتبع في عملياته العسكرية الجارية حاليا تكتيكا مختلفا أراد من خلاله الاستفادة من أخطائه السابقة.

وأضاف القائد العسكري -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- أنه بعد ساعات فقط من بدء المعارك، فجر انتحاري من التنظيم دبابة مفخخة في حاجز جميان الواقع في حي الصناعة (شرق المدينة)، واستطاع السيطرة عليه خلال ساعات.

وقال إن التنظيم تمكن من الوصول إلى أبواب حيي الطحطوح وهرابش المجاورين لمطار دير الزور العسكري.

وأكد أن جميان يعدّ من أهم حواجز النظام في دير الزور، وقد استعصى على قوات المعارضة وجبهة النصرة سابقا، وحتى تنظيم الدولة ذاته قبل فترة.

وأضاف أن هذا الحاجز عبارة عن بناء مؤلّف من طوابق عدة، ويقع وسط أراض زراعية، ويطل على أحياء عدة في المدينة، مما جعله يمنع أعداء النظام من التقدم شرقا لسنوات عدة.

صورة بثها مقربون من تنظيم الدولة توضح اشتعال دير الزور على وقع المعارك

حظر التجوال
الناشط الميداني محمد السرو ذكر أن التنظيم يفرض حظرا للتجوال على أحياء دير الزور والقرى المجاورة لها في أغلب ساعات اليوم، وذلك منذ الأربعاء الماضي.

كما عطّل التنظيم عمل المولدات الكهربائية ومقاهي الانترنت خلال ساعات حظر التجوال، مما جعل السكان يشتكون من هذه الإجراءات.

لكن مصدرا مقربا من تنظيم الدولة برر حظر التجوال الذي فرضه التنظيم بالخشية على حياة الناس من القصف المكثف الذي ينفذه النظام.

وقال إن قطع الإنترنت والكهرباء يهدف لمنع تسريب أية معلومات عسكرية أو إشاعات يمكن أن تؤثر على الواقع الميداني.

وأشار إلى أن المعطيات الحالية تفيد بأن الواقع الميداني يسير لصالح التنظيم بشكل كبير، خاصة بعد التعزيزات الكبيرة التي جاء بها من الرقة والعراق.

وقال إن الغاية من العمليات الحالية هي السيطرة على ما تبقى من المدينة، لكن وفق تكتيكات أخرى ستضعها القيادة العسكرية.

تنظيم الدولة نشر صورا تظهر جانبا من المعارك في دير الزور

المطار العسكري
وتوقع سيطرة التنظيم على الأحياء المجاورة للمطار العسكري خلال الأيام القادمة. وتعرف هذه الأحياء بأنها هشة عسكريا لاعتمادها بشكل كبير على عناصر الحرس الوطني، ولم يعد هناك ما يحصنها بعد فقد النظام حاجز جميان.

ويضيف المصدر أنه في حال السيطرة على هذه المناطق فإن حركة إقلاع وهبوط الطائرات ستصبح صعبة.

كما توقع قطع الطريق الواصل بين المطار وأحياء الجورة والقصور والجبيلة والموظفين والتي تمثل مركز ثقل النظام وتقع فيها جميع مؤسساته الرسمية ومقراته الأمنية.

وكان المطار المتنفس الوحيد لهذه الأحياء التي ظل تنظيم الدولة يحاصرها منذ بداية العام الجاري.

في سياق متصل، أكدت مصادر في قوات النظام بدير الزور للجزيرة نت أن العميد عصام زهر الدين غادر المدينة منذ أيام ومعه عدد من الضباط دون معرفة الوجهة أو الأسباب.

ونوهت هذه المصادر إلى أن المغادرة جاءت رغم وجود أنباء مؤكدة عن تحضيرات ضخمة يعدها التنظيم للسيطرة على دير الزور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة