كوريا الشمالية ترفض الحوار مع جارتها الجنوبية   
السبت 1430/5/14 هـ - الموافق 9/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:21 (مكة المكرمة)، 6:21 (غرينتش)

التجربة الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بيونغ يانغ مطلع الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

جددت كوريا الشمالية رفضها الدخول في أي مفاوضات مع جارتها الجنوبية بعد يوم من رفضها عرضا من الولايات المتحدة للعودة إلى الحوار، متهمة إدارة الرئيس باراك أوباما بتبني سياسات عدائية لا تترك لها خيارا سوى المضي قدما في تعزيز ترسانتها النووية.

فقد نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن مسؤول رسمي في لجنة توحيد الكوريتين قوله إنه لا مكان حاليا لإجراء أي حوار مع كوريا الجنوبية التي أساءت إلى اسم كوريا الشمالية وكرامتها.

وكانت بيونغ يانغ أوقفت حوارها مع سول ردا على سياسات الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك منذ توليه السلطة قبل عام، عندما أنهى تدفق المساعدات غير المشروط إلى كوريا الشمالية وربطها بالتقدم الذي تحققه على صعيد التخلي عن برنامجها النووي.

وفي هذا السياق نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر رسمي في كوريا الجنوبية إشارته إلى وجود ما أسماه نشاطا متزايدا في موقع كوري شمالي لإجراء التجارب النووية وعلى نحو يعكس استعدادات للقيام بتجربة جديدة.

بوسوورث أثناء لقائه نظيره الجنوبي
واي سونغ لاك (الفرنسية)
عرض أميركي
ويأتي رفض كوريا الشمالية إجراء أي محادثات مع جارتها الجنوبية بعد يوم من رفضها إعلان الولايات المتحدة استعدادها للدخول في مباحثات ثنائية، معتبرة أنه لا جدوى من هذه المباحثات طالما استمرت واشنطن في سياساتها العدائية تجاهها، الأمر الذي لا يترك لها خيارا سوى الاستمرار في بناء قوة نووية رادعة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود أكد في مؤتمر صحفي استعداد بلاده لإجراء مباحثات مباشرة مع بيونغ يانغ، لكنه شدد على أن المحادثات تبقى الركيزة الأساسية في الجهود المبذولة لضمان تخلي الدولة الشيوعية عن برنامجها النووي.

ونفى المتحدث أن يكون المبعوث الأميركي إلى المحادثات السداسية ستيفن بوسوورث يريد إجراء مباحثات مباشرة مع كوريا الشمالية للعثور على طريقة تساهم في استئناف المحادثات السداسية، لافتا إلى أن واشنطن انخرطت منذ فترة في حوار ثنائي مع بيونغ يانغ كجزء من الجهود الدبلوماسية متعددة الأطراف.

تجربة نووية
وكان بوسوورث حذر خلال تصريح صحفي عقب لقائه وزير الخارجية الكوري الجنوبي في سول الجمعة، كوريا الشمالية من عواقب إصرارها على التهديد بإجراء تجربة نووية جديدة ودعاها للعودة إلى لغة الحوار.

وأضاف المسؤول الأميركي أن على كوريا الشمالية أن تدرك أنه سيكون هناك تبعات إذا قررت القيام بتجربة نووية ثانية، وأن الولايات المتحدة ستتعامل بشكل واضح مع عواقب هذا التصرف.

بيد أن بوسوورث جدد استعداد إدارة الرئيس باراك أوباما لعقد مفاوضات مباشرة، نافيا أن تكون واشنطن تتبنى أي سياسات عدائية تجاه بيونغ يانغ التي يتعين عليها -على حد قوله- أن تدرك أن من مصلحتها استمرار الحوار والمفاوضات على أسس متعددة الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة