قدير خان يدافع عن نووي باكستان   
الثلاثاء 1432/6/15 هـ - الموافق 17/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)

العالم النووي الباكستاني حاول دحض أي اتهامات لنووي بلاده

قال العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان إن نووي بلاده هو لمواجهة الابتزاز الهندي، وإن القدرات النووية لباكستان لا تكلف البلاد كثيرا من  الناحية المالية رغم الاتهامات التي وصفها بأنها مأجورة.

وأوضح خان في مقال كتبه لمجلة نيوزويك الأميركية أن تجربة نووية أجرتها الهند عام 1974 كان من شأنها تحفيز باكستان على بدء مشوارها النووي، وأن الحادثة شجعته شخصيا على العودة إلى بلاده للمساعدة في إنشاء ما وصفه بالردع النووي للابتزاز الهندي.

وأشار العالم النووي الباكستاني إلى أنه أمضى 15 عاما في أوروبا اكتسب خلالها خبرات في تقنية التخصيب النووي، وأنه عاد إلى بلاده في ديسمبر/كانون الأول 1975 حيث تسلم مهام إنتاج أسلحة نووية، وذلك عندما كان ذو الفقار علي بوتو يشغل منصب رئيس الوزراء الباكستاني.

وقال خان إنه في ديسمبر/كانون الأول 1984 أخبر الجنرال ضياء الحق بأنه يمكن لباكستان إجراء أول تجربة تفجير نووي خلال أسبوع، وأضاف أن بلاده تمكنت في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي من تطوير قدراتها النووية ثم تمكنت في التسعينيات من تطوير أنظمة دفع عالية التقنية.

تحول باكستان التي لم تكن قادرة على صناعة دراجة هوائية إلى دولة تمتلك قدرات نووية وصاروخية في فترة قصيرة من الزمن وفي ظل معارضة غربية مستمرة يمثل عملا بطوليا

قدرات نووية
وأما أن تتحول بلاده التي لم تكن قادرة على صناعة دراجة هوائية إلى دولة تمتلك قدرات نووية وصاروخية في فترة قصيرة من الزمن وفي ظل معارضة غربية مستمرة، فهذا ما يصفه خان بأنه عمل بطولي خارق قامت به باكستان.

وأضاف أن الهند منهمكة في برنامج نووي مكثف من أجل مواكبة الخطر الصيني -الذي وصفه بأنه وهمي وغير موجود- وكذلك من أجل تحقيق طموحها في أن تصبح قوة عظمى.

وأما من أجل تهديد الهند لباكستان وإيذائها بشكل بالغ، فالهند والقول للعالم النووي- لا تحتاج إلا إلى خمسة صواريخ نووية وذلك في مقابل أن باكستان ليست بحاجة إلى أكثر من عشرة صواريخ نووية للرد على الهند بشكل عنيف، ولذلك فإن الردع متوازن بين البلدين، وذلك هو سبب عدم اندلاع حرب نووية بين الجارين منذ أربعين عاما.

وأضاف خان أن امتلاك بلاده للسلاح النووي منحها قوة دفاعية حصينة، وأن باكستان ماضية في تطوير سلاحها النووي والإبقاء عليه لأنه وسيلة ردع للهند، وذلك حتى يأتي زمان يتصالح فيه البلدان ويحلان مشاكلهما وخلافاتهما، متمنيا أن يعم السلام البلدين كما عم فرنسا وألمانيا بعد فترة عدائية مليئة بالمرارة.




وأما عن الاتهامات الغربية بارتفاع كلفة البرنامج النووي الباكستاني فقال خان إن تلك الاتهامات باطلة ومأجورة من جهات أجنبية، موضحا أن ما تنفقه بلاده على البرنامج النووي لم يكن يتعدى عشرة ملايين دولار سنويا في بداية مشوارها النووي، وأنه لا يتجاوز عشرين مليون دولار سنويا في الوقت الراهن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة