ثلاثة شهداء والسلطة تدعو الفلسطينيين لضبط النفس   
السبت 1423/11/9 هـ - الموافق 11/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يأمر فلسطينيا في الخليل بإغلاق محله

استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب تسعة آخرون بجروح, عندما فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتهم الثقيلة على عدد من راشقي الحجارة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

ففي مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين أطلق الجنود الإسرائيليون النار على فلسطينيين رشقوا الآليات المدرعة لقوات الاحتلال بالحجارة، مما أسفر عن استشهاد بسمان شنير (18 عاما) وجرح تسعة آخرين.

وفي قطاع غزة استشهد شاب فلسطيني (17 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها فجر اليوم في انفجار وقع في منزله بشاطئ غزة، وقال شهود عيان إن الانفجار وقع بينما كان الشهيد زيد بايصي يعد فيما يبدو عبوة ناسفة. يشار إلى أن بايصي من كوادر الجهاد الإسلامي المسؤولة عن العديد من العمليات الفدائية والعمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

أقارب شهيد غزة لحظة الوداع
كما عثر مواطنون فلسطينيون اليوم على جثة الشهيد سامي سمير زيدان من كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الفلسطينية حماس, وذلك بعد 12 يوما من استشهاده بنيران قوات الاحتلال.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال فشلت في اعتقال ثلاثة من كوادر الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين. وقد أكدت الحركة أن نشطاءها نجحوا بالفرار من المنطقة التي حاصرها جيش الاحتلال فجرا.

وكانت قوات إسرائيلية مدرعة كبيرة قد توغلت وفرضت حظر تجول على جنين ومخيمها وانسحبت بعد أن أخفقت في مهمتها. وقال الفلسطينيون إن قوة مشاة إسرائيلية قوامها نحو 300 جندي ترافقهم نحو 50 ناقلة جند مدرعة اقتحموا مدينة جنين ومخيمها للاجئين, وأجروا عمليات تفتيش من منزل إلى منزل.

لكن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وصفوا هذه العملية بأنها روتينية وأن حجم القوات المشاركة لم يكن ضخما، وتأتي في سياق ملاحقة رجال المقاومة الفلسطينية.

وفي تطور آخر أفادت أنباء باعتقال الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين أثناء مداهمات في عدد من القرى والمدن الفلسطينية بالضفة الغربية. وزعمت قوات الاحتلال أن من بين المعتقلين ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي واثنين آخرين من حركة المقاومة الإسلامية حماس.

دعوة للتهدئة
عرفات
في هذه الأثناء دعت القيادة الفلسطينية إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية مع اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل، وجددت دعوتها للفلسطينيين بوقف جميع عمليات المقاومة التي قد تستهدف المدنيين.

وقالت القيادة في بيان صدر عن اجتماعها مساء الجمعة "إنه في هذا الوقت الذي يقترب فيه موعد الانتخابات الإسرائيلية نتوجه إلى كل أبناء شعبنا للتحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والتصعيد الإسرائيلي في هذا الوقت الحساس الذي يمر به الشرق الأوسط".

وأضافت في البيان أنها تؤكد رفضها لكل أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين "وقد ألحقت العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين ضررا بالغا بقضيتنا سواء على الصعيد الدولي أو على صعيد الرأي العام الإسرائيلي".

وكانت حركة حماس قد حثت العراق أمس الجمعة على فتح حدوده أمام المقاتلين المتطوعين المسلمين, وتشكيل فرق فدائية لقتال القوات الأميركية والبريطانية في العراق. وحذر معلق سياسي إسرائيلي بارز أمس الجمعة من أن يلجأ رئيس الوزراء أرييل شارون لتنفيذ "أعمال مفاجئة وخطيرة" كتصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, في محاولة للخروج من أزمة فضيحة الفساد التي تلاحقه.

إصرار بريطاني

جندي إسرائيلي يعترض سبيل فلسطينية أثناء حظر التجول بالخليل

وفي سياق الجهود السياسية من المقرر أن يلتقي مندوبون عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الثلاثاء المقبل, في مؤتمر تستضيفه لندن لإعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، رغم رفض إسرائيل السماح للمسؤولين الفلسطينيين بالحضور.

وقال سترو إن وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه ووزير التخطيط نبيل شعث ووزير المالية سلام فياض سيشاركون في المؤتمر عبر الهاتف. وأعرب عن أسفه للقرار الإسرائيلي بمنع الفلسطينيين من السفر إلى لندن لحضور الاجتماع.

ويعقد المؤتمر بمشاركة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بغرض التركيز على الإصلاحات الفلسطينية, لتمهيد الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقررت إسرائيل منع حضور مسؤولين فلسطينيين في المؤتمر, بعد مقتل 22 إسرائيليا وجرح أكثر من مائة آخرين في عملية فدائية مزدوجة بتل أبيب الأسبوع الماضي تبنتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة