القضاء الدانماركي يرفض إدانة صحيفة الرسوم المسيئة   
الخميس 1427/2/16 هـ - الموافق 16/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)
الرسوم المسيئة أشعلت غضب العالم الإسلامي (الفرنسية-أرشيف)

رفض المدعي العام الدانماركي توجيه اتهامات ضد الصحيفة التي نشرت الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم, وتسببت في موجة من الغضب في العالم الإسلامي.

واعتبر المدعي العام أن صحيفة يولاندس بوسطن لم تنتهك قانون ازدراء الأديان الدانماركي لنشرها 12 رسما كاريكاتيريا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأعلن المدعي العام هنينج فودي في بيان أنه قرر عدم البدء في إجراءات دعوى قضائية في قضية مقالة "وجه محمد" التي نشرتها صحيفة يولاندس بوسطن في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال فودي إنه "وإن كانت الرسوم التي يصور أحدها النبي وهو يرتدي عمامة على شكل قنبلة لا تنتهك القانون الدانماركي فإنه لا يوجد حق حر وغير مقيد للتعبير عن الآراء في الأمور الدينية".

من جانبها قالت صحيفة يولاندس بوسطن في وقت سابق وهي أول صحيفة نشرت الرسوم إن الناس يجب أن يكونوا مستعدين لتقبل "النقد اللاذع والسخرية والتهكم في إطار حرية التعبير".

من جهة أخرى أصدرت وزارة الخارجية الدانماركية تحذيرا جديدا لرعاياها الموجودين في الدول الإسلامية, واعتبرت أن قرار المدعي يمكن أن يثير موجة جديدة من الغضب.

وقد عبرت جمعيات إسلامية عديدة في الدانمارك عن عدم رضاها عن قرار المدعي العام وبعثت إليه برسائل احتجاج, وطالبت بإدانة الصحيفة التي نشرت الرسوم المسيئة بتهمة ازدراء الأديان.

كان عدد من الدعاة المسلمين على رأسهم المصري عمرو خالد قد شاركوا في "حوار" استمر يوما واحدا في كوبنهاغن برعاية الحكومة الدانماركية قبل نحو عشرة أيام لبحث أزمة الرسوم المسيئة, رغم مطالبات واسعة تدعو لاستمرار مقاطعة البضائع الدانماركية.

على صعيد آخر وفي لندن اعتقلت الشرطة البريطانية خمسة أشخاص كانوا قد شاركوا الشهر الماضي في مظاهرة احتجاج على الرسوم المسيئة لنبي الإسلام.

وذكرت شرطة لندن أن أربعة أشخاص اعتقلوا في المدينة وخامسا وسط البلاد، كانوا قد شاركوا بالمظاهرة التي جرت في فبراير/ شباط الماضي.

وكان عدة مئات من المسلمين قد تظاهروا أمام السفارة الدانماركية بلندن في إطار الاحتجاجات العالمية على نشر صحيفة دانماركية للرسوم، ورفعت خلال المظاهرة لافتات تدعوا إلى ذبح المسيئين إلى الإسلام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة