واشنطن بوست: مسلمو أميركا حذرون من دعوة البابا   
الأحد 14/4/1429 هـ - الموافق 20/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)

الحوار لغة التفاهم بين الأديان (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم إن العديد من المسلمين الأميركيين أبدوا حذرهم من الرغبة التي أبداها بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في التواصل معهم عبر الحوار.

ونقلت الصحيفة عن بعض أفراد الجالية المسلمة الأميركية قولهم إن البابا -الذي يزور الولايات المتحدة هذه الأيام- ترك انطباعا بأنه غير مكترث بالإسلام.

وسيتفقد الحبر الأعظم اليوم موقع انهيار برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك الذي تصفه الصحيفة بأنه الرمز الأكثر إثارة لمشاعر الانقسام بين الغرب والعناصر الإسلامية الأكثر تطرفا.

غير أن لقاءات أجرتها الصحيفة مع عدد من أفراد هذه الجالية في نيويورك ومدن أخرى تظهر أنه حتى المسلمين ممن لا يحملون آراء متطرفة ميالون لانتقاد البابا.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تلك المحاضرة التي ألقاها البابا في سبتمبر/ أيلول 2006 بجامعة ريجينسبيرغ الألمانية واستشهد فيها بمقولة لأحد أباطرة العهد البيزنطي المسيحيين قال فيها إن النبي محمدا (صلى الله عليه وسلم) لم يجلب معه سوى "الشر والهمجية عندما أمر بنشر عقيدته بحد السيف".

وكان أن أحدثت تلك المحاضرة موجات من الاحتجاجات لعدة أيام في البلدان الإسلامية وأدت إلى مصرع راهبة إيطالية في الصومال.

وأعرب بابا الفاتيكان مرارا كما تقول الصحيفة عن اعتذاره عن الإهانة التي سببتها تلك المحاضرة للمسلمين، معربا عن احترامه العميق للإسلام، إلا أن عددا من المسلمين وبعض علماء الدين الكاثوليك ممن التقتهم الصحيفة قالوا إن تلك التصريحات سببت ضررا بعيد الأثر.

ونسبت الصحيفة إلى عضو مجلس مدينة نيويورك لحقوق الإنسان عمر محمدي اعتقاده أن اعتذار البابا لم يبلغ الحد المقبول.

وقال رئيس اتحاد المسلمين العرب الأميركيين في قطاع بروكلين وائل مسفر "أن يقول شخص في مقام بابا الفاتيكان ما قاله عن الإسلام فذلك ما يثير دهشتي وهو أمر محزن".

ويضيف قائلا إن الإسلام مستهدف من الكل هذه الأيام، وإن البابا ركب الموجة والتحق بالركب.

ويرى المسلمون أن هناك ازدراءات أخرى يتعرض لها دينهم منها على سبيل المثال قيام بابا الفاتيكان بتعميد رجل إيطالي كان مسلما من أصل مصري اعتنق المسيحية في احتفال نقل على تلفزيونات العالم في عيد الفصح.

وفي ذلك يقول إمام شمسي علي من المركز الثقافي الإسلامي بنيويورك "أن يختار هذا الشخص الكاثوليكية فلا غضاضة في ذلك, لكن المشكلة تكمن في احتفاء البابا بهذا التحول على المستوى الدولي".

ومضت الصحيفة إلى القول إن بعض قادة الجالية المسلمة رفضوا الدعوة إلى لقاء البابا في واشنطن الخميس الماضي على خلفية الجدل الذي أثارته محاضرته بجامعة ريجينسبيرغ وحفل التعميد ذاك.

وذكرت الصحيفة أن العديد من المسلمين يذكرون بقدر من المحبة البابا يوحنا بولس الثاني الذي جعل من الحوار بين الأديان مبدأ أساسيا طوال فترة بابويته وكان أول حبر أعظم يدخل مسجدا عندما زار دمشق في مايو/ أيار 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة