صحف بريطانية: القطاع العقاري مشلول   
الثلاثاء 1429/11/13 هـ - الموافق 11/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

الأزمة المالية شلت سوق العقار البريطاني (الفرنسية-أرشيف)

رسمت الصحف البريطانية اليوم الاثنين صورة كئيبة لسوق العقار البريطاني، فنشرت دراسات وتقارير تشير إلى إصابة السوق بالشلل بعد أن تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 1979، في ظل تراجع مبيعات التجزئة أيضا.

فذكرت آخر دراسة رسمية حول ما وصفته صحيفة ديلي تلغراف بالحالة الخطيرة التي تمر بها سوق العقار، أن الأزمة المالية التي أدت إلى تجفيف منابع الرهن العقاري إلى جانب ازدياد المخاوف بشأن البطالة، قد شلت أسواق العقارات.

وقالت الصحيفة التي نشرت نتائج الدراسة -من إعداد المعهد الملكي للمساحين القانونيين (آر أي سي إس)- إن شراء المنازل بلغ أدنى مستوياته منذ بدأ المعهد عملياته المسحية الشهرية عام 1979.

فكانت نتائج الدراسة الأخيرة أن وكلاء العقارات لم يستطيعوا حتى بيع منزل في الأسبوع الواحد وبلغت المبيعات في لندن بمعدل منزلين شهريا فقط.

وأشارت إلى أن المبيعات لدى كل من شملهم المسح قد انخفضت من 11.5 إلى 10.9 في الأشهر الثلاثة الأخيرة مقارنة بالشهر الذي سبقها.

ديفد بوتر العضو في آر إي سي إس الذي يدير شركة بوتر أند كو في النرويج بنورفلوك قال "لم نجر أي عملية بيع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتأتي هذه الدراسة عقب ما كشفت عنه أكبر مؤسسة مقرضة (هاليفاكس) من أن المنزل العادي خسر أكثر من 30 ألف جنيه إسترليني من قيمته على مدى العام الماضي مع هبوط الأسعار بمعدل 15%، في أدنى مستوى لها منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

الانكماش الاقتصادي
"
سوق الرهن العقاري في المملكة المتحدة سينكمش بنسبة 80% هذا العام، وستنخفض أسعار العقارات على مدى العام المقبل ولن يستقر سوق العقارات قبل 2010
"
نيشينوايد/ ذي إندبندنت
في هذا الإطار أيضا ذكرت ثاني أكبر مؤسسة مقرضة في المملكة المتحدة (نيشينوايد) أن سوق الرهن العقاري في المملكة المتحدة سينكمش بنسبة 80% هذا العام، وستنخفض أسعار العقارات على مدى العام المقبل ولن يستقر سوق العقارات قبل 2010.

وإلى جانب النتائج المالية التي تظهر أن الفوائد قبل خصم الضرائب كانت مرتفعة بنسبة 11% لتصل إلى 374 مليون جنيه إسترليني، قالت نيشينوايد كما أوردت صحيفة ذي إندبندنت إنها سلمت رهونا عقارية بقيمة مليار جنيه فقط في ستة أشهر حتى سبتمبر/ أيلول، أي أقل من ثلث  المبلغ 3.6 مليارات جنيه في الفترة نفسها من العام 2007.

وأفاد مدير المؤسسة توني بريستيج بأن "توقعاتنا للقيمة الإجمالية لسوق العقاري لهذا العام تقدر بـ18 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ90 مليار جنيه العام الماضي".

تراجع مبيعات التجزئة
من جانبها قالت صحيفة فايننشال تايمز إن مبيعات الشارع منيت في أكتوبر/ تشرين الأول بتراجع سنوي حاد لم تألفه منذ أربع سنوات، وهوت مبيعات المنازل إلى أدنى مستوى لها، وفقا لتقريرين رسميين ينشران اليوم، في مؤشر على تأزم الاقتصاد البريطاني.

وأكد التقريران اللذان أعدهما اتحاد مبيعات التجزئة (بي آر سي) والمعهد الملكي للمساحين القانونيين (آر إي سي إس)، القلق المتزايد لدى المستهلك البريطاني الذي يواجه الوفرة الائتمانية ومخاوف البطالة في الفترة التي تسبق موسم التسوق لأعياد الميلاد.

ومن المرجح أن يلقي التقريران مزيدا من الضوء على قيمة الجنيه التي هوت إلى 0.8208 مقابل اليورو أمس، في أدنى مستوى له منذ إصدار العملة الموحدة عام 1999.

وحسب تقرير بي آر سي، تراجع إجمالي مبيعات التجزئة بمعدل 0.1% عن مستواها في أكتوبر/ تشرين الأول 2007، وهو السقوط الأول من نوعه منذ 2005.

ويشير التقرير إلى أن الطعام والشراب هي الأصناف الوحيدة التي شهدت ارتفاعا في المبيعات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة