صندوق عربي لدعم معتقلي الانتفاضة قانونيا   
الاثنين 11/3/1424 هـ - الموافق 12/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مثقفون وقانونيون عرب إنهم بصدد الإعلان عن إنشاء صندوق للدعم القانوني للمعتقلين الفلسطينيين الذين تزايدت أعدادهم بشكل سريع أثناء الانتفاضة الفلسطينية.

وأضاف عضو مجلس أمناء صندوق الدعم القانوني للمعتقلين الفلسطينيين أمين مكي مدني في في حديث للجزيرة نت إن الصندوق الذي يرأس مجلس أمنائه رئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص سيطلق حملة لجمع التبرعات في العشرين من الشهر الجاري.

وتم تسجيل الصندوق كجمعية خيرية في لبنان تحظى بوضع المنظمة الدولية، بينما يسعى أعضاء في مجلس الامناء لتسجيل الصندوق في بريطانيا أيضا.

وأضاف مدني وهو ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في الدول العربية أن "وضع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة رديء بكل المعايير ومخالف للقانون الدولي والشرعية الدولية"، مشيرا إلى أن إسرائيل ترفض تطبيق اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالب مدني بالتركيز على موضوع المعتقلين الفلسطينيين نظرا للمعاناة التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال، داعيا العرب للإسهام المادي في صندوق الدعم القانوني للأسرى الفلسطينيين.

وقال إن المعتقلين بحاجة لمال من أجل تغطية تكاليف الدفاع عن أنفسهم ونفقات إقامتهم في السجون الإسرائيلية.

وتبلغ تكلفة توكيل محام للدفاع عن المعتقل الواحد ألف دولار في المتوسط.

من ناحيته استعرض ممثل الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان في غزة مازن شقورة معاناة المعتقلين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن عددهم بلغ نحو سبعة آلاف معتقل في ظل حملات الاعتقال المتواصلة.

وقال للجزيرة نت إن المنظمات المحلية للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين لم تعد قادرة لوحدها على القيام بمهمة دعم المعتقلين وتوفير محامين للدفاع عنهم أمام المحاكم الإسرائيلية التي تمنع المحامين الفلسطينيين من الترافع أمامها.

وأضاف شقورة أن هذا الوضع يؤدي إلى رفع تكاليف الدفاع عن المعتقلين، مشددا على رفض الحقوقيين الفلسطينيين إقامة علاقات مع المنظمات الحقوقية الإسرائيلية مثل منظمة بيت سيلم واعتبر ذلك تطبيعا مرفوضا.

ودعا الناشط الحقوقي الفلسطيني المنظمات الحقوقية الفلسطينية إلى توثيق الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، وقال إن ذلك يوفر فرصة لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين قانونيا عن الجرائم التي يرتكبونها بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة