إصابة قائد شرطة بغداد في تبادل لإطلاق النار   
السبت 1424/5/28 هـ - الموافق 26/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شرطي عراقي يعتقل أحد المشتبه بهم أثناء غارة بإحدى ضواحي بغداد (رويترز)

أصيب رئيس شرطة بغداد العميد أحمد كاظم وخمسة من حراسه في إطلاق نار بإحدى ضواحي العاصمة العراقية. وقد وقع الحادث خلال حملة كان يقودها العميد كاظم لاعتقال بعض المشتبه بقيامهم بعمليات اختطاف بضاحية الشعلة في بغداد. وقد اعتقل عدد من المشتبه بهم خلال تلك الحملة.

وقال العميد كاظم في تصريحات للجزيرة من المستشفى إن مطاردة حصلت بين أفراد الشرطة وعصابتين تنشطان في خطف الأطفال ومساومة أسرهم لدفع أموال للإفراج عنهم، وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض على العصابة الأولى. وأشار إلى أن أفراد الشرطة فوجئوا أثناء توجههم لإلقاء القبض على العصابة الثانية بإطلاق نار كثيف، ما أدى إلى إصابته وعدد آخر من مرافقيه وتمكن أفراد العصابة من الفرار.

آثار الدمار بادية على جدار منزل بالفلوجة بعد غارة أميركية صباح أمس (رويترز)

وكانت صحف عراقية قد أشارت من قبل إلى تلقي العميد كاظم تهديدات من أنصار الرئيس العراقي السابق.

وفي وقت سابق اليوم تعرضت القوات الأميركية لهجوم قرب بغداد حيث قام مسلحون عراقيون بإلقاء قنبلة يدوية على إحدى العربات العسكرية في الكرخ. وقالت مصادر عسكرية أميركية إن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر في الأرواح كما لم يحدث أضرارا بالعربة العسكرية.

وفي السياق نفسه قال مراسل الجزيرة في بغداد إن هذه الهجمات تثبت أن القوات الأميركية نجحت في القضاء على النظام السابق، إلا أنها لم تنجح بعد في فرض النظام وإعادة الحياة الطبيعية إلى هذا البلد، مشيرا في هذا الصدد إلى أن قوات الاحتلال تتعرض يوميا لما لا يقل عن 25 هجوما ولا تعلن سوى عن اثنين أو ثلاثة منها.

ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن مواجهات عنيفة اندلعت فجر أمس في تكريت بين مقاومين عراقيين والقوات الأميركية وأسفرت عن مقتل شقيق زوجة قصي نجل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

ملاحقة صدام

صدام حسين

وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت مساء أمس عن هذه المواجهات، وقالت إنها وقعت بعد غارة شنها جنودها على المدينة وتمكن خلالها من اعتقال عدة رجال يعتقد أنهم أفراد من الحرس الشخصي لصدام.

وقال قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي اللواء راي أودييرنو للصحفيين إن مرشدا تطوع بتقديم معلومات أدت إلى شن الغارة ليلة الخميس على منزل يقع جنوبي المدينة، وأضاف أن القوات الأميركية اعتقلت 13 فردا وأن التحقيقات جارية للتأكد من أن خمسة إلى عشرة منهم من الحرس الشخصي لصدام حسين. وأشار إلى تلقي القوات الأميركية معلومات متزايدة عن مكان وجود صدام المحتمل.

وقال أودييرنو إن القوات الأميركية التي تحاول جمع معلومات عن الرئيس المخلوع تحدثت مؤخرا إلى إحدى زوجاته في المنطقة يعتقد أنها زوجته الثانية سميرة الشابندر.

وفي سياق آخر تظاهرت في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد مجموعة من عشائر محافظة ديالى احتجاجا على انتهاك القوات الأميركية حرمات منازل سكان المنطقة ومداهمتها بشكل مفاجئ واعتقال عدد من أصحابها دون إبداء الأسباب. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب القوات الأميركية بالكف عن القيام بمثل هذه الأعمال، ورددوا هتافات تطالب القوات الأميركية بإطلاق سراح كل السجناء الموجودين لديها.

صور جثتي قصي وعدي
في هذه الاثناء أعرب العديد من المواطنين الأميركيين عن استيائهم لنشر صور جثتي عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، ورفضوا المبررات التي ساقتها الإدارة الأميركية لنشر هذه الصور.

عراقيون يتظاهرون بالموصل احتجاجا على مقتل عدي وقصي (أرشيف-الفرنسية)
وأشار البعض إلى أنه في الوقت الذي غضبت فيه الإدارة الأميركية لعرض صور الأسرى الأميركيين في العراق على شاشات التلفزيون في بداية الحرب، فإنها فعلت الشيء نفسه بنشرها صور جثتي نجلي صدام حسين.

وعربيا قال المفكر الإسلامي المصري محمد عمارة للجزيرة إن عرض الجثتين علنا "يناقض الشريعة الإسلامية"، معتبرا أن الولايات المتحدة تريد رفع معنويات جنودها، ولذلك لجأت إلى هذا العمل "غير الشرعي الذي تستنكره كل الأديان".

وقتل الشقيقان في معركة يوم الثلاثاء بعد أن حاصرت قوات أميركية منزلا كانا يختبئان فيه بالموصل شمالي العراق. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه أمر بعرض الجثتين لإقناع العراقيين المتشككين بأن حكم صدام انتهى فعلا.

وفي الإطار نفسه ذكرت صحيفة المؤتمر الناطقة باسم المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي أن إطلاق العيارات النارية الذي وقع بعيد الإعلان عن مقتل عدي وقصي أسفر عن سقوط 31 قتيلا بينهم طفلان و76 جريحا أصيبوا برصاصات طائشة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة