معارك شرسة للسيطرة على وسط سرت   
الأحد 1432/11/13 هـ - الموافق 9/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)


شن ثوار ليبيا ما يقولون إنه هجومهم النهائي على مدينة سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي وسيطروا على محور رئيسي في المدينة، كما سيطروا على بلدة تقع على بعد خمسين كيلومترا جنوبي مدينة بني وليد التي يحاصرونها بعد مفاوضات مع السكان.

فبموازاة المعارك العنيفة التي يخوضها الثوار مع الكتائب الموالية للقذافي للسيطرة على وسط المدينة اجتاح حشد من قواتهم، معززا بالأسلحة الثقيلة حيا سكنيا على الطرف الجنوبي لسرت.

وذكرت وكالة رويترز أن قوات الثوار اضطرت إلى اتخاذ سواتر من النيران الكثيفة التي أطلقتها عليهم القوات الموالية للقذافي المختبئة في مجمع من البنايات السكنية، مشيرة إلى أن اثنين من الثوار قتلا وأصيب ثلاثة آخرون في تبادل لإطلاق النار.

أكثر من 15 قتلوا في صفوف الثوار في يومين من المعارك الطاحنة بسرت (رويترز)
من جهتها قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الثوار المتقدمين من جهة الشرق سيطروا على طريق ذي اتجاهين يؤدي إلى القسم الجنوبي من سرت, ويخوضون اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة مع عناصر الكتائب.

وتابعت الوكالة أن الثوار يتقدمون انطلاقا من ذلك الطريق إلى وسط المدينة، التي يرجح أن بضع مئات من العناصر الموالية للعقيد القذافي قد حوصروا فيها, ونحو مجمع واغادوغو.

ونقلت عن قائد ميداني للثوار أنهم يتقدمون في حي الموريتان, وأنهم اضطروا للتريث تجنبا لإلحاق الضرر بالأسر العالقة وسط القتال.

بدوره قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن معركة شرسة تدور حاليا في سرت "وغالبا ما تكون المعارك الأخيرة الأكثر قساوة".

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الدفاع البريطاني والإيطالي في طرابلس أن "مقاتلي المجلس الانتقالي يواجهون قناصة يتمركزون في نقاط مرتفعة داخل سرت"، مشيرا إلى أن 15 قتيلا و180 جريحا من الثوار سقطوا الجمعة فقط، مطالبا المجتمع الدولي بتقديم المساعدة للعناية بالجرحى.

حصار بني وليد
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن الثوار سيطروا على بلدة تيميناي التى تقع على بعد خمسين كيلومترا جنوبي مدينة بني وليد بعد مفاوضات مع السكان.

الثوار سيطروا على بلدة جنوب بني وليد بعد مفاوضات مع السكان (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي سيطرة الثوار على البلدة بعد إعلانهم إحكام حصار بني وليد التي تشكل مع سرت آخر معاقل القذافي، لكنهم قالوا إنهم أرسلوا وسطاء لحقن الدماء قبل شن هجوم نهائي على المدينة التي يعتقد أن سيف الإسلام القذافي متحصن فيها مع موالين لوالده.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أمس عن قائد ميداني للثوار أنهم طلبوا من الوسطاء اجتماعا مع أعيان قبائل بني وليد لإقناعهم بتسليم المدينة دون قتال في غضون يومين.

وكان الثوار قد استقدموا تعزيزات إضافية من المقاتلين والآليات الثقيلة استعدادا للهجوم النهائي. وأوقف الثوار هجوما شنوه الشهر الماضي على المدينة بعدما واجهوا مقاومة عنيفة.

حافة الهزيمة
في الأثناء قال مسؤول عسكري أميركي إن قادة عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) يَعتقدون أن كتائب القذافي باتت على وشك الهزيمة بعدما فقد القذافي السيطرة على مقاتليه.

وقال هذا المسؤول في تصريح صحفي إن ضباطا في الحلف أبلغوا وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بهذه المعلومات في اجتماع جمع الطرفين في نابولي الجمعة، وأضاف أن القذافي "لم يعد له فعليا أي سيطرة على القوات العسكرية الموالية له".

واعتبر المسؤول أن مصير معركة سرت سيحدد بشكل كبير مستقبل الهجمات الجوية التي يقوم بها الحلف الأطلسي، وأكد أن "المجلس الوطني الانتقالي قادر على السيطرة على كامل البلاد، غير أنه لا يزال بحاجة إلى تحسين قدراته التنظيمية".

دعوة وزارة الداخلية الليبية لمنتسبيها للعودة لمزاولة عملهم لقيت استجابة واسعة (الجزيرة)
من جهته قال وزير الدفاع البريطاني ليم فوكس من طرابلس إن حلف الناتو سيواصل عملياته العسكرية في ليبيا إلى أن يتم القضاء على التهديد الذي تشكله بقايا نظام القذافي.

وفي موضوع آخر لقيت دعوة وزارة الداخلية الليبية إلى منتسبيها للعودة إلى مواقع عملهم استجابة واسعة, كان أبرز مظاهرها عودة رجال الشرطة إلى رعاية أمن ومصالح الليبيين.

وكانت الداخلية, قد قالت في بيان لها إن هذه العودة تهدف إلى حفظ الأمن وتقديم الخدمات للمواطنين, وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد كل من يتخلف عن عمله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة