سول ترحب باستئناف واشنطن الحوار مع بيونغ يانغ   
الخميس 1422/2/17 هـ - الموافق 10/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشرطة الكورية تعتقل راهبا أثناء تظاهرة احتجاج على سياسة نظام الدفاع الصاروخي الأميركي

رحبت كوريا الجنوبية اليوم الخميس بقرار الولايات المتحدة بشأن استئناف مباحثات السلام مع كوريا الشمالية. في حين ألقى محتجون البيض على سيارة نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج أثناء انتقاله من الفندق الذي ينزل فيه إلى مكان اجتماعه مع وزير الدفاع الكوري الجنوبي.

وقال شهود إن ستة محتجين على الأقل اعتقلوا بعد إلقاء البيض على سيارة نائب وزير الخارجية الأميركي وهو يخرج من فندق حياة ريجنسي.

وفي هذه الأثناء اعتبرت سول القرار الأميركي باستئناف المباحثات مع بيونغ يانغ دفعة لتفعيل مباحثات السلام المتوقفة بين الكوريتين. جاء ذلك عقب اجتماع أرميتاج في سول مع وزير شؤون الوحدة في كوريا الجنوبية ليم دونغ.

وقال متحدث كوري جنوبي إن عزم الولايات المتحدة على استئناف الحوار يعتبر بحد ذاته رسالة لكوريا الشمالية, "وعلينا أن ننتظر ردها على تلك الرسالة". وبعثت بيونغ يانغ رسالة من جانبها الأسبوع الماضي عندما قال زعيمها كيم جونغ إيل لوفد زائر من الاتحاد الأوروبي إنه يرغب في لقاء رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ، إلا أن وقت القمة يتوقف على مراجعة الولايات المتحدة لسياستها. كما أعلن الزعيم الكوري الشمالي أنه سيمدد حظرا على تجارب الصواريخ طويلة المدى من جانب واحد إلى عام 2003.

وكان بوش قد وعد منذ تسلمه السلطة في يناير/ كانون الثاني الماضي باتخاذ إجراءات أشد قسوة مع كوريا الشمالية, وقام بمراجعة سياسة واشنطن تجاه بيونغ يانغ, وغير الخطوط العريضة التي عمل على أساسها الرئيس السابق بيل كلنتون.

متظاهر كوري جنوبي يرتدي قناعا يحمل صورة بوش أمس
وقال أرميتاج الذي يزور الشرق الأقصى من أجل توضيح المفاهيم الأميركية إزاء سياسة نشر أسلحة الدمار الشامل ونظام الدرع الصاروخي الأميركي إن مراجعة سياسة واشنطن تجاه بيونغ يانغ ستنتهي في غضون الأسابيع القليلة القادمة.

وقد توقفت مباحثات السلام بين الكوريتين في مارس/ آذار الماضي عندما أعلن بوش أنه لا ينوي استئناف مباحثات السلام مع كوريا الشمالية, وأعرب عن عدم ثقته بالتزام بيونغ يانغ باتفاقيات نزع أسلحة الدمار الشامل.

وتدرج واشنطن اسم كوريا الشمالية في لائحة من تصفهم بالدول المارقة مثل العراق وليبيا. وتهدف بواسطة نظام الدفاع الصاروخي الذي تنوي بناءه إلى حماية نفسها من هجمات تقول إنها محتملة من تلك الدول. لكن هذا النظام يلقى معارضة من الكثير من الدول. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة