الحريري يعلن مقاطعته حكومة الوحدة إذا فاز حزب الله   
السبت 1430/3/3 هـ - الموافق 28/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
سعد الحريري اتهم المعارضة التي يقودها حزب الله بالعمل على تكريس الطائفية
(رويترز-أرشيف)
 
قال زعيم الأغلبية البرلمانية في لبنان سعد الحريري الجمعة إن تيار المستقبل الذي يترأسه لن يشارك في السلطة ضمن حكومة وحدة إذا فاز حزب الله وحلفاؤه في الانتخابات القادمة.

واعتبر الحريري أن فوز الائتلاف الذي يقوده حزب الله سيعزز نفوذ إيران في لبنان، مشيرا في المقابل إلى أن تيار المستقبل قد يتحالف مع مستقلين مثل رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي لكنه سيخوض الانتخابات في معظم المناطق على القوائم الموحدة لقوى 14 آذار.
 
وفي تصريحات لوكالة رويترز الجمعة، انتقد الحريري المعارضة بقيادة حزب الله وقال إن "مشكلتها أنها تتحدث عن ديمقراطية توافقية بينما تعمل على تكريس الطائفية".
 
ويتوقع أن تشهد الانتخابات اللبنانية المقررة في السابع من يونيو/حزيران المقبل سباقا متقاربا بين الأغلبية التي تمثلها قوى 14 مارس/آذار وتضم الساسة المسيحيين والمسلمين السنة والدروز، في مواجهة ائتلاف يتكون من حزب الله وحركة أمل الشيعيين وأنصار العماد المسيحي ميشال عون.

ويتكون البرلمان اللبناني من 128 مقعدا موزعة وفقا لنظام طائفي معقد لتقاسم السلطة ومن المرجح أن تحدد حفنة من المقاعد نتيجة انتخابات هذا العام.
 
ومنذ الانتخابات الأخيرة في 2005 التي خاضتها تحالفات انهارت لاحقا، انتقل لبنان من أزمة سياسية إلى أخرى في ظل سلسلة من حكومات الوحدة الوطنية التوافقية التي سعت ظاهريا إلى تمثيل كل الأحزاب لكن تتنازعها انقسامات داخلية دفعت البلاد إلى حافة حرب أهلية جديدة.
 
وجرت انتخابات 2005 عقب اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وهو الحادث الذي أثار غضبا دوليا ومظاهرات في الشوارع أجبرت سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي دام 29 عاما في لبنان.
 
وليد جنبلاط (الفرنسية-أرشيف)
وبدا أن الخلافات الداخلية في لبنان هي تجسيد لخلافات إقليمية ودولية أوسع نطاقا لاحقت البلاد، حيث تدعم الولايات المتحدة والسعودية قوى 14 آذار، في حين أن حزب الله المسلح أقرب إلى إيران وسوريا.

دعم روسي
على صعيد آخر، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أثناء استقباله النائب اللبناني وليد جنبلاط في موسكو الجمعة على موقف روسيا الداعم لسيادة لبنان واستقلاله، مشددا على ضرورة مواصلة حل المشاكل الداخلية بالحوار.
 
وذكرت وكالة أنباء نوفوستي أن محادثات لافروف مع زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي تركزت على تطورات الوضع في لبنان، وخاصة ما يتعلق بتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين القوى السياسية اللبنانية في العاصمة القطرية الدوحة في مايو/أيار الماضي.
 
من جانبه أعرب جنبلاط عن شكره لروسيا على "السياسة المتوازنة" التي تنتهجها في قضايا لبنان والشرق الأوسط عموما. ودعا إلى تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان في مختلف المجالات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة