فضيحة رشى بالبرازيل تطيح بمسؤولين   
الأحد 11/1/1434 هـ - الموافق 25/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)
الفضيحة ستؤثر على الرئيس السابق لولا الذي ما زال السياسي الأكثر نفوذا بالبرازيل (وكالة الأنباء الأوروبية)

أمرت رئيسة البرازيل ديلما روسيف بعزل مسؤولين حكوميين يشتبه بتورطهم في شبكة للرشى من بينهم نائب المدعي العام، في محاولة لوأد فضيحة جديدة في مهدها.

وداهمت الشرطة الاتحادية مكاتب حكومية بمدينتي برازيليا وساو باولو أمس الجمعة، واعتقلت ستة أشخاص لإدارتهم شبكة لاستغلال النفوذ قامت ببيع موافقات حكومية لرجال أعمال مقابل رشى.

ومن بين من يجري التحقيق معهم روزماري دي نورونها السكرتيرة الشخصية السابقة للرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا التي رأست المكتب الاقليمي للرئاسة في ساو باولو منذ 2005.

وانفجرت فضيحة الرشى في أعقاب أكبر محاكمة للفساد بالبلاد، والتي انتهت بإصدار أحكام على أقرب مساعدي لولا بالسجن لشراء الدعم بالكونغرس لحكومة حزب العمال التي كانت تمثل أقلية بعد توليه السلطة عام 2003.

ولم تؤثر فضيحة شراء الأصوات على روسيف التي اختارها لولا لتكون خليفته، وبنت شعبيتها من خلال اكتسابها سمعة عدم التساهل مع الفساد.

ومن شأن الفضيحة الجديدة أن تؤثر على موقف الرئيس السابق لولا دا سيلفا الذي ما زال يعتبر السياسي الأوسع نفوذا بالبلاد.

ومن بين الذين جرى اعتقالهم يوم الجمعة شقيقان كانت السكرتيرة السابقة قد أوصت بتعيينهم بمناصب بالحكومة الفدرالية، وهما باولو روديغيز فييرا المدير السابق لوكالة المياه، وروبنز كارلوس فييرا المدير السابق للبنية التحتية للمطارات بوكالة الطيران المدني.

وتتهم الشرطة الشقيقين باستخدام موظفين ثانويين بالحكومة للحصول على رشى، في حين قام شقيق ثالث لهم قيد الاعتقال حاليا -ويدعى مارسيلو رودريغيز فييرا- بالاتصال برجال أعمال عارضا منحهم مصادقات أو تسريع معاملاتهم مقابل الحصول على المال.

وكانت الشرطة قد بدأت بالتحقيق في شبكة الرشى منذ عام 2010 عندما قام موظف بدائرة المحاسبة الحكومية بإعادة مبلغ 150 ألف دولار أميركي عرضت عليه مقابل إصدار تقرير يتيح فيه الأفضلية للراشي، وهو أطلق صفارة الإنذار حول القضية.

وقامت الشرطة الجمعة بمصادرة جهاز حاسوب يضم معلومات من مكتب جوزيه ويبر دي هولندا ألفيس نائب المدعي العام في برازيليا الذي سبق أن عزل من منصبه، وأخضع للتحقيق مع آخرين بينهم سيناتور سابق.

وقال بيان صادر عن مكتب روسيف "بناء على قرار رئاسي سيتم استبعاد أو طرد كل موظف حكومي يخضع للتحقيق". كما أمرت بفتح تحقيقات داخلية بكل الوكالات الحكومية التي وردت أسماؤها في تحقيقات الشرطة.

وقالت مجلة "فيغا" إن نورونها -التي كانت مقربة من لولا وكانت تسافر معه في رحلاته إلى الخارج عندما كان رئيسا- تلقت رشى لتسهيل النفوذ بينها رحلة بحرية فاخرة وعملية تجميل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة