الكويت تطور مناهجها التعليمية دون استفزاز الإسلاميين   
الاثنين 1426/1/13 هـ - الموافق 21/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)


الكويت-الجزيرة نت

كشف وزير التربية والتعليم العالي الكويتي عن قيام أجهزة وخبراء الوزارة بعملية مسح شامل لمناهج التربية الإسلامية في كل المراحل في إطار تطوير مناهج التعليم.

وأشار الدكتور رشيد الحمد الذي كان يرافق رئيس الحكومة الشيخ صباح الأحمد لوضع حجر الأساس لجامعة جديدة إلى أن مناهج المرحلة المتوسطة والثانوية تحتوي على تفاصيل فقهية تخصصية لا داعي لها ويمكن دراستها لمن يريد أن يتخصص فيها بكلية الشريعة.

وحث الوزير في تصريحات للصحفيين والمراسلين المدارس الخاصة على الالتزام بالمقررات دون تجاوز.

وشدد المسؤول الكويتي على أنه ليس من حق أي مدرسة أن تحذف ما تشاء من الحصص والمناهج وتكثف تدريس مادة ما، وذلك في إشارة إلى بعض المدارس الخاصة التي تحجم عن تدريس التربية الموسيقية والتربية البدنية.

وأوضح أن وزارته تعكف حاليا على تأليف كتاب جديد للتربية الوطنية سيدرس ابتداء من العام الدراسي القادم (2005/2006) بالمرحلة المتوسطة، لافتا إلى أن التربية الوطنية ستكون مادة نجاح ورسوب ومشددا على أهمية تلك المادة في غرس المفاهيم الوطنية بعقول الشباب.

من جهة أخرى شدد صباح الأحمد على ضرورة تغيير الأساليب والطرق والوسائل التعليمية السائدة في مؤسسات التعليم بكل مراحله، وتحويل العملية التعليمية من ثقافة الحفظ والتلقي إلى المعرفة والابتكار والإبداع والبحث العلمي.

كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة أن يأتي التحديث في هذه العملية متفقا مع روح العصر دون أن يكون ذلك على حساب الخصائص الذاتية للمجتمع الكويتي.

وقال للصحفيين "إن التغيير في العملية التربوية لابد أن يكون قائما على أساس الانفتاح في الرؤية والوسطية في النهج والسلوك والابتعاد عن التطرف والغلو في الرأي".

وأشار الأحمد إلى أن الهدف الرئيسي من التطوير هو بناء الشخصية الكويتية العربية المسلمة الواعية والمعتدلة القادرة على فهم تعاليم دينها الإسلامي السمحة فهما سليما بعيدا عن التعصب والتطرف ومعاداة الآخرين.

ارتياح إسلامي
وقوبلت تصريحات رئيس الحكومة بارتياح من الإسلاميين الذين حذروا مرارا وتكرارا من الرضوخ لأي مطالب أجنبية في تطوير المناهج التعليمية على حساب الثقافة والتاريخ الإسلامي، وعلى حساب مناهج التربية الإسلامية.

وقد عبر عدد كبير من الإسلاميين للجزيرة نت عن ارتياحهم لسياسة الحكومة في التعامل مع قضية تطوير المناهج حتى الآن.

وقالت مصادر مقربة من عملية تطوير المناهج للجزيرة نت إن تطوير مناهج التربية الإسلامية والتاريخ واللغة العربية يسير بطريقة مرضية، وإن جوهر هذه المواد لن يُمس وهو ما يطالب به الإسلاميون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة