معارضون سوريون يتفقون بالقاهرة على خريطة طريق لحل الأزمة   
الأربعاء 23/8/1436 هـ - الموافق 10/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)

اختتم في القاهرة أمس الثلاثاء مؤتمر لمعارضين سوريين اتفقوا فيه على "خريطة طريق لحل سياسي تفاوضي" مستوحاة من وثيقة جنيف، وعلى أنه "لا مكان" للرئيس بشار الأسد في مستقبل سوريا.

واتفق المجتمعون في الوثيقة الختامية التي حملت عنوان "خريطة الطريق للحل السياسي التفاوضي من أجل سوريا ديمقراطية"، على "استحالة الحسم العسكري، وكذلك (استحالة) استمرار منظومة الحكم الحالية التي لا مكان لها ولرئيسها في مستقبل سوريا".

وأضافوا أن مشروعهم يتضمن آليات تنفيذ عملية قابلة للتحقق، وذلك على أساس الحل السياسي التفاوضي بين وفدي المعارضة والنظام برعاية الأمم المتحدة ومباركة الدول المؤثرة، حسب الوثيقة.

وتتضمن الخريطة المقترحة نقل كل الصلاحيات التشريعية والتنفيذية إلى هيئة حكم انتقالية، وتشكيل حكومة انتقالية، ومجلس أعلى للقضاء، ومجلس وطني عسكري انتقالي.

ويسبق ذلك -حسب الوثيقة- اتخاذ إجراءات لتهيئة مناخ التسوية السياسية، من بينها وقف الأعمال العسكرية، وإطلاق سراح المخطوفين والمعتقلين لدى كل الأطراف، والسماح بعودة جميع المعارضين المقيمين في الخارج من دون مساءلة، وخلق مناخ مناسب لعودة اللاجئين إلى مناطقهم.

وتطالب الوثيقة بأن يضمن مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية والإقليمية تنفيذ الاتفاق.

شكري يشدد على ضرورة حل الأزمة السورية بالطرق السياسية (غيتي/الفرنسية)

تصريحات
وشارك في الاجتماع نحو 150 معارضا، بينهم أعضاء في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حضروا بصفتهم الشخصية، وقد شهد الاجتماع أمس انسحابا مؤقتا لوفد الفصائل الكردية قبل أن يعود للمشاركة.

وقال عضو الائتلاف السوري فايز سارة بعد حضوره المؤتمر إنه ليست هناك نية لخلق تجمع معارض جديد، مؤكدا أن خريطة الطريق ستعرض على المشاركين في مؤتمر آخر للمعارضة يعقد في الرياض.

ومن جهته، قال المعارض السوري هيثم مناع الذي ساهم في تنظيم المؤتمر إن المؤتمر "حقق نجاحا مهما، ولأول مرة أشعر أن الطيف السوري على اختلافه يقبل بوثيقة عصرية جامعة لكل السوريين وخريطة طريق قابلة للتحقق".

وسبق أن صرح مناع قبل المؤتمر بأن السعودية تسعى إلى جمع غالبية المعارضين السوريين في منتصف هذا الشهر من أجل التحضير لمرحلة ما بعد الأسد.

وافتتح المؤتمر الاثنين بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، حيث رأى شكري في كلمة الافتتاح أن وجود تصور سوري خالص للحل السياسي أهم الآن من أي وقت مضى.

أما نبيل العربي فقال إن تفاقم الأزمة السورية وتزايد تداعيتها الإقليمية والدولية يفرضان إعادة النظر فيما اتخذ من إجراءات في هذا الملف بعد أن أدرك الجميع عدم إمكانية الحسم العسكري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة