أزمة فتح وضغوط الاحتلال والخارج تهدد الانتخابات الفلسطينية   
الاثنين 1426/11/19 هـ - الموافق 19/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)

ممارسات الاحتلال من شأنها تقويض الانتخابات في أي لحظة (رويترز)


تلقي الأوضاع الداخلية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) وظروف الاحتلال إضافة إلى الضغوط الأميركية والأوروبية بشأن سيناريوهات الانتخابات التشريعية الفلسطينية بظلالها على هذا الاقتراع الأول من نوعه منذ رحيل الزعيم ياسر عرفات.
 
وتذهب أصوات فلسطينية إلى حد الدفع بأن هذه الظروف مجتمعة قد تجعل من باب المستحيل تنظيم الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المحدد يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
ويقول النائب المنتهية ولايته المرشح حاتم عبد القادر أحد قادة حركة فتح في منطقة القدس "لا أرى بوادر مشجعة لإجراء الانتخابات في موعدها بسبب التدخلات الإسرائيلية والإقليمية والدولية، في ضوء احتمالات فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس)".
 
ويرى عبد القادر أن عدم موافقة إسرائيل على إجراء الانتخابات في القدس الشرقية قد يكون السبب الأقوى لتعطيل إجرائها.
 
من جانبه يرى الأكاديمي الفلسطيني علي الجرباوي أن التصعيد العسكري الإسرائيلي بالاغتيال والاعتقال والقصف والتدمير سيكون له تأثير سلبي كبير، مشيرا إلى أن منع إجراء الانتخابات في القدس وحده كفيل بتقويضها.
 

الأوضاع الداخلية لفتح تلقي بظلالها على مآل الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

أزمة فتح

إضافة إلى ذلك تلقي الأزمة الداخلية لحركة فتح بظلالها على الانتخابات من خلال تقديم قائمتين منفصلتين بسبب خلافات بين تيارين داخل الحركة.
 
وقدمت فتح قائمتها الرسمية وعلى رأسها الأسير في السجون الإسرائيلية محمد إبراهيم محمود (أبو علي يطا) وقائمة "المستقبل" التي يتزعهما أمين سر الحركة المعتقل أيضا مروان البرغوثي.
 
ولم تفلح وساطات مكثفة جرت خلال الأيام الماضية في التوصل إلى قائمة واحدة، ولم يعد ممكنا توحيد القائمتين قانونيا.
 
وزاد الوضع الداخلي للحركة تصدعا مع إعلان عضو لجنتها المركزية الطيب عبد الرحيم اليوم الاثنين انسحابه من القائمة الرسمية لحركة فتح، محذرا من إجراء انتخابات عامة في ظل الاحتلال.
 
وحذر عبد الرحيم في رسالة وجهها إلى الرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية من "النتائج والعواقب البالغة الخطورة الكامنة في إجراء ما سمي انتخابات حركية تمهيدية من شأنها تفجير أزمة في الحركة, أو انتخابات عامة وطنية في ظل الاحتلال من شأنها أن تعمل على إدامته عوض أن تكون شرطا في جلائه وانتهائه".
 
وأكد مكتب عبد الرحيم في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن رسالته المنشورة في صحيفة "القدس" تعبر عن قناعته السياسية في المرحلة الحالية والقاضية بفتح المجال أمام الأجيال الصاعدة داخل الحركة.
 

الضغوط الأوروبية على السلطة الفلسطينية تزيد من ضبابية الاقتراع التشريعي (رويترز)

الضغوط الدولية

وفي السياق تزيد الضغوط الدولية وخاصة الأوروبية والأميركية من ضبابية مآل الانتخابات التشريعية، حيث عبر الطرفان عن رفضهما لسيناريو فوز حركة حماس في هذا الاستحقاق.
 
وقد لوح الطرف الأوروبي بوقف مساعداته للسلطة الفلسطينية في حال فوز حماس.
 
أما الأميركيون فقد ذهبوا أبعد من ذلك إذ حذر مجلس النواب الأميركي السلطة الفلسطينية من أنها تخاطر بفقدان الدعم والمساعدة المالية الأميركية إذا سمحت لحركة حماس بالمشاركة في الحكومة الفلسطينية القادمة.
 
وقد ردت حركة حماس على التلويح الأوروبي بإبداء استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة.
 
وقال القيادي بالحركة سعيد صيام أمس إن حماس تبحث المشاركة في الحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات "لإعطاء دفعة لبرنامج الإصلاح ومحاربة الفساد".
 
من جانبها ردت السلطة الفلسطينية بلسان المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة على التحذير الأوروبي، بالدفاع عن حق حركة حماس في المشاركة بالانتخابات التشريعية. 
 
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرة حربية إسرائيلية أطلقت عدة صواريخ على منطقة غير مأهولة شمال شرق بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة، دون أن توقع  إصابات. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القصف أدى إلى قطع جميع الطرق بين شمال غزة وبقية القطاع.
 
من جهته قال جيش الاحتلال إن هدف القصف هو الحيلولة دون وصول المسلحين الفلسطينيين إلى شمال غزة لإطلاق صواريخهم باتجاه إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة