الأمين الأممي يعد من دارفور لنشر القوة المختلطة   
الخميس 23/8/1428 هـ - الموافق 6/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)
بان يصافح حاكم ولاية شمال دارفور عثمان كبير بعد نزوله بمطار الفاشر (الفرنسية)

يزور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إقليم دارفور ليحضر لنشر قوة مختلطة أممية أفريقية من 26 ألف فرد نص عليها القرار 1769.
 
وبدأ بان زيارته من شمال دارفور, حيث استقبلته عشرات النازحات طلبن منه تأييد مخطط حكومي لإعادتهن إلى قراهن التي نزحن عنها, كما التقى أيضا أخريات دعين فصائل التمرد لرفض دخول مفاوضات مع الحكومة متوقعة الشهر المقبل, وقال الأمين الأممي إن اتفاقا على زمانها ومكانها بات قريبا.
 
والتقى بان والي شمال دارفور وقادة القوة الأفريقية الذين أبلغوه بأن عديدها تناقص من سبعة إلى ستة آلاف.
 
وقال بان قبيل وصول الفاشر إن خطة نشر القوة المختلطة في الطريق الصحيح ومن الضروري بدء مفاوضات سياسية (بين الحكومة وحركات التمرد), وإلا واجهت كثيرا من المصاعب في أداء مهامها.
 
قصّرنا معكم
وأقر بان بأن المجموعة الدولية قصرت في مساعيها لإنهاء أزمة دارفور التي خلفت خلال أربع سنوات ونصف -حسب الأمم المتحدة- 250 ألف قتيل, وهو رقم تراه الخرطوم مبالغا فيه ولا تعترف إلا بتسعة آلاف قتيل.
 
ودعت منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية بان للضغط على الخرطوم لتعلن وقفا فوريا لإطلاق النار, لكن بان نقل عن الرئيس السوداني -الذي التقاه الاثنين الماضي- قوله إن قوات الحكومة عندما تتعرض للهجوم عليها أن تدافع عن نفسها.
 
أوكامبو دعا للضغط على الخرطوم لتسليم مطلوبيْن بقضايا جرائم حرب (الفرنسية-أرشيف)
غير أن إحدى نتائج الضغط على الخرطوم ربما ستسفر عن موافقتها على رفع الإقامة الجبرية عن سليمان الجاموس, حلقة وصل إحدى جماعات تمرد دارفور بمنظمات الإغاثة, إذ قبلت منحه جوازا جديدا وتحاول استصدار تأشيرة له لينتقل إلى كينيا لتلقي العلاج, حسب مسؤول أممي.
 
تلاحقهم لاهاي
وجاءت زيارة بان في وقت دعا فيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقية المحكمة إلى الضغط على الخرطوم لتسليم سودانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور, هما وزير الدولة للشؤون الإنسانية (وزير الدولة بالداخلية السابق) أحمد هارون، وعلي كشيب أحد قادة المليشيات, وهو أمر وصفه بان بالشائك قائلا إن منظمته تركز حاليا على نشر القوات الدولية.
 
وكان بان –الذي سيعود إلى الخرطوم ومنها يطير إلى تشاد ثم ليبيا- قادما من جوبا في جنوب السودان حيث سعى لتعزيز اتفاق سلام نيفاشا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحكومة الخرطوم، وقّع عام 2005, تحميه قوة أممية من عشرة آلاف فرد, ويراه الأمين الأممي ذا صلة وثيقة بحل أزمة دارفور.
 
تفكك السودان
وقال مسؤول أممي يرافق بان إن هناك خوفا حقيقيا لدى الحكومة السودانية من تفكك البلاد مع اقتراب موعد الاستفتاء على انفصال الجنوب عام 2011.
 
وحسب مساعدين لبان كان غرض زيارة الجنوب حل نقاط عالقة عدّد منها مسؤول أممي كبير تأخرَ انسحاب من مناطق نفط كان مقررا أن ينفذه الجيش السوداني قبل شهرين, إضافة لاحتمال تأخر تنفيذ بنود كاستفتاء وطني متصل بانتخابات عامة عام 2009، واستفتاء الانفصال.
 
واتهمت مجموعة الأزمات الدولية في يوليو/تموز الماضي حكومة السودان بتعطيل تنفيذ اتفاق نيفاشا الذي يضع "البذور الأولى للتحول نحو نظام حكم ديمقراطي", وحذرت من عودة الحرب الأهلية إذا فشلت في تطبيق التزاماتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة