مسابقة لتشجيع التلاميذ على القراءة بماليزيا   
السبت 23/7/1437 هـ - الموافق 30/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

سامر علاوي-كوالالمبور

بعد حصولها على المرتبة الثامنة في مسابقة "تحدي القراءة العربي" في ماليزيا، تتحدث إسراء راتب عن التغيير الذي أحدثته القراءة في حياتها، فهي لم تعد محض تسلية لها بل هي غذاء ذهن وروح.

فقد تعلمت ابنة الخامسة عشرة كيف تدرب نفسها على القراءة ثم كيف تختار الكتاب الذي تقرؤه، وتقول للجزيرة نت إنها كانت تواجه صعوبة كبيرة في التخلي عن الهاتف الجوال والحاسوب لتمسك الكتاب وتبدأ بتصفحه، إلى أن أصبحت مغرمة بالقراءة والفهم واستخلاص الفائدة المرجوة.

كذلك قالت دعاء البالغة من العمر تسع سنوات إن تعلقها بالكتب لعدة أشهر أشاع جوا مختلفا في أسرتها وبين إخوانها وأخواتها، فقد أكملت قراءة 25 كتابا تناسب عمرها ومستواها العلمي في إطار استعدادها للمسابقة.
 
ورغم أن دعاء لم تصل إلى التصفيات النهائية فإن المسابقة التي تعقد لأول مرة في ماليزيا شكلت حافزا لأختيها اللتين تكبرانها سنا للبحث عن مكتبات عربية في كوالالمبور بهدف مواصلة القراءة.

الكتاب المطبوع
ويرى السفير السعودي في ماليزيا فهد الرشيد أن أثر التشجيع على القراءة من خلال المدارس قد يتفوق على أثر الأسرة ووسائل الإعلام، وهو ما لاحظه على أولاده من خلال مسابقة تحدي القراءة، ويشير إلى أن اختيار المدارس العربية لاحتضان المسابقة كان موفقا، كما أن اسم المسابقة يمثل الواقع بعدما اشتهرت مقولة أن "أمة اقرأ لا تقرأ".

من التصفيات النهائية للمسابقة (الجزيرة نت)
ويضيف الرشيد في حديثه للجزيرة نت أن الكتاب المطبوع لم يخسر قيمته أمام القراءة الإلكترونية لما له من علاقة وجدانية مع القارئ، ويشير إلى أن الطلب على المكتبات والكتب العربية في ماليزيا ارتفع كثيرا منذ تدشين مسابقة تحدي القراءة، ولوحظ ذلك من ازدياد عدد الطلبات المقدمة للسفارة كي تدعم الكتاب العربي في الآونة الأخيرة، وإقبال الناطقين باللغة العربية في ماليزيا على المكتبات العربية.
 
ويرى أيمن الجراح المشرف على مسابقة تحدي القراءة في أوساط الجاليات العربية أن التحفيز على القراءة أحد أبرز أهدافها، لكنه يقول في حديثه للجزيرة نت إن اللجنة المحكمة واجهت صعوبة في التمييز بين الفائزين بسبب نضوج المشاركين من أبناء الجاليات العربية في كوالالمبور وتميزهم، حتى إنه فاق المشاركين في العالم العربي.

وحسب الجراح لم يتوقف التميز على كمية الكتب المقروءة، بل شمل كذلك قدرات الاستيعاب وتلخيص الأفكار الرئيسية والفرعية والتفكير النقدي والإبداعي ومهارات حل المشاكل وصولا إلى إصدار حكم على المادة المقروءة.

وأشار الجراح إلى أن المسابقة جزء من مبادرة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للقراءة، باعتبارها مشروعا بعيد الأجل هدفه الأعلى أن تصبح القراءة عادة عند الناطقين باللغة العربية، وتشمل المبادرة دعم الكتاب العربي طباعة ونشرا وإقامة مراكز لتعليم ودعم اللغة العربية في المناطق التي تحتاج إلى هذا الدعم إما بسبب ضعف المؤسسات أو ارتفاع ثمن الكتاب مقارنة بالقدرة الشرائية أو عدم وصول الكتاب العربي إلى تلك المنطقة أو الدولة.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة