اتساع إضراب النقل في فرنسا والمفاوضات تبدأ غدا   
الثلاثاء 1428/11/11 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)
عمال النقل أكدوا تمسكهم بقانون التقاعد الحالي (رويترز) 

تفاقمت الأزمة الناجمة عن إضراب عمال النقل في فرنسا, حيث انضم المدرسون والعاملون بقطاع البريد إلى موجة الاحتجاج على الإصلاحات التي يعتزم الرئيس نيكولا ساركوزي إدخالها على نظام المعاشات والتقاعد.

وقد تسبب إضراب عمال النقل والبريد والمدرسين في مضاعفة الارتباك الذي يعاني منه الفرنسيون مع دخول احتجاج قطاع النقل أسبوعه الثاني, والذي وصف بأكبر تحد يواجه ساركوزي منذ انتخابه رئيسا لفرنسا في مايو/أيار الماضي.

ودعا اتحاد عمال الطاقة الرئيسي إلى إضراب مدة يوم واحد. كما ألغيت عدة رحلات جوية في مطار أورلي بسبب إضراب عمال النقل وتنظيم حركة الملاحة, في حين تستعد المدارس العليا للانضمام إلى الاحتجاج.

من جهتها حذرت الحكومة الفرنسية من تبعات استمرار الإضراب, وقالت على لسان وزير الموازنة العمومية إيريك ويرث إنه يكلف الاقتصاد 300 إلى 400 مليون يورو يوميا.

الإضراب يمثل أكبر تحد لساركوزي منذ انتخابه في مايو/أيار الماضي (رويترز- أرشيف)
كما قال ويرث إن الإضراب قد يترك آثارا سيئة على الاقتصاد الفرنسي في حالة استمراره.

في الأثناء تشير استطلاعات الرأي إلى أن الإضراب لا يحظى بتأييد غالبية الفرنسيين, في وقت تسعى فيه الحكومة تحت ضغط لإظهار أنها تعمل على حل الأزمة.

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بين الحكومة وممثلي اتحادات العمال غدا الأربعاء في محاولة للخروج من الأزمة وسط تأكيدات من الحكومة بعدم التراجع عن موقفها من تعديل نظام المعاشات والتقاعد.

وقال المتحدث باسم الحكومة إن ممثلي الدولة لن يشاركوا في المفاوضات ما لم تكن هناك إجراءات لبدء عودة عمال النقل للعمل.

وينتظر أن تدور المفاوضات المرتقبة بشأن إمكانية بحث إلغاء امتيازات تسمح لنحو 500 ألف موظف بالقطاع الحكومي بالتقاعد والحصول على معاش تقاعدي كامل بعد دفع مساهمات لمدة 37.5 سنة فقط بدلا من 40 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة