الهند ترفض خفض التعزيز العسكري مع باكستان   
الاثنين 13/12/1422 هـ - الموافق 25/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود هنود يقومون بدورية حراسة على خط الهدنة الفاصل في كشمير (أرشيف)
رفضت الهند مجددا إجراء أي حوار مع باكستان في الوقت الحالي، وجددت تهديداتها باتخاذ إجراءات ملموسة لوقف ما أسمته بتمويل وتدريب الجماعات الإرهابية. واستبعد الرئيس الهندي تخفيض حجم الوجود العسكري على الحدود مع باكستان, متعهدا بسحق ما أسماه بالإرهاب في كشمير.

واشترط الرئيس رامان نارايانان لإجراء أي حوار أن تتخذ إسلام آباد الإجراءات العملية التي ترضي الجانب الهندي فيما يتعلق بوقف دعم وتمويل "الإرهابيين". كما رفض الرئيس الهندي تخفيض حجم الوجود العسكري الهندي على الحدود بين البلدين, وقال إنه يجب الحفاظ على مستوى التأهب الحالي لرد أي عدوان على حد قوله.

وردا على دعوات الرئيس الباكستاني برويز مشرف المتكررة للحوار قال الرئيس الهندي إن "الإرهاب والحوار لا يتفقان". وأضاف نارايانان أنه على مدار تاريخ العلاقات بين البلدين كانت الهند دائما مستعدة لإجراء محادثات مثمرة وإيجابية, وحمل باكستان مسؤولية فشل هذه المحادثات.

وجدد الرئيس الهندي طلب بلاده من باكستان تسليم حوالى 20 شخصا تتهمهم نيودلهي بممارسة "أنشطة إرهابية". واعتبر نارايانان أن تنفيذ إسلام آباد لهذه المطالب يعد اختبارا لمصداقيتها فيما يتعلق بإنهاء "السياسات العدائية" تجاه الهند. جاء ذلك في خطاب حدد فيه نارايانان ملامح السياسة العامة للحكومة أمام جلسة للبرلمان الهندي في بداية مناقشات الميزانية.

وتعهد الرئيس الهندي في خطابه بـ"سحق الإرهاب" في ولاية جامو وكشمير التي تسيطر عليها بلاده. وعرض نارايانان إجراء حوار مع أي جماعة كشميرية تلقي السلاح وتتخلى عن العنف لتحقيق مطالبها المشروعة.

يشار إلى أن كلا الجيشين الهندي والباكستاني في حالة استنفار قصوى في المنطقة الحدودية منذ حادثة الهجوم على البرلمان الهندي في الثالث عشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي والذي تتهم فيه نيودلهي منظمتين كشميريتين تتخذان من باكستان مقرا لهما. وحشد البلدان النوويان ما يقارب المليون من قواتهما على طول الحدود.

ورغم الإجراءات الصارمة التي اتخذها الرئيس مشرف مؤخرا ضد الجماعات الإسلامية المتشددة في باكستان إلا أن نيودلهي تطالب إسلام آباد بالمزيد للتصدي لما يسمى الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة