النظام وروسيا يقصفان منشآت مدنية بريف حلب   
الأحد 1437/8/2 هـ - الموافق 8/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)
كثف طيران النظام السوري وحليفته روسيا قصفهما العنيف على العديد من المواقع بريف حلب الجنوبي (شمالي سوريا)، حيث طالت تلك الغارات عددا من المنشآت المدنية، بينها مشفى ميداني في ريف المحافظة الغربي، بينما تسببت غارة أخرى في قتل أطفال بريف إدلب.

وأفاد مراسل الجزيرة عمرو حلبي بأن مواجهات تدور اليوم بين قوات النظام السوري مدعومة بالمليشيات، وبين كل من جيش الفتح وجند الأقصى في جبهة الحميرة وفي محيط بلدة خان طومان.

وأضاف نقلا عن مصادر في المعارضة أن الفصائل المقاتلة صدت محاولات قوات النظام والمليشيات المساندة لها لاستعادة بلدة خان طومان الإستراتيجية جنوب حلب.

وأكد المراسل أن طائرات روسية وسورية شنت بالتزامن عشرات الغارات على بلدات خان طومان وخان العسل والخالدية في ريف حلب الجنوبي، وعلى بلدتي الأتارب وكفرناها في الريف الغربي.

وأشار إلى أن واحدة من الغارات أصابت مشفى ميدانيا في بلدة كفرناها، في حين استهدفت أخرى مركز الدفاع المدني في الأتارب الذي استُهدِف مؤخرا بقصف جوي أسفر عن مقتل خمسة مسعفين، واشتدت وتيرة القتال في ريف حلب الجنوبي رغم الإعلان مؤخرا عن سريان هدنة في مدينة حلب.

وكانت جبهة النصرة وفصائل أخرى سيطرت قبل أيام على بلدة خان طومان إثر هجوم قتل فيه أكثر من 65 من قوات النظام والحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني والمليشيات الأجنبية مثل حركة النجباء العراقية.

خسائر بشرية
وفي وقت سابق اليوم، قال مراسل الجزيرة منتصر أبو نبوت إن الفصائل المشاركة في معركة جنوب حلب قتلت 15 عنصرا من قوات النظام السوري والمليشيات المساندة لها، ودمرت دبابتين وآليات لتلك القوات خلال معارك في جبهة الحميرة.

بلدة خان طومان (جنوب حلب) سيطر عليها جيش الفتح وفصائل أخرى إثر معركة لم تستغرق وقتا طويلا (ناشطون)

وقال إن الفصائل المقاتلة تسعى للسيطرة على بلدة الحاضر القريبة، وأضاف أنها في حال تمكنت من ذلك فستجبر قوات النظام على العودة إلى جبل عزان، أي إلى المنطقة التي كانت تتمركز فيها قبل بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

وتعد بلدة خان طومان عُقدة مهمة تصل ريفي حلب الجنوبي والغربي، وتقع في منطقة مرتفعة تشرف على طريق حلب دمشق الدولي، ويحاول جيش الفتح والفصائل المتحالفة معه إبعاد قوات النظام عن هذا الطريق.

وكانت فصائل سورية مسلحة أعلنت مؤخرا إعادة تفعيل جيش الفتح وبدء معركة حلب، ردا على الحملة الجوية العنيفة للنظام السوري وروسيا على المدينة.

قتلى مدنيون
ميدانيا أيضا، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة في غارات روسية استهدفت اليوم مدينة بنّش التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في ريف إدلب، وهي المدينة التي تعد من  المناطق المشمولة بالهدنة بين قوات النظام والمعارضة المسلحة والمعروفة باتفاق "الفوعة-الزبداني".

من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية إن الطيران الحربي السوري قصف اليوم بلدة عز الدين في ريف حمص الشمالي (وسط سوريا) بالصواريخ الفراغية، في حين أوقع قصف مدفعي عددا من الجرحى في قرية السعن في المنطقة نفسها.

واستهدفت غارات جوية أخرى اليوم مناطق في ريف حماة الشرقي، كما ألقت مروحيات براميل متفجرة على منطقة غرز في ريف درعا (جنوبي سوريا)، وفق المصدر نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة