تويتر يكشف عن الحالة المزاجية للعالم   
السبت 5/11/1432 هـ - الموافق 1/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:11 (مكة المكرمة)، 8:11 (غرينتش)

 

أظهر موقع تويتر الاجتماعي على الإنترنت أن الناس يكونون أكثر ابتهاجا في الصباح ويصبحون أكثر كآبة مع انقضاء ساعات النهار، ثم تعمهم بهجة في المساء تصل لذروتها قبل النوم.

وكذلك يكون الناس أكثر سعادة من ديسمبر/ كانون الأول وحتى أواخر يونيو/ حزيران عندما تزيد الفترة الزمنية للنهار بالتدريج في نصف الكرة الشمالي.

وبالاستعانة بموقع تويتر كمقياس للمزاج العالمي درس علماء اجتماع 509ملايين تعليق من 2.4 مليون مستخدم في 84 دولة خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني وحتى فبراير/ شباط 2010 وفقا لبحث نشر الخميس بدورية ساينس العلمية.

وقال الباحثون وهم من جامعة كورنيل إن الأخبار السيئة حتى إذا وقعت لشخص غريب تماما تصيب مستخدمي الموقع بالإحباط.

وأضاف الباحثون أن موقع تويتر القائم منذ خمسة أعوام والذي يسمح لمستخدميه ببث تعليقات يمثل فرصة غير مسبوقة لدراسة السلوك الإنساني والشبكات الاجتماعية.

وقال الباحث بعلم الاجتماع والمشارك في إعداد الدراسة مايكل ماسي بتصريحات عبر الهاتف الجمعة "تويتر يوفر فرصة غير مسبوقة لعلماء الاجتماع لدراسة السلوك الاجتماعي والتفاعل في الحياة الفعلية بتدرج زمني ساعة بساعة ويوما بيوم على مدار العام، والقيام بذلك على مستوى السكان بالملايين عبر العالم".

وأضاف ماسي أن دراسات سابقة كانت غير حاسمة ربما بسبب اعتمادها على عينات غير ممثلة بشكل كاملة.

المزاج اليومي
وأوضح أن تقلب المزاج اليومي خلال عطلة نهاية الأسبوع يكون مثل تقلبه في باقي أيام الأسبوع، وهو ما يبين أن العمل ليس سببا في التقلب المزاجي لأن معظم الناس لا يعملون في العطلة.

وأكد أن تكرار هذا التناغم في مختلف أنحاء العالم من الهند وأفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا إلى بريطانيا وكندا والولايات المتحدة، وأن مجموعته ستركز أكثر الفترة المقبلة على السلوك وليس فقط على الشعور وأنها ستحلل الحالات المزاجية إلى مشاعر أكثر تحديدا مثل القلق والاكتئاب.

وللحصول على صورة عن المزاج العالمي فقد بحث العلماء في تعليقات تصل كلماتها لنحو ألف كلمة، وتنطوي على عواطف إيجابية مثل موافق ورائع وممتاز، وأخرى سلبية مثل خائف ومجنون و رعب. ودرس الباحثون ما يصل إلى أربعمائة تعليق من كل شخص، واستثنوا ما لهم في حساباتهم أقل من 25 تعليقا.

وأشار الباحثون إلى مسح أجري مؤخرا عن مستخدمي تويتر الأميركي اكتشف أن 51% منهم من البيض و24% من الأميركيين الأفارقة و17% من ذوي الأصول اللاتينية.

وفي دراسة أخرى نشرت في دورية (ساينس) حدد باحثون بجامعة فيرمونت جدولا زمنيا لتعقب تعليقات العام الماضي, انتهت مطلع سبتمبر/ أيلول، ورأوا أن متوسط تراجع السعادة انخفض من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكان مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن النقطة المنخفضة الواضحة، تلاه بفارق بسيط زلزال اليابان وأعمال شغب لندن في أغسطس/ آب، والذكرى السنوية العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة