رايس بالمنطقة لدفع سلام الفلسطينيين وإسرائيل   
الأحد 1429/4/29 هـ - الموافق 4/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:28 (مكة المكرمة)، 3:28 (غرينتش)

كوندوليزا رايس تلتقي إيهود أولمرت بمستهل جولتها الجديدة للشرق الأوسط (الفرنسية)

تواصل وزيرة الخارجية الأميركية جولتها في المنطقة، بعد أن وصلت أمس السبت إلى إسرائيل في محاولة جديدة للدفع بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

واستهلّت كوندوليزا رايس زيارتها وهي الـ15 خلال عامين بعشاء عمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالقدس، على أن تلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم في رام الله.

وفي طريقها إلى إسرائيل قالت الوزيرة الأميركية إنها تريد التحقق خلال هذه الجولة من مدى تطبيق الطرف الإسرائيلي لاتفاق تم التوصل إليه خلال زيارتها السابقة نهاية مارس/ آذار الماضي، ويقضي بإزالة حوالي خمسين حاجزا بالضفة الغربية.

وكانت السلطات الإسرائيلية ذكرت في مارس/ آذار الماضي أنها أزالت 61 حاجزا بالضفة، لكن الأمم المتحدة لاحظت إزالة 44 فقط ذات أهمية بسيطة أو لا أهمية لها على الإطلاق.

وزيرة الخارجية الأميركية تلتقي اليوم في رام الله الرئيس محمود عباس (الفرنسية-أرشيف)
دفع المفاوضات
وستلتقي رايس نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الحكومة الفلسطيني السابق أحمد قريع، اللذين يترأسان الوفدين المكلفين بمفاوضات الحل النهائي التي تجري وقائعها بعيدا عن الصحافة بالقدس المحتلة.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الوزيرة الأميركية قد تكون مهتمة بأن يتوصل المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون إلى وثيقة مشتركة تشير إلى حجم التقدم الذي تحقق في ذلك الاتجاه.

وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أن فرص التوصل إلى هذه الوثيقة ضئيلة مع "حرص الطرفين على سرية المفاوضات إلى حين التوصل إلى اتفاق على كافة القضايا".

إلى ذلك أفاد رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن أولمرت وعباس سيعقدان اجتماعا جديدا الاثنين المقبل، مضيفا أن النقطتين المطروحتين للنقاش هما مفاوضات الوضع النهائي وتطبيق خطة خارطة الطريق.

انتشار أمني
في هذه الأثناء نشرت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية ستمائة من عناصرها بمحافظة جنين في الضفة، بترتيب مع قوات الاحتلال في إطار تعزيز سلطة الرئيس عباس.

وقال قائد قوات الأمن الوطني بالضفة اللواء ذياب العلي إن تلك القوات ستؤدي مهمتها بصرف النظر عما يفعله الإسرائيليون، إلى أن ينجح الفلسطينيون في إقامة دولتهم.

وأضاف العلي أن هذه القوات "ستنفذ تعليمات الرئيس محمود عباس من أجل خدمة المواطنين وحمايتهم وإنهاء ظاهرة الفلتان الأمني بالمحافظة وصولا إلى إنهاء هذه الظاهرة بعموم الأراضي الفلسطينية.

بعض عناصر القوات الأمنية الفلسطينية التي انتشرت أمس بجنين (الأوروبية)
وستقود تلك القوات -التي تلقى بعضها تدريبا بالأردن ضمن برنامج ممول أميركيا- حملة على مدى ثلاثة أشهر تستهدف المجرمين وتصادر الأسلحة المملوكة بشكل غير مشروع.

ويتوقع أن تمتد مهام تلك القوات إلى دخول مخيم جنين الذي يُعد معقلا لفصائل المقاومة الفلسطينية.

وتعليقا على تلك الخطوة، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم إن "نشر قوات الأمن الفلسطيني في مناطق الضفة يجب أن يكون في إطار تطبيق القانون والحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني وعدم المس بسلاح المقاومة وشرعيتها".

وأضاف برهوم في بيان صحفي أن "أي انتشار للأجهزة الأمنية بموجب الشق الأمني لخارطة الطريق كما هو حاصل بالضفة وتحت إشراف أميركي عبر فرايزر ودايتون اللذين يقرران سياسة الأجهزة الأمنية ويشرفان على أدائها، هو بمثابة حفظ أمن الاحتلال الإسرائيلي على حساب التوافقات الوطنية وأمن المواطن الفلسطيني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة