محاكم الصومال تعد لمهاجمة بيداوا وإثيوبيا تحرك قواتها   
السبت 1427/12/3 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)

نقل مراسل الجزيرة في الصومال عن المحاكم الإسلامية قولها إن هجومها المقبل سيكون باتجاه العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وليس صوب مدينة بيداوا التي تتخذها الحكومة الانتقالية مقرا لها.

كما أفاد مراسلنا بأن المعارك بين قوات المحاكم والقوات الحكومية تتواصل جنوب مدينة بيداوا (جنوب غرب البلاد). وذكر شهود عيان أن المحاكم الإسلامية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، بينما حركت إثيوبيا دباباتها وتعزيزاتها العسكرية.

وقالت المحاكم إن قواتها سيطرت على مدينة إيدال على خط الجبهة جنوب غرب بيداوا، في حين تستمر المعارك لليوم الرابع بين المحاكم والقوات الحكومية.

في خضم ذلك وجهت المحاكم نداء للمقاتلين المسلمين الأجانب للمرة الأولى اليوم بالانضمام إلى الجهاد الذي أعلنته ضد إثيوبيا. لكن أديس أبابا سخرت من ذلك النداء.

وفي هذا السياق اتهم بيان من وزارة الخارجية الإثيوبية المحاكم الإسلاميةَ بالبدء في شن هجوم على إثيوبيا على جبهتين. وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية أن قوات المحاكم قامت بعمليات تسلل كبيرة إلى داخل الأراضي الإثيوبية.

ودعا البيان المحاكم إلى الكف عن تلك الأعمال فوراً. كما قال بيان الخارجية الإثيوبية إن أديس أبابا بذلت كل ما في وسعها لحل الأزمة بالحوار ولكن دون جدوى.

أسياس أفورقي ينفي تورط بلاده في المعارك التي تشهدها الصومال (رويترز-أرشيف)
نفي إريتري
من جهتها نفت إريتريا مساء أمس اتهامات بمشاركة قواتها في دعم قوات المحاكم الإسلامية في المعارك التي تخوضها ضد قوات الحكومة الانتقالية الصومالية.

واعتبر الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في حديث للجزيرة أن هذه الاتهامات مجرد غطاء لتبرير "احتلال القوات الإثيوبية لأراض صومالية".

ودعا في هذا الإطار إلى تقديم دليل مادي لإثبات هذه الادعاءات، معتبرا أن أديس أبابا تحاول تحويل الأنظار عن المشكل الأساسي المتمثل في التعقيدات التي سببها احتلالها لأراض صومالية.

وقال بهذا الخصوص إن الصوماليين قادرون على حل مشاكلهم وحدهم بعيدا عن أي تعقيدات خارجية.


ألفا عمر كوناري يعرب عن قلقه بشأن الوضع في الصومال (رويترز-أرشيف)
تحركات دبلوماسية
وبموازاة التوتر الميداني تتواصل التحركات الدبلوماسية لاحتواء الموقف حيث دعا الاتحاد الأفريقي أمس إلى وقف فوري للأعمال العسكرية بالصومال.

وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري في بيان أصدره بأديس أبابا عن "قلقه البالغ حيال تدهور الوضع في هذا البلد وأسفه لاشتداد حدة المعارك في الأسابيع الأخيرة".

ودعا كوناري الأطراف المتحاربة إلى استئناف الحوار "على الفور" بوساطة من جامعة الدول العربية والسلطة الحكومية للتنمية (إيغاد)، للتوصل إلى "سلام دائم وإلى المصالحة في الصومال". وأكد استمرار التزام الاتحاد الأفريقي بمساعدة أطراف النزاع على إجراء الحوار.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومجلس الأمن قد طالبا بدورهما أمس بالوقف الفوري للأعمال الحربية في الصومال.

ودعا ستيفان دوجاريك -المتحدث باسم الأمين العام في بيان- الجانبين إلى أن يوقفا الأعمال الحربية فورا ويستأنفا مفاوضات السلام التي بدأت في الخرطوم "من دون تأخير ولا شروط".

وبدوره دعا مجلس الأمن كل الأطراف إلى تفادي النزاع والعودة إلى الحوار والامتناع عن أي عمل من شأنه إثارة العنف والاستمرار فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة