عرفات يدعو لاستئناف المفاوضات ويطالب بالحماية الدولية   
الجمعة 1422/2/11 هـ - الموافق 4/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عرفات لدى وصوله إلى بريتوريا وفي استقباله عزيز باهاد نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا 

تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ببذل أقصى الجهود من أجل تحقيق السلام بالرغم من تصعيد إسرائيل اعتداءاتها على الفلسطينيين. وحث دول عدم الانحياز على تأييد دعوته لإرسال قوة لحماية الفلسطينيين. كما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي عن تفاؤله بإمكان السير في الطريق إلى السلام.

ووجه عرفات في بريتوريا الخميس دعوة علنية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لاستئناف عملية السلام. وجاءت تصريحات عرفات أثناء اجتماع لجنة فلسطين بمنظمة عدم الانحياز في بريتوريا الجمعة التي يترأسها رئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي، الرئيس الحالي لحركة عدم الانحياز التي تأسست عام 1955. وكان عرفات التقى مبيكي في وقت سابق.

وأعلن عرفات عن دعمه للمبادرة المصرية الأردنية الهادفة لاستئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى السلام. وقال عرفات عقب لقائه رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا "سوف نعمل معا من أجل تحقيق سلام حقيقي في أرض السلام لوقف العنف، من أجل أطفالنا وأطفالهم".

وأعرب مانديلا من جانبه عن قلقه بشأن المواجهات الدامية في المنطقة، وأعلن تأييده للمبادرة المصرية الأردنية الأخيرة لوقف المواجهات واستئناف مفاوضات السلام.

يذكر أن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني صرح بأنه ليس لدى قطر مانع من عقد لقاء على مستوى عال بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الدوحة لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الوزير القطري في معرض رده على أسئلة مراسل الجزيرة في واشنطن إن اجتماعه مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في العاصمة الأميركية جاء بناء على طلب بيريز. وأضاف الوزير القطري أن اللقاء المقترح يجب أن يناقش كيفية تهدئة الأوضاع وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المواقع التي تحتلها. وأوضح أن ذلك يأتي في إطار حرص قطر على الفلسطينيين وما يتعرضون له من قتل وتدمير.

تفاؤل أميركي إسرائيلي
بوش
في غضون ذلك قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه أكد مجددا أثناء اجتماعه مع  وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز رغبة واشنطن في وقف ما أسماه بالعنف في الشرق الأوسط. وأضاف في تصريحات صحفية أن بيريز يغادر البيت الأبيض وهو مدرك بأن الإدارة الأميركية الجديدة مشاركة بنشاط في محاولة كسر دائرة ما أسماه بالإرهاب التي تستحوذ على الشرق الأوسط.

وكان بيريز قال بعد اجتماعه مع الرئيس الأميركي جورج بوش إن الرئيس الأميركي رد بإيجابية على طلب إسرائيلي بأن تلعب واشنطن دورا نشطا في المساعدة على إنهاء أكثر من سبعة أشهر من الانتفاضة الفلسطينية. وأعرب بيريزعن تفاؤله بإمكان السير في الطريق إلى السلام، وقال إنه يشعر باطمئنان حيال فرص نجاح مفاوضات السلام في الشرق الأوسط عقب لقائه بوش في واشنطن أمس.

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن المحادثات الأمنية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، التي تلعب فيها واشنطن دور الوسيط، تحقق بعض التقدم لكنه لن يكون كافيا حتى ينحسر ما أسماه بالعنف على حد تعبيره.

تأجيل تقريرلجنة ميتشيل
جورج ميتشيل مع عرفات ( أرشيف )
في هذه الأثناء ذكرت مصادر إسرائيلية أن تقديم تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق المعروفة بلجنة ميتشل والمقرر له اليوم الجمعة قد تأجل لأسباب تقنية. وقد نقلت مصادر صحفية إسرائيلية أن تقرير اللجنة لن يوصي بنشر قوة مراقبين دولية للأراضي المحتلة وهو مطلب الفلسطينيين الرئيسي.

وقالت متحدثة باسم الوزير الإسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه إن التقرير قد يقدم الأسبوع المقبل. وأوضح مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن التأجيل نجم عن عدم إرسال التقرير إلى سفارة واشنطن في تل أبيب والقنصلية الأميركية في القدس المحتلة.

وكان من المقرر أن يصدر التقرير اليوم الجمعة، ويرسل إلى الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لتدوين ملاحظاتهما عليه كما تم الاتفاق عند تشكيل اللجنة.

وقالت مصادر في واشنطن إن التقرير سيطرح الكثير من الأسئلة التي لم يجب الطرفان عليها، وتوقعت ألا ينال رضاهما..

ياسر عبد ربه
وكان وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه قد ذكر أمس أن التقرير سيسلم  الجمعة إلى السلطة الفلسطينية، وقال إن "القيادة الفلسطينية ستدرس التقرير لتقييمه وإعطاء الرد".

ويترأس السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل هذه اللجنة التي تقرر تشكيلها أثناء قمة شرم الشيخ بمصر في 16 و17 أكتوبر/تشرين الأول وتضم خمسة أعضاء وأطلق عليها اسم "لجنة تقصي الحقائق" وليس لجنة تحقيق. وتنحصر مهمة اللجنة في تحديد أسباب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الشعبية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأشار مراقبون إلى أن التقرير سيركز بشكل خاص على الإجراءات الواجب اتخاذها لوضع حد للعنف بدلا من تحديد المسؤول عن الأزمة الحالية، وتسود إسرائيل مخاوف من إدانة التقرير لسياسة الاستيطان الإسرائيلية واستخدام القوة المبالغ فيها ضد الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة