تداعيات الضربة الإسرائيلية لسوريا   
الجمعة 1434/3/20 هـ - الموافق 1/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
مجلة تايم قالت إن الضربة الإسرائيلية داخل سوريا تشير إلى أحداث تعقبها (الأوروبية-أرشيف)

اهتمت الصحف الأميركية بتداعيات الضربة الإسرائيلية ضد سوريا الأربعاء الماضي، وما تعنيه فيما يتعلق بتطور الأحداث في المنطقة.

مجلة تايم قالت إن الضربة ربما تشير لأحداث تعقبها. وقالت نيويورك تايمز إن الضربة زادت التوترات. أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقالت إنها تمثل أول تدخل لإسرائيل في "ثورات الربيع العربي التي تسببت في عدم الاستقرار لجيرانها"، وتركت إسرائيل عرضة للشعور بالضعف أكثر من أي وقت مضى خلال عقود.

ونقلت تايم والصحيفتان التصريحات السورية والأميركية المتضاربة حول المكان الذي استهدفه الهجوم والتزام إسرائيل الصمت تجاه الضربة. وقالت هذه الصحف إنه لم يتوفر لها مصدر مستقل لنفي أو تأكيد ما قاله كل طرف.

واستنتجت تايم أن الضربة تشير إلى أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين انتهوا إلى أن الهجوم على سوريا يستحق المخاطرة، نظرا إلى الأضرار المحتملة جراء السماح بنقل أسلحة متطورة إلى حزب الله بلبنان المجاورة.

وأضافت أنه مع الضعف الذي تشهده قبضة الرئيس السوري بشار الأسد على السلطة، أصبحت إسرائيل تخشى فقدانه بسرعة السيطرة على ترسانته الكبيرة من الأسلحة المتطورة، والتي من الممكن أن تتسرب إلى حزب الله أو أي مجموعة أخرى معادية لإسرائيل.

نيويورك تايمز:
صمت إسرائيل بشأن الضربة يمثل تكتيكا وصفه الخبراء بأنه جزء من إستراتيجية قديمة تعطي الدول المستهدفة فرص إنقاذ ماء الوجه وتفادي تعميق النزاع، لكن تأكيد سوريا نفسها للهجوم قطع الطريق أمام تلك الإستراتيجية

وقالت إن هذه المخاوف إضافة إلى المشاكل التي يواجهها حزب الله داخل لبنان، تعني أن عملية عسكرية إسرائيلية أخرى غير مستبعدة.

وأشارت تايم إلى أنه إذا كانت الرواية الأميركية عن الضربة الإسرائيلية صحيحة، وأنها استهدفت شحنة من صواريخ إس أي-17 الروسية كانت في طريقها إلى حزب الله، فإنها ستتسبب في تقييد قدرات سلاح الجو الإسرائيلي للعمل في الأجواء اللبنانية.

وقالت نيويورك تايمز إن الهجوم الإسرائيلي زاد التوترات في المنطقة مع تقديم سوريا خطابا رسميا للأمم المتحدة تعلن فيه أنها تحتفظ بحقها في الدفاع، وأن الهجوم تمت إدانته ليس من قبل إيران وحزب الله فقط، بل من روسيا أيضا.

وأوضحت أن صمت إسرائيل حول الضربة يمثل تكتيكا وصفه الخبراء بأنه جزء من إستراتيجية قديمة تعطي الدول المستهدفة فرص إنقاذ ماء الوجه وتفادي تعميق النزاع، "لكن تأكيد سوريا نفسها للهجوم قطع الطريق أمام تلك الإستراتيجية".

وقالت في اللحظة التي اختارت فيها سوريا الإعلان عن أن إسرائيل قد ضربتها، فإن ذلك يعني أن عليها أن ترد على العدوان الإسرائيلي.

ونقلت تايم والصحيفتان تصريح السفير السوري لدى لبنان بأن رد بلاده سيكون مفاجئا.

وفي نفس الوقت نسبت نيويورك تايمز إلى خبراء عسكريين قولهم إنه من غير المحتمل أن تقوم سوريا برد عسكري، لأن ذلك من شأنه تغيير ميزان القوى في غير صالحها في الحرب ضد الثوار المسلحين في الداخل.  

وذكرت نيويورك تايمز أن الهجوم الإسرائيلي يشير إلى التغييرات الكبيرة الجارية في المنطقة، "حزب الله ربما يكون قد أصبح ينظر إلى المستقبل إذ يكون مجردا من السند السوري، وعليه أن يدافع عن نفسه ضد انتقام السنة لدوره في الحرب السورية، كما أن إسرائيل ربما تكون قد شعرت بأن حزب الله لم يعد ألد أعداءها، بل الجهاديين في سوريا".

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الهجوم الإسرائيلي يشير إلى رغبة جديدة في إسرائيل للتدخل في مشاكل المنطقة.

وأشارت إلى أن ردود الفعل حتى الآن تشير إلى أن سوريا وحلفاءها يخططون لاستخدام الهجوم الإسرائيلي ليس لضرب إسرائيل، بل لتشويه سمعة الثوار السوريين. فقد استخدمت دمشق وحلفاؤها الضربة للقول إن إسرائيل "متآمرة في الثورة على النظام السوري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة