دعايات المرشحات لانتخابات العراق   
الاثنين 1431/3/9 هـ - الموافق 22/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
الدعاية الانتخابية لم تفرز طرقا خاصة بالمرأة (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
تتفق ثلاث مرشحات للانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة على أن المرأة العراقية لم تحصل على كامل حقوقها البرلمانية، وأن حصتها بقيت محصورة بنسبة 25% من أعضاء البرلمان، كما حصل في الاستحقاقات السابقة التي أجريت قبل أربع سنوات.
 
وتؤكد المرشحات على أن الدعاية الانتخابية لم تفرز طرقا وأساليب خاصة بالمرأة، وأنها انحصرت داخل خيمة دعايات الكتل والأحزاب.
 
وتقول أمل القاضي -المرشحة عن جبهة التوافق العراقية- إن المرشحات لم يتمكن من ابتكار طرق خاصة بالدعاية الانتخابية تتفرد بها المرأة عن سواها من المرشحين، مضيفة أنها (الدعاية) سارت بذات الطريق الذي اتبعته الكتلة أو الحزب الذي تنتمي إليه المرشحات.
 
وتؤكد أمل القاضي للجزيرة نت أن ذلك يمثل خللا دعائيا إذ إن المرأة تحتاج إلى وسائل دعائية تجعلها أكثر قربا من العائلة العراقية التي تمثل المرأة مرتكزها الأساسي.
 
وتشير إلى أنه ليس هناك ما يمكن تقديمه إلى المرأة والعائلة ضمن الدعاية الانتخابية عن الدورة البرلمانية الحالية، وعزت ذلك إلى فشل البرلمان في إقرار القانون الخاص بالضمان الاجتماعي الذي يضمن للمرأة والأسرة عموما حقوقهم القانونية.
 
 أمل القاضي أكدت أن المرأة لم تحصل على تمثيل مناسب (الجزيرة نت-أرشيف)
وتؤكد أمل القاضي على أن المرأة لم تحصل على النسبة الحقيقية لتمثيلها في البرلمان المقبل، وأن نسبة 25% غير منصفة.
 
أولوية
ومن جهتها تقول ميسون الدملوجي -المرشحة عن القائمة العراقية، التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي- إننا أعطينا "أولوية في برنامجنا الانتخابي للمرشحات" مشيرة إلى أن خطاب القائمة موجه إلى المجتمع بأسره ومن ضمنه المرأة.
 
وقالت للجزيرة نت إن المرأة تحتل الواجهة في الصور التي تم توزيعها في المدن والأحياء، كما أن هناك لقاءات مكثفة في القنوات التلفزيونية الفضائية والصحف وعبر مواقع الإنترنت.
 
وأضافت أن المرشحات يحاولن التعبير عن وجهة نظرهن بالعملية السياسية وكيفية بناء البلد، وهذا يمثل البرنامج السياسي للمرشحات، وفي الوقت نفسه إحدى وسائل الدعاية الانتخابية.
 
وتعرب الدملوجي عن خيبتها بسبب إبقاء المرأة في ذات الحصة التي حصروها بزاوية ضيقة كما تقول، وهي ربع عدد أعضاء البرلمان، الذي لم يختلف عن انتخابات عام 2005.
 
وتؤكد الدكتورة ندى الجبوري المرشحة عن قائمة الحوار الوطني، أن المرأة التي تدافع عن مصلحة الأسرة يفترض أن تتقدم على الآخرين في دعايتها الانتخابية.
 
 الجبوري عبرت عن تفاؤلها بتزايد حضور المرأة بالبرلمان المقبل (الجزيرة نت)
قوانين
إلا أن المعضلة التي تقف أمامها -كما تقول الجبوري في حديثها للجزيرة نت- هي أن الدورة البرلمانية الماضية، لم تقدم للأسرة والمرأة ما هو ضروري من قوانين وفي مقدمة ذلك قانون الضمان الاجتماعي، وهذا الأمر قد يكون عائقا أمام قبول البرامج الانتخابية للمرأة المرشحة.
 
وتعرب الجبوري عن تفاؤلها بحضور المرأة في الدورة البرلمانية المقبلة، وتقول إن أعداد البرلمانيات سيكون أكبر في ضوء الزيادة في أعضاء البرلمان، رغم الإبقاء على نفس حصة المرأة والمتمثلة بـ25%.
 
وتقول إن الدعاية للمرشحات اقتصرت على الصور الكبيرة والظهور في بعض الفضائيات، وفي كل ذلك ليس هناك خصوصية في الخطاب الدعائي الموجه إلى الأسرة والمرأة بصورة خاصة.
 
ويقول الدكتور نبيل جاسم -أستاذ الإعلام بجامعة بغداد- للجزيرة نت إن دعايات المرشحات للانتخابات على مستوى المشاركة النسوية، هي أفضل من الدعايات الانتخابية لعام 2005، معتبرا أن ذلك يعود إلى التحسن النسبي في الوضع الأمني.
 
إلا أنه ينتقد الخطاب الدعائي من حيث الأسلوب والمضمون، ويقول إنه فقير وضعيف، وهو خطاب تقويمي وسطحي على جميع المستويات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة