مقتل أميركيين ببغداد وسامراء وتسعة عراقيين في كربلاء   
الخميس 1425/3/30 هـ - الموافق 20/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المقاومة العراقية ألحقت خسائر كبيرة بالاحتلال الأميركي (الفرنسية)

لقي جندي أميركي مصرعه وجرح ثلاثة آخرون في هجوم بقنبلة يدوية صباح اليوم وسط العاصمة العراقية، كما قتل جندي آخر وجرح زميل له عندما انفجر لغم أرضي في دبابتهما بمدينة سامراء.

وفي كربلاء أعلنت مصادر طبية عراقية أن تسعة مدنيين عراقيين قتلوا في مواجهات وقعت الليلة الماضية بين قوات الاحتلال وقوات جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال رئيس قسم الطوارئ بمستشفى المدينة علي العرادي إنه تم استقبال تسع جثث لمدنيين عراقيين، وكذلك 16 جريحا بينهم العديد من النساء والأطفال. وأوضح مصدر طبي أن أفراد القوات التابعة لجيش المهدي يرفضون تلقي العلاج في المستشفى الحكومي خوفا من أن تقوم القوات الأميركية باقتحامه.

وقال شاهد عيان من حراس ضريح الإمام الحسين "إن طائرات حربية أطلقت صواريخ على عناصر في جيش المهدي قتلوا أو جرحوا بين ضريحي الحسين والعباس" مشيرا إلى أن المواجهات استمرت من منتصف الليل حتى الساعة الثانية فجرا.

اشتباكات بين جيش المهدي وقوات الاحتلال في كربلاء الليلة الماضية
من جهة أخرى أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الإسبانية أن مجموعة من قواته المنسحبة من العراق تعرضت اليوم لهجوم من جانب المقاومة العراقية.

وقال المتحدث إن اثنين من المهاجمين جرحوا بالإضافة إلى إصابة جندي إسباني، وأضاف "كانت القافلة الإسبانية في طريقها إلى الكويت وذلك على بعد 50 كم جنوبي الديوانية، وأمكن التصدي للمهاجمين".

وكان وزير الدفاع الإسباني قد أعلن في وقت سابق أن عملية انسحاب قواته من العراق ستكتمل يوم 26 من الشهر الجاري، غير أن مسؤولين قالوا إن الانسحاب سوف يكتمل قبل هذا التاريخ.

ومن جانبها أعلنت قيادة الفرقة المتعددة الجنسيات لوسط العراق أن معسكر قوات التحالف في كربلاء تعرض لهجوم بقذائف الهاون قبل منتصف الليلة الماضية، غير أن القيادة أكدت عدم إصابة أي جندي بجروح.

وقال شهود عيان إن القوات الأميركية والشرطة العراقية دهمت مقر الحزب الذي يتزعمه عضو مجلس الحكم أحمد الجلبي، كما دهمت القوات منزلا قريبا يستخدمه حزب الجلبي.

من ضحايا الهجوم الأميركي على عرس قرب بلدة القائم (رويترز)
كما تعرضت قاعدة كامب ديفد التابعة لقوات التحالف في مدينة النجف المقدسة لهجوم بقذائف الهاون الليلة الماضية، ولكن لم ترد أنباء عن وقوع أي أضرار.

وقد ارتفعت حصيلة القتلى بمدينة القائم الواقعة قرب الحدود السورية العراقية إلى 45 شخصا بعد أن قصفت مروحية حربية أميركية تجمعا للمواطنين كانوا يحيون حفلة عرس.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مروحيات عسكرية أميركية قصفت خيمة كبيرة كان يتجمع فيها المواطنون بمنطقة مقر الذيب على بعد 100 كلم جنوب غرب القائم. وقال إن الطائرات الأميركية أنزلت بعض الآليات العسكرية التي قامت بتمشيط المنطقة.

التطورات السياسية
سياسيا استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش تشكيل حكومة شيعية في العراق يكون بإمكان إيران السيطرة عليها.
وفي لقاء مع صحيفة الزمان قال بوش "أنا متأكد أن العراقيين لا يرغبون أن يسيطر أي حزب عليهم، وهم يريدون علاقة صداقة مع الولايات المتحدة، وبالتأكيد هم لا يريدون أن تسيطر عليهم إيران".

وقال بوش إنه سيكون هناك دور مهم للقوات الأميركية في العراق، غير أنه أكد أن العراقيين هم الذين سيحكمون بلادهم بأنفسهم.

وكان الرئيس الأميركي قد أكد بوقت سابق أنه اتفق مع رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني على أن نقل السيادة الكاملة للعراق سيتم تحت رعاية قرار جديد من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

واعتبر بوش أن نقل السيادة للعراقيين سيكون شاقا لأن هناك من يسعى لإفساد عملية الانتخابات، وقال إن العراق سيبقى خطرا وغير آمن.

وتوقع اختيار رئيس للعراق ونائبين له ورئيس للوزراء في غضون أسبوعين, مشيرا إلى أنه أبلغ إدارته خطط مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لتشكيل الحكومة الانتقالية قبل تسليم السيادة يوم 30 يونيو/ حزيران القادم.

وفي تطور لافت أقر رئيس هيئة أركان القيادة الأميركية جون أبي زيد أن قواته في العراق تمر بمرحلة ضعف. وقال في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "القوة العظمى الأولى في العالم كسبت معركتها ضد التطرف، لكن بقيت أمامها معركة طويلة وصعبة ضد عدو صبور ومقيت".

الاحتلال يقر بضعفه في مواجهة المقاومة العراقية (الفرنسية)
ومضى يقول "إن الأشخاص الذين نحاول دحرهم لا يشعرون بالرحمة، إنهم يرتكبون أعمالهم بالتحديد لأننا في مرحلة ضعف" مؤكدا أن نقل السيادة إلى العراقيين ستتم في الموعد المحدد، مطالبا بضرورة الإسراع في اختيار من سيتولون إدارة شؤون البلاد. وشدد أبي زيد على أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تنتقل بسرعة من وضع المحتل إلى وضع الشريك.

ومن جانبها أدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الأميركية، وذلك في أعقاب قيام هذه القوات بقتل عشرات العراقيين أثناء إحيائهم مراسم حفل زواج في مدينة القائم.

وأكدت المتحدثة باسم اللجنة الدولية أن الاستخدام المفرط للقوة ينتهك حقوق الإنسان الدولية، وأضافت "حتى إذا تعرضت لإطلاق النار فهناك قواعد للرد المناسب وضرورة ملحة لتجنب إصابة مدنيين".

وفي نيويورك شدد المندوب الأميركي بالأمم المتحدة على ضرورة نشر مزيد من القوات في العراق ليتاح للأمم المتحدة العودة بأمان إلى هذا البلد.

وقال جيمس كاننغهام إن دولا أخرى يجب أن تساهم في ضمان أمن موظفي المنظمة الدولية "علينا أن نزيد عدد قوات الأمن الدولية لدعم عودة الموظفين الدوليين إلى العراق"، وأضاف "قدرة الأمم المتحدة على مواصلة دورها الحيوي في مساعدة العراقيين للإعداد لانتخابات مرتبطة بأمنها.. ندعو الأسرة الدولية إلى المشاركة في هذا العمل المهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة