افتتاح أعمال قمة مساعدات منكوبي الزلزال في جاكرتا   
السبت 1425/11/28 هـ - الموافق 8/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
أنان دعا المجتمع الدولي إلى الالتزام بوعود المساعدات (الفرنسية)

بدأت في جاكرتا صباح اليوم أعمال القمة الدولية المخصصة لبحث تقديم المساعدات لمنكوبي كارثة المد الزلزالي في آسيا. ويشارك في القمة التي تستمر يوما واحدا، قادة آسيويون والأمين العام للأمم المتحدة وممثلون عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقد وقف المجتمعون دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا الكارثة.
 
وستتناول أعمال القمة بالبحث قضايا المساعدات وإمكانية إعفاء الدول المتأثرة من جزء من ديونها، إلى جانب إنشاء نظام إنذار مبكر من أمواج المد الزلزالي شبيه بنظام موجود في المحيط الهادي.
ورفعت بعض الدول المانحة سقف مساعداتها لمنكوبي الكارثة لتتجاوز إجمالي المعونات الملياري دولار، فيما دعا أنان المجتمع الدولي إلى الالتزام بوعود المساعدات.
 
وتعهد رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد بتقديم معونات تبلغ قيمتها 764 مليون دولار بما يضع أستراليا على رأس قائمة الدول المانحة للدول المنكوبة. تليها في المرتبة الثانية ألمانيا التي أعلنت حكومتها زيادة حجم مساعداتها من نحو 26 مليون دولار إلى 668 مليونا.
 
وتأتي اليابان التي تعهدت بمنح 500 مليون دولار ثالثة، متقدمة عن الولايات المتحدة التي وعدت بتقديم 350 مليون دولار للدول المتضررة. وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت في وقت سابق أن الاتحاد الأوروبي مع أعضائه -كل على حدة- قدم نحو 500 مليون دولار.
 
تجميد وتخفيف الديون
وفي سياق متصل تزايد التأييد لتجميد أو تخفيف مدفوعات ديون الدول المنكوبة بعدما انضمت اليابان إلى قائمة الدول المؤيدة لهذا الطرح والتي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا.
 
باول تفقد المناطق المنكوبة في آتشه (رويترز)
وقد تفقد وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول الذي يشارك في القمة إقليم آتشه الإندونيسي واعدا بزيادة المساهمة الأميركية في عمليات الإغاثة.
 
ووصف باول حجم الدمار الذي أحدثته أمواج تسونامي في الإقليم بأنه أسوأ ما شاهده في حياته.
 
وبعد مرور عشرة أيام على الكارثة بات من المستعبد العثور على أحياء إضافيين ما سيعني اعتبار المفقودين في عداد القتلى. ورغم التحرك الواسع في المناطق المنكوبة فإن عدد الأشخاص المفقودين لا يزال يعد بالآلاف فيما لم تعرف بعد الحصيلة النهائية لضحايا الكارثة التي تشير الحصيلة الرسمية لقتلاها إلى نحو 146 ألفا وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
 
جهود الإغاثة
وتحاول منظمات الإغاثة التغلب على مصاعب محلية في البلدان المنكوبة إثر تدمر الطرق والجسور بسبب موجات المد، وتنامي المخاوف من انتشار أوبئة مثل الكوليرا والملاريا بين زهاء خمسة ملايين مشرد في المنطقة.
 
وقدرت منظمة الصحة العالمية عدد الجرحى الذين سقطوا نتيجة الكارثة بنحو نصف مليون، وأعربت عن تخوفها من حصول كارثة صحية ما لم يتم تأمين مياه الشرب والإسعافات بسرعة.
 
تدخل جيوش عدة دول ساهم في تسريع
العمل لمساعدة المنكوبين (الفرنسية)
وساهم تدخل جيوش عدة دول في المساعدات في تسريع العمل لمساعدة منكوبي المد البحري. ويرى العسكريون أن المروحيات تبقى الوسيلة المفضلة حتى الآن لنقل المساعدات إلى المتضررين.
 
وفي هذا السياق أعلنت قيادة القوات الأميركية في المحيط الهادي أن الولايات المتحدة تنوي رفع عدد مروحياتها المنتشرة في جنوب آسيا لنقل المساعدات إلى 90 طائرة.
 
كما تعتزم واشنطن خلال الساعات المقبلة إرسال السفينة المستشفى "يو.إس.إن.إس ميرسي" التي تبلغ سعتها ألف سرير ومجهزة بعشر غرف للعمليات الجراحية.
 
وفي هذا الإطار أبحرت حاملة المروحيات الفرنسية جان دارك أمس من جيبوتي متوجهة إلى شمال جزيرة سومطرة الإندونيسية في مهمة طبية عاجلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة