روسيا تنسق مع إسرائيل وتخشى مصالحتها مع تركيا   
الأحد 1437/5/13 هـ - الموافق 21/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:34 (مكة المكرمة)، 22:34 (غرينتش)

ركز عدد من الصحف الإسرائيلية السبت على التنسيق الأمني بين روسيا وإسرائيل في سوريا، وقال المرسل السياسي لصحيفة هآرتس باراك رابيد إن أوساطا إسرائيلية نقلت عدم رضا روسيا عن جهود المصالحة الجارية بين إسرائيل وتركيا، عقب التوتر الناجم في العلاقات بين أنقرة وموسكو، بسبب إسقاط الطائرة الروسية في أجواء تركيا.

وأضاف أن الكرملين يخشى أن يكون للأتراك موطئ قدم في قطاع غزة، ونشوء تعاون بين تركيا وإسرائيل في مجال الغاز الطبيعي. وعبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن عدم ارتياحه خلال لقائه مع مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد في موسكو الخميس الماضي، صحبة عدد من كبار موظفي الوزارة، وكان الموضوع الأساسي للزيارة هو التباحث في تطورات الملف السوري.

وذكرت مراسلة صحيفة معاريف دانة سومبيرغ، أن زيارة غولد إلى موسكو تركزت في اتفاقه مع لافروف على استمرار التعاون الأمني والاستخباري بين الجانبين، ومواصلة التنسيق فيما يتعلق بتطورات المعارك في سوريا، حيث تمنح موسكو معلومات أولية لتل أبيب وواشنطن بشأن هجماتها، وهو الغرض الأساسي من الاتفاق الأمني بين الدول الثلاث.

وفي ثنايا الاتفاق تعهدت روسيا بعدم نقل أسلحة إلى حزب الله، وفي الوقت ذاته أعربت إسرائيل عن استيائها من تسليم روسيا شحنة أسلحة جديدة من منظومة الدفاع الجوي "أس 300" لإيران.

خطوط حمر
وتحدث الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرونوت، رون بن يشاي، عما ينسب لإسرائيل من هجوم جوي على الأراضي السورية الأربعاء الماضي، مشيرا إلى أن إسرائيل لديها سياسة واضحة تجاه الجبهة الشمالية في سوريا، وهي محددة بثلاثة خطوط حمر: أولها أنها لن تسمح بالمس بأراضيها السيادية، وثانيها عدم نقل سلاح نوعي يخل بالتوازن الإستراتيجي القائم مع حزب الله وسوريا، وثالثها حظر إيصال سلاح كيميائي للحزب.

الطائرات الروسية تقصف أراض سورية وتتفادى دخول أجواء الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة)

وزاد الخبير أنه في ظل عدم المس بسيادة إسرائيل وتدمير معظم كميات السلاح الكيميائي السوري، يمكن افتراض أن سبب الهجوم يتعلق بمنع نقل أسلحة إستراتيجية من سوريا إلى حزب الله، أو من إيران إلى الحزب عبر الأراضي السورية.

وأشار إلى أن السوريين والإيرانيين حاولوا خلال السنوات الأخيرة نقل أسلحة إلى حزب الله من طرازين: الأول قذائف صاروخية وصواريخ أرض أرض دقيقة التصويب محملة برؤوس متفجرة فيها مئات الكيلوغرامات من مادة "تي أن تي"، قادرة على استهداف مواقع إستراتيجية في إسرائيل كحاويات مادة الأمونيا في مدينة حيفا التي هدد بضربها أمين عام الحزب حسن نصر الله قبل أيام.

تفادي الصدام
والثاني منظومة الصواريخ ضد الطائرات من الطرازات الحديثة القادرة على تقييد حركة الطيران الإسرائيلي في أجواء لبنان وسوريا، وهو ما يجعل سلاح الجو الإسرائيلي مستعدا لموجهة منظومات كهذه من طراز "أس أي 22" و"أس أي 17" يتم إنتاجها في روسيا، وتوفرها بصورة دائمة لسوريا، يمكن إطلاقها من مسافة عشرات الكيلومترات وفي مستويات مختلفة.

وتساءل رون بن يشاي: لماذا لم يتدخل الطيران الروسي حين هاجم سلاح الجو الإسرائيلي الأهداف في جنوب دمشق وفقا للتقارير الأجنبية؟ مشيرا إلى أن الاتفاق القائم بين روسيا وسوريا يقضي بقصف الطائرات الروسية الأهداف على الأرض لمساعدة النظام السوري في مواجهة المسلحين المعارضين له، وهذا الاتفاق لا يقضي بتوفير الدفاع عن أجواء سوريا من دخول طائرات من أي دولة أخرى.

و قال الخبير يمكن الافتراض أن الطيران الروسي لم يتواجد في تلك اللحظة التي تم فيها قصف الأهداف في دمشق، مع العلم أن الطيران الإسرائيلي لديه القدرة والتسليح والصواريخ التي يمكن لها أن تقصف أهدافا داخل الأراضي السورية دون أن تخترق أجواء مجالها الجوي، والأهم من ذلك أن هناك جهاز تنسيق قائما بين الجيشين الروسي والإسرائيلي، تقع عليه مهمة الحيلولة دون وقوع صدام من أي طرف كان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة