اغتيال عضو برلمان ببغداد وتفجيران بالمسيب وكركوك   
الثلاثاء 1426/5/22 هـ - الموافق 28/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)
التفجيرات تتصاعد في ظل الحديث عن مفاوضات مع المسلحين (الأوروبية)
 
اغتيل أكبر النواب سنا في الجمعية الوطنية العراقية النائب الشيعي الشيخ ضاري الفياض بانفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه في حي الراشدية شمالي بغداد صباح اليوم، مما أسفر أيضا عن مقتل نجله وثلاثة من حراسه.
 
والشيخ فياض (87 عاما) هو ثاني نائب من أعضاء البرلمان العراقي الجديد يغتال. وكانت النائبة لميعة خدوري قتلت بالرصاص قرب منزلها في شهر أبريل/نيسان الماضي.
 
وفي تطور آخر قتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم شرطي واحد وجرح 13  آخرون بينهم أربعة من أفراد الأمن عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في إحدى مستشفيات بلدة المسيب جنوب بغداد صباح اليوم. 
 
وقالت مصادر الشرطة إن الانتحاري تنكر في زي الشرطة وفجر نفسه عند نقطة للشرطة داخل المستشفى.
 
كما انفجرت سيارة مفخخة بموكب مدير المرور في مدينة كركوك شمالي العراق مما أسفر عن مقتل مدني تصادف وجوده في المكان وجرح ثلاثة من حراس مدير المرور العميد تالار عبد الله أحمد فقيه.
 
ووقع الانفجار في حي الإمام القاسم شمالي المدينة وخلف أضرارا في المباني والمحال التجارية في الحي الذي تقطنه غالبية كردية.
 
وأسفرت الهجمات والتفجيرات بمختلف أرجاء العراق أمس عن مقتل 19عراقيا وإصابة آخرين. ووقعت أعنف الهجمات الليلة الماضية حيث انفجرت مفخخة قرب قاعة سينما في بغداد متسببة بمقتل أربعة عراقيين وجرح 33 آخرين على الأقل.
 
كما اعترف الجيش الأميركي بمقتل اثنين من طياريه في تحطم مروحيتهما من طراز أباتشي بمنطقة المشاهدة شمال بغداد أعلنت جماعة جيش المجاهدين مسؤوليتها عن إسقاطها في بيان نشر على الإنترنت. كما أقر الجيش الأميركي من جهة أخرى بمقتل أحد جنوده بإطلاق نار بأسلحة خفيفة في بغداد.
 
إحلال الأمن
بلير أيد الحوار مع المسلحين والجعفري يتوقع إحلال الأمن في عامين (الفرنسية)
وفي خضم التطورات الميدانية المتصاعدة قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن عامين سيكونان كافيين لإحلال الأمن في العراق.

ودعا الجعفري في مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني توني بلير في لندن مساء أمس الدول المجاورة للعراق إلى ضبط حدودها لتسريع هذه العملية، مشيرا إلى تراجع هجمات المسلحين التي قال إنها ما زالت تحصد أرواح العراقيين.

وقد أكد رئيس الوزراء العراقي أن تطوير قوات الأمن العراقية ومساعدة أكبر من الدول المجاورة لبلاده أمران ضروريان لضمان أمن الحدود ودحر الجماعات المسلحة.
 
التفاوض مع المسلحين
ورغم الحملات الأمنية ضد المسلحين فإن هناك أنباء بشأن إجراء مفاوضات مع جماعات منهم في العراق تضاربت تصريحات العسكريين الأميركيين بشأنها.
 
القوات الأميركية تواصل عملياتها الأمنية في العراق (الفرنسية)
فقد نفى الجنرال جورج كاسي قائد القوات الأميركية في العراق إجراء محادثات مع جماعات مسلحة مشيرا إلى أن ذلك قد يحدث قريبا, وذلك في تناقض واضح مع إقرار وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بعقد هذه المحادثات ووصفها بأنها مستمرة.
 
وفي نفس السياق أكد رئيس الوزراء البريطاني مشاركة مسؤولين بريطانيين في حوار مع جماعات قال إنها تدعم العنف في العراق لدمجها بالعملية السياسية.
 
لكن بلير نفى بمؤتمر صحفي في لندن مع الجعفري أن تكون المفاوضات قد شملت الجماعة المسلحة التابعة لزعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي.
 
وفي المقابل نفى الجيش الإسلامي العراقي مشاركته في الحوار مع الأميركيين، وحذرت جماعة أبو مصعب الزرقاوي مما أسمته "الألاعيب".
 
وفي نيويورك أيد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إجراء حوار مع المسلحين في العراق باعتباره خطوة مهمة لإيجاد حل سياسي للأزمة. وقال أنان إن المصالحة جزء مهم من عملية بناء ديمقراطية مستقرة في العراق.
 
من جهة أخرى من المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء إلى قاعدة فورت براغ في نورث كارولاينا لإلقاء خطاب يركز على الحرب في العراق، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لنقل السيادة إلى العراقيين.
 
يأتي خطاب بوش في ظل استياء متزايد لدى الرأي العام الأميركي من جدوى الحرب ومعارضة في الكونغرس لتجاهل بوش احتمال وضع جدول زمني للانسحاب من العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة