حرب لبنان تسيطر على أمسية ثقافية بسويسرا   
الأربعاء 1428/5/7 هـ - الموافق 23/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)
 حسن داود ومحمد أبي سمرا وعلى اليسار الشاعر العراقي علي الشلاه أثناء افتتاح الأمسية الثقافية بغاليري الأرض بسويسرا (الجزيرة نت)
 
خيمت الأحداث اللبنانية على أجواء الأمسية الثقافية التي نظمها مساء الثلاثاء غاليري الأرض المركز الثقافي السويسري العربي بزيورخ برعاية الشاعر العراقي علي الشلاه، الذي خصص الأمسية للحديث عن رأي الأدباء اللبنانيين في ما يجري في لبنان.
 
وقال الأديب اللبناني حسن داود إن "سجالات الأشهر الأخيرة تمكنت من طي تلك الصفحة التي كنا شعرنا فيها أننا في متن البلد لا على هامشه"، مشيرا إلى ما وصفه بربيع بيروت أو استقلال لبنان الثاني.
 
ويتابع قائلا "وجدنا أنفسنا نعيد التفكير في لبنان وباحثين عن كلمات نعرفه بها وعن معنى له، وكنا محتفلين به عائدا إلينا من جديد، محيرا على عادته لكن واعدا لملائمته أن يكون ما نحب أن يكون، أي أن يمكن تخيله في ذلك الوفاق نفسه الذي منه تأتي أفكار الكتابة".
 
أما الحرب الأهلية فيصفها بأن لها منطقها الخاص، فهي التي تأخذ أطراف الصراع والناس إلى منطقها إذ يفقدون القدرة على التمييز، كما أنها تهمش دور الكتاب والأدباء حتى يكاد دورهم يصبح معدوما ويحتل المليشيات والمسلحون والزعماء والسياسيون قلب الأحداث.
 
وأوضح أن الناس في مثل تلك الظروف يهتمون بالغرائز وشعورهم بالخوف والانتقام في آن واحد، وهو ما يعني أن الثقافة –حسب رأيه- ليست تلك التي يحسب لوجودها حساب.
 
أما محمد أبي سمرا فأشار إلى ما وصفه بالتجربة الروائية الجديدة التي يشترك فيها المصريون واللبنانيون وتعتمد على الكتابة من الحوادث والوقائع من الحياة اليومية، منتقدا جمود لغة الكتابة السياسية الإعلامية في الوقت الراهن.
 
شباب خائف من الماضي
ويرى المشاركون في الندوة أن هذه الأحداث التي مر بها لبنان منذ عقود ستترك تأثيرها أيضا على الشباب، فمنهم من هو شغوف بالتعرف على ماضي بلاده كيف كان ولماذا أصبح هكذا، في حين أن مجموعة أخرى لا تريد أن تتعرف عليه كي لا تنتشر روح الرغبة في الانتقام.
 
من جانبه قال مدير غاليري الأرض الشاعر العراقي علي الشلاه للجزيرة نت إنه من المهم سماع رأي المثقفين العرب فيما يحدث في بلدانهم وقد تكون هذه الآراء متفقة وقد تأتي لنا غريبة أو مبالغة، ولكنها في كثير من الأحيان آراء جريئة.
 
وأضاف أنه من المهم –حسب قوله- أن يعرف غير العرب ممن حضروا الندوة أن هناك تنوعا في الآراء والطروحات وأن هناك مبدعين يكتبون وأن هناك إنجازا ثقافيا يجري ويستحق الحضور في المحافل الدولية، بدليل الحضور المتميز في تلك الفعالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة