قراءات متباينة لمستوى المشاركة بتنصيب السيسي   
الأحد 10/8/1435 هـ - الموافق 8/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:10 (مكة المكرمة)، 19:10 (غرينتش)

يوسف حسني

في مراسم غير مسبوقة، ووسط إجراءات أمنية مشددة، أدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية، كرئيس جديد للبلاد.

وشهد تنصيب السيسي حضور كل من أمير الكويت وملك البحرين وولي عهد السعودية وولي عهد إمارة أبو ظبي ونائب الرئيس السوداني، كما حضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بينما أوفدت الولايات المتحدة أحد مستشاري وزير الخارجية جون كيري، واكتفت دول أوروبية وأفريقية بإرسال سفراء ووزراء لتمثيلها.

قال أيمن نور على موقع تويتر إنه لم يسبق لرئيس أو حتى ملك مصري دعوة مئات الرؤساء والملوك لحضور تنصيبه، إلا عندما فعلها الخديوي إبان احتفالات افتتاح قناة السويس

وفي وقت سابق عوَّل السيسي على نزول المصريين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات لمنحها شرعية أمام العالم، غير أن المقاطعة كانت هي العنوان الأبرز لهذه الانتخابات، رغم الإعلان رسميًا عن نسبة مشاركة "غير مسبوقة".

ويبدو أن إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية حصول السيسي على أكثر من 23 مليون صوت لم يكن كافيًا لمنحه الشرعية التي يبحث عنها، فراح يعوِّل على مستوى التمثيل الذي سيشهده حفل تنصيبه، وفق عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد مصطفى.

وقال مصطفى للجزيرة نت إن مستوى التمثيل العربي، وخاصة الخليجي، يتماشى مع موقف هذه الدول من الثورة، بينما يعكس التمثيل الغربي والأفريقي حالة عدم رضا عما يجري في مصر، واصفًا الحضور بالمخزي.

انتقادات
وانتقد مؤسس حزب "غد الثورة" الدكتور أيمن نور دعوة سلطات الانقلاب لممثلي عدد من الدول الخارجية لحضور حفل أداء السيسي اليمين وتنصيبه رئيسا.

ياسر الهواري: حجم التمثيل لا ينفي الشرعية (الجزيرة)

وأضاف عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر "لم يسبق لرئيس أو حتى ملك مصري دعوة مئات الرؤساء والملوك لحضور تنصيبه، إلا عندما فعلها الخديوي إبان احتفالات افتتاح قناة السويس".

وفي السياق ذاته، قال محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط عبر صفحته على تويتر إن "الانقلاب يحاول اكتساب شرعية بدعوة عشرات ممثلي الدول لحفل تنصيب قائده". وتابع "الشرعية تمنحها الشعوب لا موظفون أجانب، وشعبنا حرمكم من كل شرعية، وسقوطكم حتمي".

تمثيل كاف
أما عضو جبهة الإنقاذ ياسر الهواري، فيعتقد أن حجم التمثيل "لا يعني عدم الاعتراف بشرعية السيسي".

وأوضح -في تصريح للجزيرة نت- أن وجود انخفاض في نسبة المشاركة بالانتخابات أو اعتراض  بعض الدول على ممارسات تعتقد أنها تمثل انتهاكا للحرية أو الديمقراطية، لا يعني عدم الاعتراف بالسيسي كرئيس منتخب للبلاد، وفق تصوره.

واختتم حديثه بالقول إن "كافة الدول اعترفت بالانتخابات، رغم ما شابها من مشاكل، ولا توجد دولة في العالم أعلنت عدم اعترافها بشرعية السيسي حتى الآن".

وقال أحمد عبد الحفيظ نائب رئيس الحزب الناصري إن حفل التنصيب "عكس قناعة الدول العربية والغربية بما جرى في مصر، بغض النظر عن حجم التمثيل".

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن العبرة ليست بمناصب من حضروا، وإنما بالتمثيل نفسه، مشيرًا إلى أن التمثيل العربي والأفريقي يؤكد أن كافة الأزمات المتعلقة بشرعية ما حدث بمصر بعد 30 يونيو/حزيران على وشك الانتهاء إن لم تكن قد انتهت فعلا، على حد تعبيره.

وخلص إلى أن هذا التمثيل "كاف ومرض للنظام الجديد، ويفرض على المعارضين الذين يعولون على تحالفات عربية أو دولية إعادة النظر في مواقفهم والتعامل مع الأمر الواقع".

رفض
من جهته أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب عدم اعترافه بالسيسي رئيسا لمصر، وأكد في بيان عدم اعترافه بكل ما ترتب على الانقلاب من آثار.

وأكد المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة سمير الوسيمي أن الحزب "لن يعترف بالسيسي أو يتعاون معه".

وأكد -في مداخلة مع قناة الجزيرة- استمرار الحراك الثوري حتى إسقاط الانقلاب ومحاسبة رموزه على جرائمهم بحق الشعب المصري، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة