القوات الأميركية تتهم القاعدة بتفجيري بلدروز   
الجمعة 1429/4/27 هـ - الموافق 2/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)

آثار الدماء في موقع التفجير الانتحاري في بلدروز (الفرنسية)

اتهمت القوات الأميركية في العراق تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجير الانتحاري المزدوج في بلدروز الذي أسفر عن مقتل وجرح العشرات، كما أعلنت عن سقوط طائرة استطلاع لها جنوب العراق.

فقد حملت القوات الأميركية في العراق في بيان رسمي الجمعة تنظيم القاعدة مسؤولية العملية الانتحارية التي استهدفت الخميس تجمعا لإحياء حفل زفاف في بلدة بلدروز التابعة لمحافظة ديالى شمال العاصمة بغداد.

وقال البيان إن تنظيم القاعدة لا يزال يواصل "أساليبه الشريرة ضد الشعب العراقي"، مرجحا أن يكون أحد منفذي التفجير المزودج امرأة خلافا للتقارير الأولية التي قالت إن رجلين قاما بالعملية.

وأضاف البيان الأميركي أن قواته تعمل مع السلطات العراقية على توفير الرعاية الطبية للناجين من الهجوم الذي أوقع 35 قتيلا على الأقل و66 جريحا.

وكان اللواء عبد الكريم الربيعي قائد عمليات ديالى أوضح في تصريحات إعلامية سابقة أن الهجوم نفذ بواسطة شخصين يرتديان أحزمة ناسفة وسط سوق تجاري في بلدروز جنوب مدينة بعقوبة.

ولفت الربيعي إلى أن أحد الانتحاريين فجر نفسه أولا وسط حشد من المواطنين قبل أن يتبعه الثاني عندما هرع الناس لإنقاذ ضحايا التفجير الأول.

جنود أميركيون في منطقة الرضوانية جنوب غرب بغداد (الفرنسية)
طائرة استطلاع
كذلك أعلنت القوات الأميركية في العراق عن سقوط طائرة استطلاع من دون طيار تابعة لها بعد فترة قصيرة من إطلاقها من قاعدة "بلد" شمال بغداد اليوم الجمعة.

ورجح البيان العسكري الأميركي أن يكون الخلل الفني وراء سقوط الطائرة التي تمتلك القوات الأميركية في العراق عددا كبيرا منها لأغراض الاستطلاع والتصوير الجوي.

كذلك تحدثت القوات الأميركية عن قتل مسلحين في غارتين جويتين على مدينة الصدر الخميس، في الوقت الذي اتدلعت فيه اشتباكات بين جنود أميركيين وعناصر من جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في حي العامل جنوب شرقي بغداد.

من جهة أخرى قالت مصادر أمنية عراقية إن قوات عراقية أميركية مشتركة اشتبكت الخميس مع عناصر تنظيم القاعدة في قرية تقع شرقي مدينة الضلوعية التابعة لمحافظة صلاح الدين ما أسفر عن مقتل أربعة مسلحين واعتقال ثمانية آخرين.

اتهامات لإيران
ومن العاصمة الأميركية واشنطن، وصف رئيس أركان الجيوش الأميركية الأدميرال مايكل مولن إيران بأنه السبب تمثل المصدر الحقيقي لكل المشاكل الأمنية للعراق أولا ومنطقة الشرق الأوسط عامة.

ورأى مولن الذي كان يتحدث الخميس أمام مجموعة من اليهود الأميركيين في مؤتمر بمناسبة الذكرى الـ60 لإعلان دولة اسرائيل أن إيران تقع في قلب مشاكل هذه المنطقة غير المستقرة.

وقال مولن في المؤتمر -الذي حضره رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون- إن "عمل إيران وتأثيرها غير المسؤول يذهبان إلى أبعد من حدود العراق" وصولا إلى تقويض الجهود التي تبذل لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف المسؤول العسكري الأميركي أن سعي طهران للحصول على السلاح النووي ودعمها "للحركات الإرهابية" -يمثل حسب تعبيره- الكابوس الحقيقي الذي يشكله التقاء هذين النشاطين، واعتبر أن مواجهة هذه التهديدات لا تقتصر على الولايات المتحدة وإسرائيل وحسب، بل هي واجب يقع على عاتق جميع الدول المسؤولة في العالم.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إرساله وفدا إلى طهران لمطالبة كبار المسؤولين فيها بالكف عن دعم المليشيات الشيعية.

وتتزامن هذه الزيارة مع تصريحات لقائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتريوس الذي قال الخميس إنه قد عُثر على كميات كبيرة من الأسلحة الإيرانية في العراق منذ شن المالكي هجوما على المليشيات أواخر مارس/ آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة